فعالية اليوبيل الفضي.. تعميق الهوية

ارتقت فعالية الاحتفاء باليوبيل الفضي بتسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية إلى مستوى الحدث، فكانت من الضخامة والأناقة والترتيب، ما يمثل إنجازات خمسة وعشرين عاماً في وطن يستند إلى تاريخ متجذر ويتطلع إلى مستقبل لا مستحيل فيه.  

اضافة اعلان


فـ25 عاماً، والإنجازات تتحدث بلغة مسموعة، وبأرقام لا تكذب، تقف وراءها أسرة أردنية، متماسكة وموحدة، تسير بثقة وعزيمة نحو تحقيق رؤية قائدها، لتجعل الأردن دائماً قوياً ومحصناً بأبنائه المخلصين.


الفعالية الوطنية باليوبيل الفضي، كانت حافلة بالدلالات، أهمها تعزيز الهوية الأردنية ومكانتها في العالم أجمع، فهي كما أكد جلالته مصدر القوة والثبات نحو البناء والتقدم والازدهار وحماية الدولة ومواجهة الأخطار. 


اجتمعت مقومات الفخر بالهوية والإنجاز والإضاءة على محطات ملهمة تدعو للاعتزاز بالمنجز الأردني والكوادر البشرية في شتى المجالات.


‎ لوحات فنية حفلت بالغناء والشعر والموسيقا صعدت بالذائقة، وأكدت أن تراث هذا الوطن ضارب في الجذور، فيما كانت الاستعراضات المهيبة والدبكات الفلكلورية تشير إلى تنوع الإرث الثقافي، كما أظهرت صور ومشاهد حية لنشامى يحمون الأردن بسواعدهم ودمائهم ويكتبون تاريخه.. روت بكل الفنون قصص شعب أصيل يكافح بكل إمكانياته ليرفع اسم بلاده فوق كل القمم. 


لكن الأردن يأبى أن ينسى جراح فلسطين توأمه، فكانت غزة ووجعها حاضرة، كما صور إغاثتها ونجدتها في مواجهة أعتى عدوان عرفه عصر الحروب الحديثة. 


يخاطب الملك شعبه بكلمات الأب، مطمئناً أبناءه "عهدي لكم أن يبقى الأردن حراً عزيزاً كريماً آمناً" ونحن جميعاً نسعى للمضي قدماً بثقة وإيمان، لنجعل العالم يفخر بشعب لا يتوقف عن الإنجاز، يمهد الطريق للأجيال القادمة بمستقبل مشرق ومزدهر.


راهن جلالته دوماً على شعبه، ونحن سنبقى على العهد بحمل المسؤولية وإنجاح المسيرة، لنرفع اسم الأردن عالياً بروح الإبداع والتفاني بالعمل والطموح، أن نسعى بكل قوة وعزم وإرادة، ونواجه جميع التحديات بثقة، لنرتقي بوطننا ونصنع مستقبلاً أكثر ازدهاراً، ليبقى شامخاً، مستقراً وآمناً.


التاسع من حزيران 2024 سيبقى محفوراً في ذاكرة الأردنيين يستذكرون تلك الفعالية الوطنية التي جمعت أنوار خمسة وعشرين عاماً لتضيء ليلة خالدة جسّدت رحلة الوطن منذ تأسيسه، ووثقت جمالياته وإرثه الإنساني وقصص أبطاله من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، وخلدت تاريخاً من الثقافة والحضارة، والتناغم المجتمعي.


"فلتشهد يا شجر الزيتون، معه وبه إنا ماضون"، يستمر ذلك اللحن ليكون شاهدا على وفاء الأردنيين وبناء الوطن بالعزم والقوة والإنجاز، والحب الأبدي.

 

للمزيد من مقالات الكاتبة انقر هنا