إدماج اللاجئين بخطط "التكيف المناخي" ما يزال محدودا

لاجئون سوريون في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق-(أرشيفية)
لاجئون سوريون في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق-(أرشيفية)

أظهر ملخص سياسة محلية أن "إدماج اللاجئين في الخطط الإستراتيجية والبرامج التنفيذية الحكومية للتكيف مع التغير المناخي والتخفيف ما يزال محدوداً ودون المستوى المطلوب".

اضافة اعلان


وبناء على ما ورد في الملخص الذي حمل عنوان "خطابات سياسية حول تغير المناخ والتنقل والصراع والهشاشة"، فإن "منصة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية، التي تعد أداة تخطيط للحكومة وشركائها الدوليين في مجال الاستثمار وتنفيذ البرامج، لا تشير إلى أي نموذج عمل موحد فيما بين هذه الأطراف للتكيف والتخفيف من تغير المناخ".


وفي الوقت الذي يستضيف فيه الأردن أكثر من 1.3 مليون لاجئ، إلا أن خطة العمل الوطنية للتغير المناخي الصادرة عام 2021، لا توضح كيف يمكن للاجئين الانخراط في برامج التكيف التي ستنفذها الحكومة على عدة مستويات وقطاعات.


وحددت المنصة في وقت سابق الأولويات البيئية الحكومية في قضايا محددة من بينها ملف إدارة المخلفات، بحسب الملخص الصادر مطلع الشهر الحالي.


وهذه المعطيات جميعها تؤكد أن المسار الحكومي الواجب اتباعه لإدماج اللاجئين في عمليات التخطيط المتعلقة بتحديد برامج مع التكيف المناخي غير واضحة حتى الآن، على الرغم من أن هذه الفئة من بين الفئات الأكثر عرضة للتأثيرات المناخية في الأردن، تبعاً لما ورد في الملخص الصادر عن مبادرتي المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية، والمتعلقة بالقدرة على الصمود في وجه تغير المناخ، والهشاشة والصراع والهجرة. 


وكشفت نتائج الملخص أن عمليات التنقل من خارج الأردن إلى داخله ترتكز إلى حد كبير ضمن إطار الهجرة القسرية التي لا تشير إلى أي شكل من أشكال النزوح غير الطوعي، بسبب الصراع، أو الصدمات والضغوطات الأخرى.


وتعتمد نتائج الملخص على تحليل الخطابات السياسية التي تبث في العديد من الوسائل لصناع القرار في المملكة، والتي كان التركيز فيها على المهاجرين السياسيين، الذين يُعرَّفون بأنهم أولئك "الفارون من الصراع، أو الاضطهاد، أو غير ذلك من أشكال انعدام الأمن".


ومن بين المواضيع التي تتضمنها هذه الخطابات في المجمل الهجرة إلى الأردن وكيف تتركز في المناطق الحضرية، ومدى ارتباطها بالشؤون الاقتصادية والأمنية، والمناخية والبيئية.

 

و"يشير المسؤولون الرسميون في خطاباتهم إلى أن الهجرة إلى الأردن تسببت في ضغوطات عدة وبمختلف المجالات، وعلى رأسها الضغط الاقتصادي الذي تمثل في ارتفاع العجز في الموازنة، وغيرها من المشكلات الأخرى"، بحسب الملخص.


وأما التحديات البيئية التي سببتها عمليات الهجرة أو أدت إلى تفاقمها فقد أجملتها نتائج الملخص بأنها "زيادة ندرة الموارد الطبيعية، والتعرض لمخاطر الكوارث الطبيعية بسبب التوسع السريع وغير المستدام للمناطق الحضرية، في ضوء تدفق أعداد هائلة من اللاجئين". 

 

اقرأ المزيد : 

ربع قرن من العمل على تخفيف تبعات التغيرات المناخية والحد من الانبعاثات الكربونية