أردنيون يترقبون قرارات النواب بعد حادثة "مستشفى السلط"

غادة الشيخ عمّان- تتجه جميع حواس الأردنيين الآن في جلسة مجلس النواب التي تبث حالياً على شاشات التلفزيون، فالأذن مصغية جداً لمداخلات النواب أمام رئيس الحكومة ووزرائه والعين ترصد لغة الجسد للنواب وما ستثمر حركات الأيدي التي تعبر عن غضبهم، من قرارات في ختام جلسة تتناول قضية حرمت الأردنيين من نومهم ليلة أمس. فالقضية قضية وطن، وغرزت جرحاً في وجدان كل الأردنيين، الذين اعتبروا أنفسهم أهالي كل شخص توفى يوم أمس بما تم تسميتها بكارثة مستشفى السلط، ولأن القضية أصبحت تمس كل بيت أردني، فإن من يتابع مواقع التواصل الاجتماعي الآن، يعتقد أن اليوم ليس يوم الأحد أي يوم بداية أسبوع عمل ودراسة، ذلك لأن التفاعل على تلك المواقع وبالأخص موقع "تويتر" مع جلسة النواب الجارية حالياً تفاعل واسع، وينتظر ما ستؤول إليه ختام الجلسة من النتائج. ومن الواضح، ووفق ما يحدث مع تفاعل مع جلسة النواب التي طالها ما طال من انتقادات من قبل بعض المغردين، الذين وصفوها ب"المسرحية" مثل "مسرحيات" سابقة، فإن التركيز معها حتى النهاية هو لغاية معرفة ما إذا كانت ستفضي لقرار طرح الثقة عن الحكومة، الذي بات مطلباً ارتفعت أصواته الشعبية منذ يوم أمس، انتصاراً بحسب ما جاء من توصيفات لكرامة الذي توفوا في مستشفى السلط من جراء إهمال إداري لا هم ولا عائلاتهم المكلومين الآن لهم ذنب فيه. ويبدو أن الاستنكار الشعبي لما حدث في مستشفى السلط أمس بحق الحكومة، لا يقل عن الغضب الشعبي من أداء مجلس النواب، وهو ما يبدو واضحاً لمن يرصد مواقع التواصل الاجتماعي الآن، فمنهم من اعتبر أن النواب يمارسون أدوار "ممثلين" الآن، ومنهم من اعتبر أن صراخ بعض النواب في كلماتهم خلال الجلسة "استعراض" ولن تغني ولا تسمن من جوع، ومن من ينتظر بفارغ الصبر على أن تنتهي الجلسة بأسرع وقت حتى "يذوب الثلج ويظهر ما هو تحته" أي الوصول للنتيجة المطلقة حول موقف النواب من طرح أو إبقاء الثقة لحكومة الدكتور بشر الخصاونة. لا يبدو أنه أول يوم عمل ودراسة، ما يبدو عليه اليوم الأحد، بحسب ما هو ظاهر على مواقع التواصل الاجتماعي الآن، بل هو يوم وضع فيه الأردنيون كل أولوياته على الرف، واتجهوا لأولوية واحدة تجمعهم الآن، وهو: "ماذا تخبئ كلمات النواب الآن من حكاية بعد انتهاء الجلسة" بحيث تكون حكاية تحسم مصير ما حدث في مستشفى السلط. [email protected]اضافة اعلان