إدانات واسعة لتدمير منحوتة فنية في "الأردنية"

تماثيل فنية تعرضت لتدمير وتكسير من مجهول في حرم الجامعة الأردنية -(تصوير: أسامة الرفاعي)
تماثيل فنية تعرضت لتدمير وتكسير من مجهول في حرم الجامعة الأردنية -(تصوير: أسامة الرفاعي)

تيسير النعيمات

عمان – في وقت وجهت فيه اتهامات طلبة ووسائل تواصل اجتماعي لرئاسة الجامعة الاردنية بالإيعاز بـ"تحطيم الأصنام" في حرم الجامعة من تماثيل، نفذها طلبة، نفى رئيس الجامعة الأردنية الدكتور اخليف الطراونة "صحة هذه الرواية جملة وتفصيلا".

اضافة اعلان

جاء هذا النفي بعد أن جرى تحطيم تمثال أول من أمس، كان نحته طلبة من كلية الفنون الجميلة، من بقايا أشجار تحطمت جراء المنخفض الجوي مؤخرا.
وفي هذا السياق، دانت رابطة الفنانين التشكيليين أمس "تحطيم تماثيل، نحتها طلبة الفنون في الجامعة".
واعتبرت الرابطة، في بيان تلقته "الغد"، أن الإقدام على تحطيم التماثيل، هو بمنزلة "إعدام للجمال، وإرهاب يمجد الكراهية"، لافتا الى أن الرابطة "تلقت بذهول واستهجان وبكثير من الشجب والاستنكار، نبأ إقدام جماعة خارجة على تقاليدنا وأعرافنا في حرم الجامعة، المعروفة بتاريخها التنويري على تحطيم تماثيل".
من جانبهم، فإن طلبة وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، وجهوا أصابع الاتهام لـ"ايعاز" الطراونة بـ"إتلاف منحوتات خشبية، أنجزها طلبة الجامعة من بقايا جذوع أشجار"، بحجة أن ذلك النحت يجسد "الأصنام".
لكن الطراونة، قال لـ"الغد" إن "من كسر المنحوتة في الجامعة، شخص مأفون، وان الرد الايجابي على فعل التكسير، هو نحت خمسة تماثيل بدل الذي جرى تكسيره".
وأشار إلى أن هذا "الفعل يشكل نقطة سوداء صغيرة في لوحة جميلة كبيرة"، مشيرا إلى أن الجامعة تضم معرضا دائما للمنحوتات.
وأوضح أنه جرى التركيز على فعل تكسير المنحوتة على حساب الصورة الراقية، التي رسمها طلبة الجامعة وإدارتها وعاملوها، وأعضاء هيئتها التدريسية، لمعالجة آثار العاصفة الثلجية.
وأضاف الطراونة أن "التمثال الذي تحطم، وضعه الطلبة قريبا من مدرج سمير الرفاعي، للدلالة على إيجابيتهم، وروح المبادرة تجاه الجامعة، وهذا ما يجب التركيز عليه".
وقال إن "إجراءات التحقيق في الموضوع جارية، كما وضعت كاميرا للمراقبة ووظيفة أمن دائمة قرب التمثال".
وكانت الرابطة، قالت في بيانها إن طلبة كلية الفنون في الجامعة، بعد أن استفادوا جماليا من جذوع الأشجار المحطمة لنحت أعمال فنية لتجميل المكان "أقدم أشخاص على تحطيمها، تحت ذرائع دينية، باعتبارها أصناما".
وأشار البيان إلى أن من "أقدموا على هذا العمل الجبان، ليسوا أكثر فهما للإسلام من صحابة الرسول، صلى الله عليه وسلم، الذين كانوا من جيش عمرو بن العاص، ودخلوا مصر ولم يحطموا تماثيل فراعنتها ولا رموزهم". واعتبر أن الاعتداء جاء "بدافع الكراهية للفن والجمال، وتمجيد الظلام والفوضى على حساب الضوء والحياة".
من جانبه، اعتبر الدكتور والمحامي الشرعي جعفر بني حمد أن هذه "المنحوتة لا يمكن اعتبارها محرمة، فهي مجرد وجه، لا تجسيدا كاملا، ويأتي في سياق تدريب طلبة الفنون".
وأكد بني حمد "حتى لو كانت مثل هذه المنحوتة تدخل في باب محرم، فلا يجوز ان يتولى اي انسان تحطيمه بنفسه، بل يترك ذلك لولي الامر او من ينوب عنه".
وبين أن لدى البعض "فهم خاطئ" للحديث النبوي: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان". وأشار بني حمد الى ان "تغيير المنكر من غير أولى الامر باليد، سيجعلنا ندخل في الفوضى، ناهيك عن عدم اتباع الشرع الصحيح والحوار والرأي والرأي الآخر".