الأردن يثبت قدرته على التعامل مع التهديدات والصمود أمام الضغوطات

العلم الأردني
العلم الأردني
عمان - تميزت الدولة الأردنية في تعاملها مع الحروب والأزمات التي ضربت الإقليم، بالتزامها بالجانب القيمي، إلى جانب الواقعية في التفكير والتخطيط، وباستقلالية القرار، مع القدرة على إعادة إنتاج الدور الأردني في المنطقة في عدد من المراحل الحرجة التي مرت بها المنطقة والإقليم والعالم.اضافة اعلان
ويرى مراقبون أن لكل دولة من موقعها الجغرافي نصيبا من التحديات الخارجية بحكم الموقع الجيوسياسي للمنطقة، التي تقع فيها الدولة المعنية، لذلك يرى مراقبون أن الأردن أثبت بالفترة السابقة قدرة عالية على التعامل مع التحولات والتهديدات، وهو ما يؤكد قدرته على التعامل مع المتغيرات الحالية، والصمود أمام الضغوطات والتحديات، مع التأكيد على أن عوامل عديدة، أبرزها أهمية الأردن جيوسياسيا، تحول دون تحقق مخططات تهميش دوره في قضايا المنطقة، وفي القضية الفلسطينية على وجه الخصوص، وهو ما يجعل الأردن قادراً على الاحتفاظ بهامش أساسي من حرية الحركة في اتخاذ قراراته، والدفاع عن سياساته التي تصب في مصالحه العليا، رغم ما يمرّ به من تحديات داخلية.
ويقول الوزير الاسبق الدكتور وائل عربيات، انه لا تخفى على عاقل عوامل قوة الدولة الأردنية الظاهرة التي تفتقر إليها كثير من دول المنطقة، بدءا من استقرار نظامها السياسي الذي لا يعاني في مجال الشرعية، ولا هو موضع شك، أو يستند للقبضة الأمنية ، ولم يكن يوما خصما لشعبه، وإنما كان نظاما يسجل علامة فارقة في قربه من الناس، ورقما صعبا في معادلة المنطقة التي تجتاحها عوامل الوهن والضعف نظرا لوقوعها فوق نار شعبية تضطرم تحت الرماد.
وتابع: النظام الملكي في الاردن كان على الدوام احد أهم عوامل قوة الدولة الأردنية وضابط إيقاعها السياسي باعتداله، وابتعاده عن المغامرات السياسية، والمراهنات الخاسرة  واستطاع ان يتغلب على تقلبات المنطقة في ظل ظروف بالغة التعقيد في الماضي.
وتابع: ان العناصر التقليدية التي تصنف الدول على اساسها كقوى مؤثرة عالميا واقليميا وفي مقدمتها الاقتصاد الإنتاجي وقدرتها على حماية ذاتها ليست متوفرة بالقدر الكاف في المملكة، لكنها أثبتت أنها أكثر دول المنطقة استقرارا، وهو ما يؤكد ان عوامل قوة واستقرار الاردن تنبثق من معطيات غير موجودة في معظم دول العالم، تتصدرها قدرة قيادته الهاشمية على الاشتباك العالمي والاقليمي وتقديمه خطابا مؤثرا ومقبولا ساهم بإحداث توازنات جعلت الأردن دولة محورية لها دور مؤثر ومهم في المشاريع الجديدة لإعادة صياغة الخريطة السياسية والاقتصادية للعالم ومن ضمنها منطقة الشرق الأوسط.
من جهته، يقول الوزير الأسبق مجحم الخريشا، إن الأردن دولة ذات رسالة وحاملة مشروع في مرحلة تاريخية غير مسبوقة لعقود مضت، ما يحتم علينا أن نعيد إنتاج خيوط الاشتباك أفقيا وعموديا محليا وإقليميا ودوليا، وأن ننتبه للقضايا الداخلية كباعث لانطلاقة جديدة تجعلنا أكثر قدرة على التعاطي مع السيناريوهات المتوقعة أو المطروحة ومواجهته بثبات.
وتابع: الأردن لديه العديد من عناصر القوة التي يندر أن تجتمع لدولة واحدة، منها النسب النبوي، وإرث الثورة العربية، والإنجاز المتميز في كل الحقول، والأمن والاستقرار، والوسطية والتسامح، والصيغة الديمقراطية، والقيادة الحصيفة، ومهنية الأجهزة العسكرية والأمنية.
وأتم: أحد عوامل قوة الدولة الأردنية وثباتها، استنهاضها نهج الحوار بين مكوناتها خلال المنعطفات السياسية التي واجهتها بما يصل إلى القواسم المشتركة والتوافق الداعم لمسيرة الدولة ومؤسساتها.
بدوره، يقول عميد كلية القانون السابق في جامعة الزيتونة د. محمد فهمي الغزو، إن الحكمة الأردنية والموضوعية والاحترافية في التعامل مع الشأن الإقليمي والسياسي والأمني لعبت دورا مهما، في مواجهه الأردن التحديات والخروج منها بقوة وأكثر صلابة وعزما للمضي قدما في بناء مستقبل مشرق للدولة الأردنية.
وأضاف "شهدت المنطقة والإقليم والعالم العديد من الحروب والأزمات بدءا من احتلال العراق عام 2003 ووصولا إلى الربيع العربي والأزمة السورية وجائحة فيروس كورونا، مؤكدا أن حكمة جلالة الملك في التعامل مع التحديات الإقليمية والعالمية جنبت الأردن أي سلبيات تؤثر على المملكة".
وشدد الغزو على 3 عوامل لقوة الأردن، وهي قيادة حكيمة ومؤسسات قوية وشعب واع ومنتم، لافتا إلى أن هذه العوامل جعلت الأردن يتجنب التحديات والأزمات في المنطقة والإقليم.
واستكمل: المتابع لما ما مر به الأردن خلال الـ 25 سنة الماضية، يدرك حجم التحديات، لكن الأردن تغلب عليها بحكمة وقوة، موضحا أن تلك الأزمات كانت تشكل ضغطا على السياسة الأردنية الخارجية، ولكن بحكمة ومدركات جلالته ومعرفته بمواطن القوة الإقليمية والدولية؛ استطاع الأردن بقيادة جلالته تجاوز هذه التحديات.
وتابع: لكل دولة من موقعها الجغرافي، نصيب من التحديات الخارجية بحكم الموقع الجيوسياسي للمنطقة، التي تقع فيها الدولة المعنية، ويرى أن الأردن أثبت خلال الفترة السابقة قدرة عالية على التعامل مع التحولات والتهديدات، وهو ما يؤكد قدرته على التعامل مع المتغيرات الحالية، والصمود أمام الضغوطات والتحديات، مع التأكيد على أن عوامل عديدة، أبرزها أهمية الأردن جيوسياسيا، تحول دون تحقق مخططات تهميش دوره في قضايا المنطقة، وفي القضية الفلسطينية على وجه الخصوص، وهو ما يجعل الأردن قادراً على الاحتفاظ بهامش أساسي من حرية الحركة في اتخاذ قراراته، والدفاع عن سياساته التي تصب في مصالحه العليا، رغم ما يمرّ به من تحديات داخلية.