نقاط حول "دمج التعليم"

أطرح جملة نقاط على شكل تساؤلات فلربما تفتح آفاقا موضوعية للحكم على مدى جدوى وفعالية عملية دمج وزارة التربية والتعليم مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكذلك دمج هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها مع هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية.

اضافة اعلان


كما تقود هذه التساؤلات أيضا إلى التفكير مسبقا بما قد يعترض عملية الدمج من تحديات ويعتريها من إخفاقات. وأتمنى أن لا يكون دمجا للتعليم بكل ما تحمل الكلمة من معنى باللغة الإنجليزية؟


هل من المناسب استمرار حالة عدم الاستقرار في أهم قطاع في الدولة ألا وهو قطاع التعليم ذلك القطاع الذي يبني الإنسان وبناء الإنسان نلمس ثماره في كافة القطاعات.


هل يكون التكامل في السياسات العامة وسلاسلها في مرحلة التخطيط والإقرار فقط؟ أم يمتد ذلك ليشمل التنفيذ؟


هل حجم المسؤولية والمهام الملقاة على عاتق شخص واحد بمسمى وزير للتربية وتنمية الموارد البشرية مقارنة مع الوزراء الآخرين تضمن تحقيق التكامل المنشود؟
ما هو الفرق بين وجود وزيرين وبين وجود وزير ويتبع له 5 أو 6 أمناء عامين؟ وهل ربطهم بوزير واحد كفيل بحل التحدي الذي يواجه التعليم بشقيه؟


هل موازنة وزارة التربية التعليم والتي تتجاوز المليار دينار بشكل ملموس وعدد كوادرها الذي ربما يتجاوز 60 ٪ من موظفي القطاع الحكومي والعدد الكبير من المدارس الحكومية والخاصة المنتشرة في مختلف أنحاء المملكة مقابل عدد الجامعات الحكومية والخاصة يبرز دمجهما معا؟


ما مبرر دمج التطوير المهني والتقني (وليس مجرد التعليم المهني) مع اعتماد مؤسسات التعليم العالي؟ وماذا بقي لوزارة العمل في هذا المجال؟ وماذا بخصوص مستقبل التدريب المهني؟


هل تم تقديم المقترح من قبل شركة ما أم بجهود ذاتية للمعنيين بالأمر في الحكومة؟ وإذا تقدمت به شركة، فهل لديها الخبرات والقدرات التي تؤهلها للقيام بذلك؟ وكم تكلفة هذا المقترح سواء من الموازنة العامة أو من المنح المحسوبة على الأردن؟


ماذا سنفعل بموظفي مديريات التربية في الأولوية؟ هل سيتم نقلهم إلى مبنى مديريات التربية في مراكز المحافظات؟ وهل تستوعب تلك المباني هذه الأعداد من الموظفين؟ وماذا عن البعد الجغرافي لبعض الألوية عن مراكز المحافظات؟


وهل بالإمكان تنفيذ ذلك ونقل الموظفين؟ هل سيفتح ذلك بابا للاستثناءات؟

وماذا عن مستقبل مباني مديريات التربية في الألوية؟ وماذا عن الترتيبات والتغييرات الإدارية واللوجستية؟


وماذا عن مصير مدراء التربية في الألوية وكذلك المساعدون والمديرون ورؤساء الأقسام في مديريات التربية في الألوية؟


نأمل ألا يقتصر الأمر على تغيير «القارمات» بشطب كلمة لواء واستبدالها بكلمة أخرى مثلا «مديرية تربية محافظة … في لواء … « بدلا من «مديرية تربية لواء … «.
وما مبرر دمج هيئة الاعتماد بهيئة المهارات التي استحدثت قبل سنوات قليلة؟

 

وهل هناك توافق أو تقارب في المهام؟ وما مبررات نقل تبعية الحضانات الى «وليس الروضة» وزارة التربية؟


هل سيتحقق أي شيء من هذا على أرض الواقع؟ ومتى؟ أم سيؤدي إلى عدم الاستقرار وقلة التركيز على المهام وتراجع في ترتيب الأردن في الامتحانات الدولية؟
وما هي معززات التسمية المقترحة للوزارة البديلة؟ وعلى أي أساس؟ وهل تفعيل العمل في الوزارتين ومديرياتها والنهوض بالأدوار والمهام أكثر جدوى من هذا الدمج؟

 

هل تم الوقوف على رأي الخبراء في مجالي التربية والتعليم العالي؟


هل سيتحقق أي شيء من كل هذا؟ وهل سيتعدى الأمر عن كونه مجرد تمرين نظري؟ وتذكروا دائما أن «الشيطان» يكمن في التفاصيل.


والسؤال المفصلي الأخير، هل تطوير قدرات هذه الوزارات والدوائر والمؤسسات التابعة لها وتفعيل المساءلة والمحاسبة يحقق نتائجا أفضل من الدمج المرسوم؟

 

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا