هل يستفيقون في المنامة؟

 
223 يوما من الدمار والحرق والابادة على غزة، اكثر من 35 الف شهيد ولا نعلم المفقودين، 78 الف جريح ومكلوم ما سجلتها الاحصائيات البسيطة في غزة ، 1.5 مليون روح انسان تحت النزح والتجويع في رفح، مئات التصريحات واللقاءات الانشائية لغة، استثنائية وعادية هي القمم المنعقدة، اتصالات ثنائية وثلاثية واكثر مفتوحة، حواجز اسمنتية وعسكرية تغلق معابر الحياة المتاحة، 70 الف طن ويزيد قنابل القيت فوق الرؤوس، 20 عاما ويزيد لو فكرنا باعادة الاعمار اذا توفرت الامكانيات المالية والبشرية، 76 عاما و 143 الف شهيد منذ تاريخ النكبة مشؤوم، فهل كل ذلك كافي ليستفيقوا في المنامة؟اضافة اعلان

نعم ويكفي وكان يستوجب قبل ذلك ومنذ اول ايام الحرب في غزة، والاصل قبلها باعوام كثيرة فان رضينا ام ابينا هي قضية انسانية فلن اقبل ان اسميها عروبية اسلامية فقط، هي محرك عالمي اثبت المعنى الحقيقي للبشرية لدى كافة دول العالم دون استثناء بما شهدناه من حضور للانسانية في كل مدن العالم فلن يكون صعبا على عروبي اسلامي ان تتقدم افعاله قبل اقوله، ليس صعبا على عروبي اسلامي ان يحرك ساكنه ولن يصعب على عروبي اسلامي ان يقول كلمة واحدة في هذا الموقف الجلل الذي زلزل اركانا ومكانة لكثيرين ولعلها الفرصة النهائية قبل الانبطاح النهائي للدور العربي.

هل يستفيقون في المنامة هو سؤال اليوم الاساس ومعيار الفصل بين الاستنكار والقرار، هل يستفيقون في المنامة هو معيار الفرق بين المثابر لحماية الارواح والارض والمثبط للبشر والحجر هل يستفيقون واجبا انسانيا لارواح ازهقت ومساحة عربية مسحت هل يستفيقون لمشاهد لا يقبلها عقل بشر وسيرة شعب، هل سيستفيقون لدور كبير بذله جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في كل سكنة واتصال وتصريح وزيارة، هل سيسندون الفعل والمكانة والكلمة الاردنية الحق خدمة لفلسطين وغزة، هل سيستفيقون لضرورة اسناد ودعم تمثيل شرعي مكتمل الاركان للدولة الفلسطينية على ارضها وعاصمتها القدس ، اسئلة لا تنتهي ندعو الله ان تكون اجابتها بعكس معنى وجمال اسم المدينة التي تعقد القمة فيها فما فيه شعب وارض فلسطين لا يتوافق مع النوم والراحة والسكينة وجمال ما تمثله المنامة البحرينية.

قمة المنامة قمة المشهد الاخير من صفحة نامل ان تطوى لتنهي ماساة اهلنا في غزة بعيدا عن قائمة من الوعود بدون تفعيل فنحن امة عربية لن تعلو لها مكانة وشأن ما لم نكن صوتا واحدا واعيا حقيقيا لانقاذ فلسطين وادعوا المشاركين من كل الفئات ان لا يخترعوا نصوصا مكتوبة مسبقا ويكفيهم ان يلتزموا ويقبلوا بما تعمل الاردن قيادة وحكومة وشعبا في غاية تحقيقه في هذه الحرب الغادر الظالم اركانها ضد شعبنا في فلسطين.