نصائح استثمارية


تتطلب الاستثمارات الناجحة في الأسواق المالية معرفة جيدة بالاستراتيجيات المناسبة والتوجه نحو الاستثمار المدروس والمتوازن. لذلك يمكن تقديم بعض النصائح الاستثمارية المهمة التي يجب على المستثمرين اتباعها لتحقيق أقصى استفادة ممكنة وتجنب المخاطر غير الضرورية، خاصة حين تتعرض الأسواق المالية لتذبذبات سعرية تتراوح في حدتها من حين لآخر وفق الظروف الاقتصادية والسياسية، مما يستوجب اتباع استراتيجيات مخطط لها بعيدة عن العشوائية والتخبط أو الاندفاع غير المدروس.

اضافة اعلان

 

  التنويع في الاستثمار هو مفتاح الاستثمار الناجح، فالبيض ليس في سلة واحدة، ينبغي على المستثمر توزيع استثماراته على مجموعة متنوعة من الأصول المالية، مثل الأسهم، والسندات والودائع، والعقارات، والمعادن أو السلع، اومن خلال الأموال المدارة من خبراء مرخصين في صناديق الاستثمار المختلفة. هذا التنويع يقلل من مخاطر الخسارة المحتملة ويساعد في تعزيز العائدات على المدى الطويل..


على المستثمرين انتقاء الشركات ذات مكررات الربحية المنخفضة، وتخصيص نسبة من نقودهم للأسهم ذات التوزيعات النقدية المنتظمة لتسهم بشكل دوري في تغطية بعض مصاريفهم، ومن المناسب لغير المختصين الاستعانة بالمستشار المالي المختص ليقدم النصح لاختيار المناسب منها، والابتعاد عن الشركات المبالغ في أسعارها إلا إذا كان النمو التاريخي والمتوقع مستقبلا لأرباحها السنوية في ازدياد مستمر، ولا ننسى تحديد نسبة معقولة من رأس المال المستعد لخسارتها.

 

على سبيل المثال، يمكن أن يحدد المستثمر نسبة تتراوح بين 10 % إلى 20% كحد أقصى للخسارة المقبولة، وبمجرد وصول الاستثمار إلى هذه النسبة ينبغي على المستثمر اتخاذ القرارات المناسبة بشأن بيع الأصول ولو جزئياً، ويمكن الاعتماد على الأوامر الآلية المتاحة في منصات التداول الإلكترونية، مثل أمر وقف الخسارة بحيث يحفظ المستثمر خط الرجعة إذا كان غير منتظم في متابعة أداء السوق بشكل يومي أو مسافرا خارج البلاد ، ولا يتمكن خلال جلسات التداول من متابعة الموقع الإلكتروني للسوق المالي الذي يستثمر فيه.


كما يجب تفادي الاعتماد الكبير على التمويل البنكي، حيث إن ذلك قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على المستثمرين في حالات التصحيحات السوقية الحادة، وبالتالي يحتاج  المستثمر لاعتماد استراتيجية استثمارية متوسطة إلى طويلة الأجل، ومن المهم الابتعاد عن المضاربات اليومية الا بالاعتماد على قراءة فنية احترافية مدروسة ذات سيولة محدودة، ويبقى الأهم تسييل جزئي أو كلي من استثماراته عند تحقيق الأرباح المناسبة، وذلك لتحقيق التوازن بين الربح وتقليل المخاطر.


الخلاصة استثمارات متنوعة ومدروسة، ذاتية التمويل لا تفزع من التصحيحات المؤقتة إضافة إلى اعتماد استراتيجية استثمار متوسطة إلى طويلة الأجل تبتعد عن المضاربات اليومية متوجة بتسييل جزئي أو كلي عند تحقيق الربح المناسب حتى لا يندم إذا حقق المستثمر ربحا مناسبا ولم يخرج ولو جزئيا من السوق، جميعها أمور إذا اتبعها المستثمر بعيدا عن الجشع ستنقله إلى بر الأمان الاستثماري.

 

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا