قاعدة متينة لحماية المنافسات

إذا ما أرادت منظومة الكرة الأردنية، تفادي أكبر قدر من المصائب والعثرات والصدامات والمنغصات في الموسم الكروي المقبل 2024-2025، فعليها بناء قاعدة متينة صلبة قبل انطلاق المنافسات، مبنية على شراكة حقيقية بين الاتحاد والأندية، أملا في تفادي عمليات الفوضى و"الترقيع" في منتصف الموسم.

اضافة اعلان


لغاية الآن المؤشرات لا تدعو للتفاؤل، لأن اتحاد الكرة يقول ما لا يفعل، فعبارات "الأندية شريكة في بناء الكرة الأردنية"، ومقولة "الاتحاد والأندية في قارب واحد"، هي مجرد شعارات يرفعها الاتحاد ولا يتم تطبيقها على أرض الواقع، وهو ما تجسده آلية خلوة الاتحاد والأندية التي عقدت مؤخرا، والتي جاء فيها الاتحاد بقرارات مفروضة على الأندية من دون أن يتم مناقشتها مع المعنيين الأساسيين أصحاب الشأن وهم رؤساء الأندية الذين رفضوا بالإجماع قرارات مثل تخفيض عدد أندية المحترفين إلى 10، وبالرغم من ذلك يتجه اتحاد الكرة لتنفيذ هذا التوجه رغم معارضة المعنيين بالحدث.


الخلوة تعني لقاء جميع الاطراف للمناقشة وتبادل الاراء قبل اتخاذ القرارات المناسبة، ولكن في خلوات الاتحاد هناك قرارات مفروضة وهو أمر يتناقض مع مفهوم الخلوات.


ما نتحدث به ليس من باب توجيه النقد للاتحاد، بقدر ما هو نصيحة من أجل التحاور والتشاور للانطلاق في موسم كروي ترجح المؤشرات أنه سيكون أصعب من سابقه، إذا ما تعاون الاتحاد والأندية بنوايا صادقة وبعيدا عن الشعارات.. مصلحة الكرة الأردنية تتطلب تجسيد مقولة "الاتحاد والأندية في قارب واحد"، وهذا لن يجسده سوى البناء على قاعدة صلبة للموسم الكروي المقبل، وليس دخول الموسم بخلافات ثقال وتناقضات جسام.


نجزم أن المطلوب الآن، هو عقد خلوة حقيقية صادقة يحضرها المعنيون فعلا وليس شكلا.. خلوة  عنوانها المكاشفة لتفريغ القلوب المحتقنة.. خلوة قادرة على طرح المشاكل واقتراح الحلول بعيدا عن الاستعلاء والمكابرة، فالاعتراف بالخطأ فضيلة وشجاعة وفراسة.. لا يمكن تنظيم موسم كروي بدون معيقات، ولكن يمكننا تخفيضها إذا ما كان البناء على قاعدة صلبة وحقيقية.. كل أمنيات التوفيق للاتحاد والأندية في بداية مثالية لموسم كروي جديد يخلو من صراخ غياب الراعي، وموسم جديد فيه فكر الاستثمار والرعاية.

 

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا