العين بركات: أهمية إيجاد دوائر متخصصة للتعامل مع قضايا العنف الأسري

إطلاق مشروع "متحدون" في مواجهة العنف ضد النساء في 5 محافظات 

العنف
العنف ضد النساء - أرشيفية

أطلقت جمعية معهد "تضامن النساء"، بدعم من صندوق الأمم المتحدة الاستئماني UNTF أمس الأربعاء، مشروعا جديدا لحماية المرأة والفتيات من العنف ليشمل 5 محافظات هي عمان وإربد ومادبا والبلقاء وعجلون على مدار عامين، بهدف تأسيس مراكز لمنع العنف ضد النساء من خلال بناء قدرات 15 جمعية ومؤسسة، موزعة على تلك المحافظات تقودها نساء.  

اضافة اعلان


وجاء المشروع الذي يحمل عنوان "متحدون في مواجهة العنف ضد المرأة والفتيات" إثر تفاقم حالات العنف الأسري خاصة ضد النساء والفتيات خلال جائحة كورونا، والتي شهدت زيادة في قضايا العنف الأسري خلال فترة الحجر ما نسبته نحو 33 % محليا، و37 % عالميا.  


ويتضمن المشروع استهداف 1000 امرأة ممن تعرضن للعنف وبحاجة إلى استشارات أو مساعدة قانونية في هذه القضايا، بمشاركة الجمعيات الـ15 التي تم اختيارها وفق عملية رصد منهجية، بما يضمن مشاركة 70 فردا من مقدمي الخدمات الاجتماعية والنفسية والقانونية للنساء.  


وقالت العين إحسان بركات  في كلمة لها خلال حفل الإطلاق، إن مسؤولية مواجهة العنف ضد النساء، هي مسؤولية مشتركة بين القطاعات المختلفة ومسؤولة تقع أيضا على عاتق الرجال إلى جانب النساء، معتبرة أن الخوف من التبليغ عن العنف تعد واحدة من أبرز التحديات للحد من هذه الظاهرة، وكذلك الفروقات الثقافية الفرعية، وليس الفجوة الطبقية، في المجتمعات العربية وتطور أساليب العنف بما في ذلك العنف الإلكتروني.  


ورأت بركات أن المنظومة التشريعية للحماية من العنف ضد المرأة، شهدت تطورا لافتا خلال السنوات الماضية بما في ذلك إقرار قانون الحماية من العنف الأسري لسنة 2017 ، الذي أحدث نوعا من التوازن في هذه القضايا لصالح النساء، مشيرة في الوقت ذاته إلى أننا قد نحتاج إلى إجراء تعديل على بعض نصوص هذا القانون بسبب طبيعة الجرائم الأسرية التي تسجل.   


ونوهت العين بركات، إلى أهمية تقييم احتياجات الأسرة التي يقع أحد أفرادها ضحية للعنف، على مستوى  الخدمات الاجتماعية والطبية والتعليمية والإيوائية وليس الوصول فقط إلى إيجاد التوافق الأسري فيها.   


وشددت بركات على أهمية إيجاد دوائر متخصصة في كل محافظات المملكة للتعامل مع قضايا العنف الأسري لتذليل العقبات أمام المتضررين.  


في الأثناء، أكدت نائب رئيسة جمعية تضامن، الدكتورة أدب السعود، على أهمية المشروع الذي يركز على المحافظات من خلال تعزيز الشراكات مع مؤسسات المجتمع المحلي، في الوقت الذي تتفق فيه اتجاهات التحليل على تنامي ظاهرة العنف ضد النساء التي قد يقف وراءها أسباب اجتماعية واقتصادية وقد تكون "سياسية"، مع انعدام ثقافة الحوار في المجتمع والأسرة، بحسبها، منوهة إلى أهمية تنفيذ المشروع بشراكة فرق وطنية محلية.  


أما المديرة التنفيذية "لتضامن" أنعام العشا، فقد أكدت في كلمتها على أن زيادة العنف ضد النساء خلال جائحة كورونا، لم تنته آثاره، ما دفع بضرورة تفعيل مسارات مواجهة العنف من خلال المسار التوعوي والمسار الخدماتي بشكل خاص، من خلال 15 مؤسسة وجمعية موزعة على المحافظات الخمسة.  


وعرضت مسؤولة المشروع ياسمين أبو صلاح أهم أهدافه ونطاق الاستهداف جغرافيا وتنفيذيا، فيما عرضت الباحثة زهور الغرايبة منهجية اعتماد الجمعيات الشريكة للتنفيذ في المحافظات.  


ومن الأهداف المركزية للمشروع، تأسيس مراكز لاستقبال حالات العنف أو الناجيات منه، أو ممن هن بحاجة إلى استشارات أو خدمات مختلفة، إلى جانب تأسيس مرصد الكتروني لتوثيق هذه الحالات، وبناء قدرات هذه المراكز لتكون مراكز خدمة شاملة تقودها نساء.  


ومن المقرر وفقا لخطة التنفيذ، الوصول إلى 1000 امرأة للانتفاع من المشروع، ممن تعرضن للعنف، وبناء جسور اتصال مع 50 من أصحاب القرار وكذلك 120 من ممثلي وقادة المجتمعات المحلية في المحافظات المستهدفة، و70 فردا من مزودي الخدمة بمشاركة 120 فتاة وشاب من المحافظات الخمسة المستهدفة، على أن يكون الجدول الزمني لموعد إنهاء الأنشطة كافة شهر أغسطس العام 2025.  


وتم اختيار الجمعيات الشريكة، بناء على عدة أسس أهمها الاختصاص والكفاءة والقدرات اللوجستية والرقمية وتبني حملات كسب تأييد لمواجهة العنف ضد النساء سابقا، شريطة أن تقود هذه الجمعيات نساء ناشطات.

 

اقرأ المزيد : 

10.9 مليون لمجابهة العنف ضد النساء