"الأطباء": تعديل جذري لقانون 1972

مقر نقابة الأطباء الأردنيين في مجمع النقابات المهنية-(أرشيفية)
نقابة الأطباء

قال نقيب الأطباء زياد الزعبي، إن "قانون النقابة الأصلي أقر في العام 1954، ونسخته المعدلة عام 1972 باتت قديمة"، وفي ظل تطور الطب في المنطقة والعالم "أصبح من الضروري تعديله".

اضافة اعلان


وأضاف الزعبي، أن التعديلات التي يعمل عليها مجلس النقابة، تتعلق بصناديق النقابة وطريقة الانتخاب والاستثمار وغيرها من الملفات، مشيرا إلى أن النقابة ومنذ تأسيسها، بدأت بـ50 طبيبا وطبيبة، والآن ينضوي تحت مظلتها نحو 35 ألفا، بعضهم مغتربون وآخرون موجودون في المملكة أو متقاعدون.


ولفت إلى أن "المجلس يدرس فكرة إجراء تعديلات على كل القوانين المتعلقة بالعضوية والانتخاب واللجان وصناديق النقابة، لتتماشى مع التغير الكبير في أعداد الأطباء ومواكبة آليات العمل"، مبينا أنه "تجري حاليا دراسة التعديل على المواد مادة مادة، وستعرض على هيئة عامة استثنائية، لإقرارها في بداية العام المقبل".


وأكد الزعبي أن المجلس ارتأى استشارة أطباء كُثر في النقابة، منهم نقباء وأعضاء مجلس سابقون، إذ جرى الحصول على مجموعة كبيرة من الاقتراحات، الواجب أخذها بالاعتبار، خصوصا مقترحات الدكاترة: خالد الكلالدة وناصر الشوملي وأحمد العرموطي، وغيرهم.


وشدد على أن المجلس، يرى أن أهم المواد الواجب تعديلها، هي الخاصة باستقطاب أكبر عدد ممكن من الأطباء لاجتماعات الهيئة العامة التي يحضرها 200 طبيب في أفضل حال من أصل 38 ألفا.


وأوضح أن عدد الأطباء المشاركين في كل عملية انتخاب يصل الى 4 آلاف من بين 14 ألفا، يحق لهم الانتخاب، مبينا أن الأصح بأن يكون هناك تمثيل للمحافظات والجمعيات العلمية والفروع، أسوة بنقابة المهندسين على سبيل المثال.


من جانبها، أكدت عضو مجلس النقابة د. مها فاخوري، أن قانون النقابة الذي تعمل به، مطروح منذ عام 1972، وهناك أمور كثيرة تغيرت منذ ذلك التاريخ إلى الآن، مبينة أن هناك اختصاصات لم تكن موجودة، كما زاد عدد المستشفيات والأطباء أكثر من ذي قبل، وشهدت التخصصات تجددا وتضخما كبيرا في أعدادها عما كانت عليه سابقا.


وأوضحت فاخوري، أن هناك مواد في القانون مثالية وضابطة للمهنة، ولكن هناك مواد أخرى تحتاج إلى تعديل لتتلاءم مع الوضع الحالي، مشيرة إلى أن هناك على سبيل المثال "نظام الإعلان الطبي الموجود منذ عام 1972، ولا يلائم فترتنا، بالاضافة لغياب تعليمات الإعلان الطبي الذي أحدث في فوضى في السوق".


وأضافت أن "بعض شركات مواقع التواصل الاجتماعي، تقدم إعلانات بطريقة تجارية لا تتناسب مع مهنة الطب"، موضحة أن الإعلان الطبي يجب أن يكون إنسانيا معرفيا غير مادي، يعلن فيه الطبيب عن نفسه وتخصصه وإجراءاته.


وشددت فاخوري، على أن هناك لائحة أجور يجب على الأطباء الالتزام بها، وهناك حد أدنى، وفيها حد أعلى، مبينة أنه لا حاجة للطبيب للإعلان عن أي سعر فـ"نحن لا نبيع سلعا، بل نقدم خدمة يجب أن تُبنى على شهادة ومصداقية".


وأشارت إلى أن لائحة الأطباء الممارسين للمهنة باتت جاهزة، وتقوم بفصل الأطباء وفق تخصصهم، بحيث سيرفع الى مجلس الوزراء لنشرها بالجريدة الرسمية، في حين ستقدم نسخة منها على موقع النقابة الإلكتروني.


وقالت فاخوري، على المواطن ألا يقع ضحية للإعلانات المضللة، ومن يدعون امتلاكهم لشهادات أو براءة اختراع، وأن يدخل الى موقع النقابة للتأكد من تخصص الطبيب، مؤكدة أن أي طبيب يمتلك براءة اختراع أو طريقة مميزة للعلاج، يجب أن تكون مسجلة بوزارة الصحة والنقابة، لذلك يجب أن يكون هناك وعي من المواطن بهذا الأمر. 


وبالحديث عن الاستثمار، قالت فاخوري إنه عندما كان هناك صندوق تقاعد في النقابة، لم تكن هناك مؤسسة الضمان الاجتماعي، بحيث كان معظم الأطباء في القطاع الخاص بدون تقاعد، إلى أن استحدث قانون الصندوق التكافلي، وهو صندوق التقاعد، وهذا الصندوق تدعم الحكومة إلزاميته.


وأوضحت أن الهيئة العامة، اتخذت قرارا بعدم الاستثمار إلا بالأراضي، مبينة أنه في المستقبل وفي حال كان هناك سيولة لدى النقابة، فيجب أن يكون هناك قانون معين "أين وكيف؟" لاستثمار أموال الصندوق، والاستعانة بخبراء وإجراء تعديلات على بند الاستثمار.


وحول الانتساب، أكدت فاخوري، أنه يجب أن يكون بعد اجتياز امتحانات كليات الطب بنجاح، أكان ذلك في كليات الطب الأردنية أو الأجنبية، وإتمام سنة امتياز، أو اجتياز الفحص الإجمالي في المجلس الطبي الأردني.


وقالت إنه يجب التشديد على أن الانتساب، يرتب على الطبيب واجبات للنقابة، كما يحفظ له الحقوق أيضا، لافتة إلى وجوب الالتزام بتفعيل مواد النقابة وموضوع الشطب كل 6 أشهر، واستيفاء فوائد على التأخير، ما سيسهل عودة الأطباء الى سجلات المزاولين.

 

اقرأ المزيد :

جدل لائحة أجور الأطباء.. هل يدفع المواطن الثمن؟