حقوق الانسان في الميزان بعد أن باتت على المحك

5e344bd1-5156-433c-919d-c43d44dc0ff0
الدكتور مهند عبد الفتاح النسور
في الذكرى 75 لليوم العالمي لحقوق الانسان ياتي الاحتفال العالمي في العاشر من كانون الاول (ديسمبر) من كل عام للدعوة للعمل المشترك سوية على تجذير أطر القوانين الدولية التي تدعو الى حماية حرية وحقوق الانسان والتي تعد حقوقا عالمية تشمل جميع البشر دون تمييز بغض النظر عن الدين والجنس والعرق واللغة، وان هذه الحرية لا يجوز تقييدها باي حال من الاحوال، ومن الواجب علينا جميعا كمجتمع دولي  الاستثمار في هذا اليوم للتوعية والعمل على تعزيز هذه المباديء و الدعوة الى الالتزام الكامل بالاتفاقيات والاعراف الدولية.اضافة اعلان
لقد جاءت تغريدة جلالة الملكة رانيا العبدالله بهذه المناسبة " ٧٥ عاماً منذ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .. ومع ذلك يستمر إنكار حقوق الإنسان الفلسطيني.. لا يمكن تطبيق الإنسانية بشكل انتقائي".  لتؤكد من خلالها انه لمن المؤلم ان نشاهد ومنذ اكثر من شهرين الانتهاكات الانسانية والحرب المستعرة على الفلسطينيين في قطاع غزة يقتل فيها الانسان دون رحمة وبعدوانية لم يشهد لها التاريخ المعاصر مثيلا، وتهدم بها البيوت والمؤسسات الصحية والبنى التحتية بالكامل، وكل هذا على مرأى و مسمع المجتمع الدولي الذي يقف متفرجا دون ان يضع حدا لانهاء هذه المعاناة والحرب غير الاخلاقية دون مراعاة للقوانيين والاعراف الدولية. 
للأسف يقف المجتمع الدولي عاجزًا هزيلًا في طروحاته ملمحًا باستحياء للمواثيق الدولية واهمية تنفيذها والالتزام ببنودها. و من هنا فاننا ندعو الى يقظة الضمير العالمي ضد هذه الحرب العبثية التي تستهدف المدنيين على وجه الخصوص الاطفال والنساء والشيوخ منهم دون رأفة أو رحمة.
الى متى سنبقى ننتظر يقظة الضمير الحي عند البشرية والى متى سنبقى ننتظر تطبيق القوانين والمواثيق الدولية لحصول اصحاب الحقوق على حقوقهم التي اصبحت للاسف حبرا على ورق.
اننا في هذا اليوم ندعو المجتمع الدولي الى التعقل و عدم التمييز الفاضح و الانحياز غير العادل الى اي طرفًا من الأطراف بناء على المصالح و التحالفات التي لا تراعي حقوق الانسان وتؤدي الى انتهاكها والاضرار بالكرامة الانسانية وتقييد حرياتها.