تأثيرات اقتصادية سلبية على المعتدي

كان للهجوم على غزة آثار اقتصادية كبيرة على إسرائيل، حيث أثر على مختلف قطاعات وجوانب اقتصاد البلاد ففي حين نما الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل 2022 بنسبة 6.5 % تشير التوقعات الى دخول مؤكد في الركود، وارتفاع  المديونية من 59 % الى 64 %.

اضافة اعلان


للعلم كلفة اليوم القتالي تبلغ نحو (49 مليون دولار)، وهناك كلفة أخرى تأتي من انقطاع جنود الاحتياط عن أعمالهم الأساسية في كافة القطاعات مما يعني تضرر الاقتصاد بصورة كبيرة خاصة إذا طالت فترة الاستدعاء.


التأثير امتد من ارتفاع التضخم بسبب زيادة الطلب على السلع الاستهلاكية الأساسية، الى قيام شيفرون بإغلاق حقل الغاز الطبيعي تمار، وهو الحقل الذي يعد من أهم المصادر للغاز المستخدم في توليد الكهرباء والتصدير، وللعلم أظهرت الأحداث والعمليات العسكرية السابقة تمكن الاقتصاد من التعافي بسرعة، أما الآن فالوضع مختلف تماما.


وبجانب التضخم هناك ارتفاع أسعار النفط، فارتفاعها بالنسبة للاحتلال يعني ارتفاعا في أسعار الوقود بشكل مباشر، وبشكل غير مباشر زيادة في أسعار السلع المستوردة، وقد جاء ارتفاع النفط ليغذي زيادة تكاليف الحرب.


على الأرجح في أعقاب كل الحروب السابقة خصص الكيان الصهيوني جزءاً كبيراً من ميزانيته لتعزيز قدراته العسكرية بما في ذلك الاستثمارات في التقنيات وجمع المعلومات الاستخباراتية، وتعزيز أمن الحدود، وهو ما أدى وسيؤدي الى ارهاق الميزانية الوطنية ويحد من الموارد المتاحة للخدمات الأساسية الأخرى والمشاريع التنموية.


وبالتركيز على قطاع السياحة نعرف ان إسرائيل تعتمد على المواقع التاريخية والدينية والطبيعية لرفد اقتصادها من السياحة التي تمثل 2.8 % من الناتج المحلي الإجمالي وحوالي 3.5 % من إجمالي العمالة، وقد جذبت المواقع التاريخية في القدس وبيت لحم والشواطئ الرملية البيضاء في تل أبيب نحو ثلاثة ملايين سائح في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، وفقا لمكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي.


النتيجة ان عدم الاستقرار الجيوسياسي في المنطقة سيؤدي إلى انخفاض السياحة ولن تكون إسرائيل وجهة سفر آمنة وقد أوقفت ست شركات على الأقل رحلاتها إلى الوجهات الرئيسية مثل القدس وتل أبيب مع تصاعد الصراع، كما قام اثنان من منظمي الرحلات السياحية بإلغاء الرحلات حتى العام المقبل، وتوقفت شركات الطيران الكبرى عن الطيران من وإلى إسرائيل، بينما سارعت الحكومات لإعادة مواطنيها إلى وطنهم.


ولقد بلغت الوقاحة بإحدى الشركات بأن طلبت من السياح الذين ألغيت رحلاتهم التبرع بمبلغ 150 دولارًا لكل منهم لدعم موظفيها خلال الأزمة، وللحديث بقية في باقي القطاعات.

 

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا