عرس أردني

ثبت بالوجه الشرعي أن الأردنيين يحبون الفرح، وأصحاب أطيب قلوب في الكون، وأنهم في مجملهم يعتبرون العائلة المالكة "عائلتهم" يفرحون لفرحهم وأنهم ناس أصيلة ترى العراقة في البساطة، ولا يلفت نظرها سوى الأصيل القريب إلى قلوبها، هذا هو الفرح الأردني أصيل بسيط قريب من القلب وكريم في كل شيء! خاصة في وقفتهم وفزعتهم للوقوف مع وطنهم ومليكهم.

اضافة اعلان

 

  فرح الأمير الحسين نهضت به شهامة ووطنية الناس وتداعى المواطنون عفويا إلى ترتيب عرس الأمير والمشاركة به، نظمته حجة قابعة في ناحية من الشمال الوادع، هدبت لابنها عريس الأردن شماغا بيديها وكان الأمير حاضرا في كنفها تبادله الحديث وتهمس في أذنه كلمات من القلب !


حفلة حناء حضر فيها وجه قرى الأردن وبواديها، ونساء يفرحن ويزغردن، ووالدة العريس طيرانة من الفرح تبادلهن حبا بحب وفرحا بفرح، وحديث الحماة عن الكنة وأهلها وصفات عروس ابنها وفخرها ببكرها الذي حرصت كما وعدت أن تضعه على خطا الحسين رحمه الله.


الأميرتان اختا العريس مشغولتان بالركض وراء فستان عروسة أخيهن كما يحدث في أي عرس أردني بحرص شديد وعفوية أسرت قلوب  الناس ووضعت الأميرتين في قلوبهم وعيونهم.


رفاق السلاح كانوا هناك أيضا، وقدموا الواجب مع رفاق السلاح في الكتيبة وأيضا في بيت ابن عم العريس في "حفلة حمام العريس قدموا مشاركتهم وحبهم بأنفة وألق تليق بهذا الجيش الأصيل!


وأب ملك نسي كل شيء سوى فخره وفرحته بولي عهده وهو يراه على خطا العطاء يتبادل لحظة عقد القران مع أم العريس نظرات الفرح والفخر والعطاء، فخور بعمه المقدر الأمير الحسن الذي كانت فرحته واضحة على محياه، وحوله شباب أمراء يقفون مع أميرهم ولي العهد في هذا اليوم المشهود.


وقد كان الملك حاضرا رغم تعب يوم مشهود في كل التفاصيل، بدءا بالنصيحة التي وجهها للعريس"طلبت وبطلب منه يحط مخافة ربنا بين عيونه "، بما يجدد نذره ولي العهد لخدمة الأردن والأردنيين، وكان حاضرا بين أهله المدعوين في بيت الأردنيين يبادلهم الفرح والتهاني ويشاركهم طعام العشاء !


سياسيا هذا العرس بين حب الشعوب لهذا البلد وعلاقات قادة وشعوب العالم الوثيقة مع الملك، ملوك ورؤساء وقادة عرب وأجانب حضروا لمشاركة الملك أفراح المملكة، والتأكيد على مكانة الأردن عندهم، وقد كنا جميعا متشرفين بهذا النسب مع أهل السعودية الأصلاء!


الأمير الجندي الأردني الذي حرص أن تكون مراسم عرسه تماما مثل مراسم أي شاب أردني، كان في قلب الأردنيين والأردنيات الذين زغرودا له ولهذه الأرض ولعادات وتقاليد الفرح الأصيلة وتبادل مع الناس القبلات والفرح والوعد والعهد على مبادلة الناس حبا بحب.


الأردنيون قالوا للجميع إنهم معتزون فرحون بأميرهم، ومتشوقون ومتطلعون لعطاء هذا الأمير الحسين جنديا للوطن تحت لواء أبيه وبهدي من سيرة جده في البناء والعطاء، والأردنيون أثبتوا مرة ثانية وثالثة أنهم فعلا يلتفون حول هذه العائلة الملكية فخورون بنسبهم الهاشمي العريق وأنهم مع الملك يريدون أن يبنوا وطن الفرح والحرية والعدالة الاجتماعية، وطنا يشيع أمانا وفرحا وحرية وحبا لجميع المواطنين.


عاش أردن الفرح والخير والحرية والعطاء، ومبروك على الجميع جنابكم.

 

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا