قرار تاريخيِ


 الترحيب الشعبي والنقابي والحزبي والبرلماني الواسع بالقرار التاريخي لجلالة الملك عبد الله الثاني بإنهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام التي وقعت العام 1994، يشير بشكل جلي، أن القرار انتصر للأردن والأردنيين، وإرادتهما.اضافة اعلان
فنبض الشعب الأردني، فيما يتعلق بهذه القضية، كان واضحا، وجليا، منذ اقتراب الموعد المحدد لحسم موضوع تمديد التأجير، فالفعاليات العديدة التي نظمت ضد التمديد، كانت عديدة وواسعة وفي مختلف المناطق بالمحافظات الأردنية.
هذا الترحيب بقرار الملك، يثبت للمرة المليون، بأن الشعب الأردني، ما يزال، وسيواصل تصنيف الكيان الإسرائيلي بالعدو، وأن اتفاقية السلام، أو ما يطلق عليها، "اتفاقية وادي عربة" لن تغير هذه الحقيقة.
يتفهم الأردنيون، أن بعض القرارات التي اتخذتها الحكومات المتعاقبة، فيما يتعلق بالعلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، فرضتها، ظروف معينة، ولكنهم، مع ذلك، يواصلون، تحركاتهم، لرفض أي علاقات مع هذا الكيان المحتل للأرض العربية، والذي ينكل ويعتدي باستمرار على الشعب العربي الفلسطيني.
كما، يظهر الترحيب الواسع والشديد بالقرار الملكي، بأن الأردنيين يرفضون، أي نوع من التواجد الإسرائيلي على أرضهم، حتى ولو اتخذ شكل استئجار الأرض. فالبنسبة للأردنيين، التواجد الإسرائيلي على أي جزء من أرضهم، بأي شكل من الأشكال، يعتبر اعتداء.
 ليس يوما عاديا، الحادي والعشرين من تشرين الأول (اكتوبر)، فهو يوم تاريخي، بامتياز، سيحتفل به الأردنيون دائما.. ففي هذا اليوم، تم محو، والغاء، وازالة، "السيطرة" الإسرائيلية على جزء حبيب من أراضي وطنهم الغالي.
عندما، كانت، تؤكد حركة مقاومة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، أن التطبيع، لن ينجح، مع هذا العدو، مهما، كانت المبررات التي تسوقها الحكومات، لهذه العلاقة مع الكيان الإسرائيلي، لأن الشعب الأردني، يرفض التطبيع مع أية جهة إسرائيلية، كان البعض، يعتقد، أنها تبالغ بما تقوله، وبما تبثه من افكار ، وماتؤمن به.
ولكن، وخلال العديد من المحطات، وعلى رأسها، هذه المحطة التاريخية، تبين بشكل جلي، لا يمكن التأويل، أن الشعب الأردني، يرفض بشكل مطلق التطبيع مع هذا الاحتلال، وأن الكيان الإسرائيلي، سيبقى دائما، عدوا للشعب الأردني.
كما يثبت، الترحيب الواسع، بالقرار الملكي، أن الكيان الإسرائيلي، لم يستطع، منذ توقيع، اتفاقية وادي عربة، وحتى اللحظة، من تغيير قناعة الأردنيين بشأنه، بل على العكس، فالممارسات العدوانية الإسرائيلية، ضد الفلسطينيين والمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، والمخططات العدوانية التي يحاول تطبيقها على الأراضي الفلسطينية، عززت من الموقف الشعبي الأردني المعادي والرافض لهذا الكيان.