إطلاق تحالف "قياديات" لتعزيز النزاهة في المنطقة العربية

عبدالله اربيحات

قال رئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد د. مهند حجازي، إننا في الأردن قطعنا أشواطا متقدمة، وربما سبقنا فيها غيرنا من دول المنطقة والدول الشبيهة بظروفنا، بخاصة في مجال مراجعة التشريعات التي تعزز مكانة المرأة في المجتمع، وتنصفها وتمكنها من أن تكون حاضرة على مختلف الصعد، وفي ومقدمة هذه التشريعات التعديلات الدستورية في العام الماضي، مضيفا أن كل ذلك يندرج في برنامج الإصلاحات الذي تسير عليه الدولة بتوجيهات سامية من جلالة الملك عبدالله الثاني.

جاء ذلك في كلمته خلال حفل افتتاح المؤتمر الذي نظمه المركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة في الدول العربية، لإطلاق تحالف "سيدات قياديات لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في المنطقة العربية"، الذي عقد في عمان أمس. واستعرض حجازي في المؤتمر بعض الجهود الوطنية التي استهدفت تمكين المرأة، وفتح آفاق مشاركتها في المجتمع على شتى الصعد، منوها إلى أن المرأة تبوأت مناصب في مجالات متنوعة، أكان من زاوية تسلمها حقائب وزارية، أوعملها في السلكين القضائي والدبلوماسي، ونيلها حق الانتخاب والترشح للبرلمان والبلديات ولجان اللامركزية، والمشاركة بعضوية مجلس الأعيان، والالتحاق بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، والوصول إلى رتب متقدمة فيها، بالإضافة لتشكيل الاتحادات النسائية ومنظمات المجتمع المدني جنبا إلى جنب الرجل. وأشار حجازي إلى أن مجلس الهيئة، أقر في تموز (يونيو) العام الماضي، خطة تنفيذية مخصصة لتمكين المرأة، بحيث أصبحت جزءا لا يتجزأ من عمليات الرصد والتقييم الإستراتيجي الدورية. وأكد أن المجلس عند إقراره لمعايير النزاهة الوطنية، وعلى رأسها "العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص"، كان حريصاً على عدم التمييز بين الرجل والمرأة، ما يظهر جليا عبر مصفوفة الامتثال ومؤشرات قياسها التي تقيم مؤسسات الإدارة العامة، ومدى امتثالها لهذه المعايير. من جانبها، أطلقت د.عناية عز الدين، عضو مجلس النواب اللبناني، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر تحالف القياديات بحضور سفير كندا لدى المملكة، ومن المركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأخصائية الرئيسية بتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد د. سارة ديكس، ورئيس المستشارين الفنيين أركان السبلاني. ويبحث المشاركون في المؤتمر خلال يومين، خلاصة البحوث والمناقشات التي أجريت منذ انطلاق المبادرة الإقليمية للمركز الإقليمي في إبريل (نيسان) العام الماضي، ثم البناء عليها أثناء جلسات المؤتمر، لبلورة توصيات إقليمية تساعد الدول الراغبة بإدماج الجنسانية بشكل منهجي وهادف في استراتيجيتها الوطنية، وسياساتها وبرامجها القطاعية، للوقاية من الفساد ومكافحته، بالإضافة لتحديد العناصر المحتملة لخطة عمل التحالف المذكور العامين المقبلين.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان