اشتراك "الثابت" في العالم العربي يقابله 13.8 للهاتف الخلوي

معروضات من الأجهزة الخلوية في أحد المحلات - (تصوير:محمد مغايضه)
معروضات من الأجهزة الخلوية في أحد المحلات - (تصوير:محمد مغايضه)

إبراهيم المبيضين

عمان- أكدت دراستان صدرتا نهاية الأسبوع الماضي عن مجموعة "المرشدون العرب" -المتخصصة في دراسات أسواق الاتصالات العربية- تفوق خدمات الهاتف الخلوي وانتشارها المتزايد في العالم العربي على خدمات الهاتف الثابت التي تعاني أسواقها ركودا واضحا وانخفاضا مستمرا في أعداد اشتراكاتها.اضافة اعلان
ووفقا للأرقام الواردة في دراستي "المرشدون العرب"، سجلت أعداد اشتراكات الخلوي في العالم العربي حوالي 406 ملايين اشتراك، فيما سجلت أعداد اشتراكات الهاتف الثابت حوالي 29.3 مليون اشتراك، وذلك حتى نهاية شهر آذار (مارس) من العام الماضي.
وبحسب هذه الأرقام، فإن كل اشتراك في الهاتف الثابت في المنطقة العربية، يقابله 13.8 اشتراك في الهاتف الخلوي، ما يعني تفوقا واضحا للأخير واعتمادية أكبر من قبل المستخدمين على خدمات الاتصالات المتنقلة الآخذة في الانتشار يوما بعد يوم.
وأعلنت "المرشدون العرب" الخميس الماضي عن نتائج دراستين؛ الأولى رصدت تطورات ومؤشرات أسواق الخلوي في العالم العربي، والأخرى تطرقت لمؤشرات أسواق الهواتف الثابتة، وذلك حتى نهاية شهر آذار (مارس) من العام الماضي؛ حيث تغطي دراسات المجموعة أسواق 19 دولة عربية.
وذكرت الدراسة الأولى المتعلقة بأسواق الخلوي بأنه حتى نهاية شهر آذار (مارس) من العام 2014، خدم مشغلو الخلوي في تسع عشرة دولة عربية 406.3 مليون خط مسجلين بذلك ارتفاعا من 401 مليون خط في نهاية العام 2013، بنسبة نمو مقدارها 1.3 %.
وقالت هذه الدراسة -التي حملت عنوان "تحليل مؤشرات الأداء الرئيسية لمشغلي الهاتف الخلوي في الوطن العربي"- أن مشغلي الخلوي في مصر؛ "فودافون" و"موبينيل" و"اتصالات"، هم أكبر مشغلين للهاتف الخلوي في الوطن العربي من حيث عدد المشتركين حتى نهاية شهر آذار (مارس) من العام 2014.
وأشارت الدراسة الى أنه في الفترة بين شهر آب (أغسطس) 2012 وشهر أيلول (سبتمبر) 2013، أطلق ثلاثة مشغلين للشبكات الافتراضية الخلوية خدماتهم في العالم العربي، فيما شهدت هذه الفترة توقف خدمات ثلاثة مشغلين للشبكات الافتراضية الخلوية.
وقالت إن الخدمات الخلوية المدفوعة مسبقا تسيطر على الأسواق العربية؛ حيث شكلت الاشتراكات المدفوعة مسبقا لدى 15 مشغلا ما نسبته 90 % أو أكثر من الخطوط بنهاية شهر آذار (مارس) 2014، وتعزى زيادة الخطوط الخلوية بشكل عام الى زيادة الطلب على الخطوط المدفوعة مسبقا.
وأشارت الى أن سوق الهاتف الخلوي أكثر نموا من سوق الهاتف الثابت؛ حيث كان معدل انتشار الهاتف الخلوي في العالم العربي 110.7 %، مقارنة بمعدل انتشار مقداره 8.9 % للهاتف الثابت بحلول نهاية العام 2013.
وعلى صعيد متصل، أكدت الدراسة الثانية التي تناولت أسواق الهاتف الثابت في الوطن العربي، أن عدد اشتراكات الهاتف الثابت في المنطقة العربية سجل 29.3 مليون مشترك في نهاية شهر آذار (مارس) 2014.
وأشارت الدراسة إلى أن عدد اشتراكات الهاتف الثابت انخفض من 29.4 مليون مشترك في نهاية العام 2013، بنسبة انخفاض قدرها 0.4 %.
وذكرت الدراسة، التي صدرت بعنوان "تحليل مؤشرات الأداء الرئيسية لمشغلي الهاتف الثابت في الوطن العربي"، أن الشركة المصرية للاتصالات وشركة الاتصالات السعودية وشركة الاتصالات السورية هم أكبر مشغلي خطوط الهاتف الثابت من حيث عدد المشتركين.
وأظهرت الدراسة وجود 13 سوق خط ثابت تنافسيا في العالم العربي مع نهاية شهر أيلول (سبتمبر) من العام 2014، ومن هذه الأسواق كانت المنافسة موجودة في كل من البحرين، العراق، الأردن، المغرب، عمان، المملكة العربية السعودية وتونس، فيما كانت كل من أسواق الجزائر، ليبيا، موريتانيا، قطر السودان والإمارات العربية المتحدة تشهد المنافسة من قبل مشغلين اثنين.
وأضافت الدراسة "أما بالنسبة لمصر، الكويت، لبنان، فلسطين، سورية واليمن، فقد كانت المنافسة غير موجودة مع حلول شهر أيلول (سبتمبر) 2014".وذكرت أن مجموع الإيرادات لسبعة مشغلين للهاتف الثابت سجل 607.041 مليون دولار خلال الربع الأول من العام 2014، وكانت لاتصالات المغرب الحصة الكبرى من مجموع ايرادات الهاتف الثابت التي وصلت الى 28.8 % من مجموع ايرادات المشغلين السبعة.
وقالت الدراسة إن على منظمي قطاع الاتصالات وأصحاب القرار في العالم العربي معاينة أسباب الركود في قطاع الاتصالات الثابتة بعناية؛ حيث إن مصاحبة هذا الركود لنسب الانتشار المتدنية لخدمة الخط الثابت ليست بالأمر الإيجابي على مستقبل تبني خدمة الإنترنت عريض النطاق في المنازل.

[email protected]