إضاءات للطريق الأمثل للشباب الحزبيين

عضو المجلس المركزي لحزب الميثاق الوطني زيد عبدالحميد الأزايدة - (أرشيفية)
عضو المجلس المركزي لحزب الميثاق الوطني زيد عبدالحميد الأزايدة - (أرشيفية)
لا يغيب عن الذاكرة الوطنية، أن الشباب هم فرسان الإرادة، وأسياد المواجهة ونجوم الأيام المشرقة، وفوق كواهلهم يحملون الآمال المرجوة بكل عزيمة وطموح، فهم شمس الرجاء في سماء الوطن، ومن سيرسم خرائط الوجود، ومن سيقتحم بهم الوطن تخوم المستقبل وبواباته المشرعة، لا سيما وأن ولي الأمر يستحثنا الخطى في هذا الاتجاه، متسلحين بإرادة سياسية حقيقية مستمدة من رؤى جلالة الملك وولي عهده الشاب الطموح؛ لذا فهم بحق القادرين على إحداث التغيير المرجو لبناء الأردن الحديث، متجاوزين بذلك كل التابوهات المحرمة والتي عفى عليها الزمن.اضافة اعلان

لذا اجعل من الإضاءات التالية نبراساً لطريقك:

* لا تستبق الأحداث، فعليك بالصبر والتدرج وعدم القفز وحرق المراحل، فالسياسة فن الممكن وفن قيادة الجماهير وتشكيل موقفها وليس الخضوع لها.

* لا بد أن يكون خطابك متسما بالحصافة والرشد والعقلانية، واعلم أن حريتك تقف عند حدود مصالح الوطن.

* التنمية السياسية ضرورة حتمية لبناء المجتمعات، من خلال تطوير الحوار الجاد الهادف واحترام الرأي والرأي الآخر (تنمية القيادات الواعدة من الشباب).

* الإصلاح ينبع من الحاجة ومستجيب للضرورة، ويكون بخطى ثابتة وبتؤدة مدروسة وصبر وحكمة، وأن يتحلى بقدر كبير من المسؤولية والحصافة والواقعية.

* الابتعاد عن الاضطهاد الفكري، لا سيما النزعة المكارثية في تجريم المعارضين، مع الإقرار أن السلاح الأقوى هو سلاح الكلمة والفكر والحوار .

* قدم بحجم الحاجة وبعد الغاية، ولا تنسَ أن النقد الذاتي يجب أن يكون على أشده، ولا بد أن يلازمك دائماً؛ لأنه إكسير الحياة الحزبية، حتى يبقى الحزب معافى وطاردا لكل الشوائب .

* على الشباب تعزيز الثقافة الوطنية لديهم، من خلال المشاركة السياسية ومغادرة مربع التشاؤم والإحباط والعدمية والسلبية، ولا بد من النهوض بدورهم التوعوي والتثقيفي، لتعزيز الثقافة والديمقراطية والسياسية وذلك من خلال الحوار المسؤول بقبول الرأي والرأي الآخر، إلى جانب ترجمة المواقف السياسية إلى واقع نعيشه؛ لذا لا بد من الخروج من إطار الأنا والتموضع في انتمائات ضيقة إلى مجال أوسع وهو الوطن. وهذا لن يتم إلا من خلال أحزاب برامجية قادرة على إحداث التغيير للافضل، ومن خلال مشاركة فعالة، بدل الجلوس على كرسي الصمت واللامبالاة؛ ذلك لإحداث التغيير المنشود لأن بناء الإنسان الواعي أهم بكثير من بناء القلاع.

* الابتعاد عن الثقافة الاستعلائية التي تغرف من معين الكراهية والتحريض والإقصاء، فالإقصاء والتهميش يصيب النفس البشرية بكبريائها محركاً فيها الجمر الساكن في عواطف وضمائر المستهدفين، فيحولها إلى وحوش كاسرة حاقدة متحفزة للانتقام.

* اختر دائماً القرار الأنسب وليس الأفضل، ذلك من خلال تصويب الرأي وكبح الجموح، فنحن بحاجة دائماً لفكر أيديولوجي مضاد، يقرع الحجة بالحجة والرأي بالرأي، وبمنهج الوسطية في الطرح على أمل بلوغ الرزانة الاجتماعية المرجوة.

* كن لينا طيع العريكة، وتعلم فن الاستماع والإصغاء (تنطق الأشياء وهي صوامت) وتكلم عندما يكون الكلام نافعا بناء واصمت إذا ما كان النطق كفراً.

* كن منفتحاً واحذر من تأميم الحياة السياسية واحتكار الصواب.

* لا تنس أن الاعتماد على الواقع هو المقياس الوحيد لصحة السياسية المتبعة، استناداً للمبدأ الصيني (لا يهم لون القط المهم أنه يأكل الفأر) .

* خذ من النصوص ما يؤيد وجهة نظرك ولو كان مجزوءا من سياقه التاريخي وبعده الزماني والمكاني، دون الالتفات إذا ما أصبحت مغترباً في حاضر الغيب أو في ماضي الذات، فمصلحتنا هي التحرر من ذانك الاغترابين .

* لا تسمح لكأن من كان أن يكسر عنادك الوطني والقومي واستباحة قراراتك.

* كن ثابتاً في مواقفك كجبال عمان الراسيات، فالإنسان قد يدمر ولكنه لا يهزم. كما قال المفكر (ارنست همنجري) .

* تذكر دائماً أن سياسة بلدنا اتصفت بالاعتدال والتروي والمصداقية؛ لذا فلا تكل التهم جزافاً لأن قوة المنطق تفرض عليك أن تأتي بالدليل؛ لذا لا تجعل نفسك أسيرا لنظرية المؤامرة، والتي يتم إسقاطها في أي وقت وعلى أي حدث؛ لأنها تخلق فوضى ذهنية وبلبلة سياسية.

* اربط بين انتمائك العقيدي والوطني القومي الأشوفاني، وارفض أي تناقض بين العروبة والإسلام، حتى لا نصبح بين غربتين من أرواحنا وأمتنا لأنهما ركنا الهوية (اللسان والدين) إن العروبة إن هتفت بها ……. فالشرق والضاد والإسلام معناها. والسلام