ارتفاع سندات وأذونات الخزينة 123 %

مبنى البنك المركزي الأردني في العاصمة عمان- ( تصوير: محمد أبو غوش)
مبنى البنك المركزي الأردني في العاصمة عمان- ( تصوير: محمد أبو غوش)

هبة العيساوي

عمان- قفزت قيمة سندات وأذونات الخزينة التي أصدرها البنك المركزي الأردني لصالح الحكومة منذ بداية العام الحالي وحتى يوم أمس بنسبة 123 % أو ما مقداره 1.45 مليار دينار مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.اضافة اعلان
وبلغ مجموع إجمالي السندات الحكومية والأذونات التي تقوم الحكومة بتمويل عجزها بواسطتها منذ بداية 2016 وحتى السابع عشر من الشهر الحالي 2.625 مليار دينار، مقارنة مع 1.175 مليار دينار في الفترة نفسها من العام 2015.
وفي التفصيل، بلغت سندات الخزينة المصدرة منذ بداية العام الحالي 2.275 مليار دينار، في حين بلغت قيمة الأذونات 350 مليون دينار.
وباعت الحكومة مزادا لسندات خزينة حكومية مفتوحا أمام البنوك في الثالث عشر من تموز (يوليو) الحالي، بقيمة 75 مليون دينار لأجل خمسة أعوام وبسعر فائدة بلغ 4 %.
خبير الاقتصاد د.محمد العبادي، قال "رغم أن الدين الداخلي أكثر أمنا من الخارجي وأقل مخاطرة، الا أن تفاقم الدين الداخلي يزاحم القطاع الخاص على السيولة المتوفرة لدى البنوك".
وأضاف العبادي "الحكومة لجأت لزيادة الدين الداخلي عن طريق إصدار مزيد من السندات لحل مشكلة الموازنة، ولكن لا يجوز حل مشكلة بعمل مشكلة أخرى".
وبين أنه يجب على الحكومة إعادة التفكير في إنفاقها وتحديدا في موضوع الرواتب والخدمات التي تستهلك القيمة الأكبر من الإنفاق الحكومي.
وقال العبادي "ليس من المنطق أن تستدين لكي تدفع رواتب وتشتري سيارات وتؤثث مكاتب".
ويأتي ذلك الارتفاع في قيمة سندات الخزينة رغم جهود الحكومة في تخفيض دينها الداخلي لتجنب مزاحمة القطاع الخاص في الحصول على التسهيلات الائتمانية، فلجأت الحكومة للدين الخارجي بعد أن قامت منذ العام 2014 بإصدار سندات اليوروبوند في الأسواق العالمية بكفالة أميركية، الا أن هناك مخاوف من استمرار ارتفاع الدين الخارجي المترتب على المملكة وتضخم الكلف والفوائد التي يفرزها هذا الدين.
وارتفع صافي رصيد الدين العام الداخلي (موازنة عامة وموازنات المؤسسات المستقلة) في نهاية شهر نيسان(إبريل) من العام الحالي ليصل إلى حوالي 13853 مليون دينار أو ما نسبته 51.2 % من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لنهاية شهر نيسان(إبريل) من العام الحالي، مقابل ما مقداره 13457 مليون دينار أو ما نسبته 50.5 % من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2015؛ أي بارتفاع بلغ 396 مليون دينار.
في حين أظهر صافي الدين العام في نهاية شهر نيسان (إبريل) من العام الحالي ارتفاعاً عن مستواه في نهاية العام 2015 بمقدار 509.6 مليون دينار أو ما نسبته %2.2، وذلك لتمويل كل من عجز الموازنة العامة والقروض المكفولة لكل من شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه ليصل إلى حوالي 23357.1 مليون دينار أو ما نسبته 86.3 % من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لنهاية شهر نيسان(إبريل) من العام الحالي مقابل بلوغه حوالي 22847.5 مليون دينار أو ما نسبته 85.8 % من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2015؛ أي بارتفاع مقداره 0.5 نقطة مئوية.