الإعلان عن مسودة إستراتيجية التنوع الحيوي في تشرين الأول

1692204805558366100
محمية ضانا جنوب المملكة-(أرشيفية)

تنهي وزارة البيئة إعداد المسودة الأولى للإستراتيجية الوطنية للتنوع الحيوي، وخطة العمل الخاصة بها نهاية شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، بحسب مصادر مطلعة.

اضافة اعلان


ولأول مرة ستدمج المسودة ثلاثة مفاهيم جديدة تشتمل على "الاقتصاد البيولوجي، ونهج النظم الإيكولوجية، ومعلومات التسلسل الرقمي"، وفق المصادر ذاتها.


ويجري الفريق الوطني المشكل لغايات إعداد الإستراتيجية، بالتعاون مع مستشار دولي، "تحليلا شاملا لسائر بنود الوثيقة الوطنية الحالية للتنوع الحيوي، بهدف وضع التوصيات بشأن أبرز التعديلات الواجب إدراجها في النسخة الحديثة"، كما ذكرت المصادر لـ"الغد". 


وبحسب منظمة الأغذية والزراعة، تؤدي "معلومات التسلسل الرقمية" دورا أساسيا في البحوث البيئية والبيولوجية، إذ تساهم في فهم الأساس الجزيئي للحياة والتطور، والطرق التي يمكن استخدام الجينات من خلالها لتوفير علاجات جديدة للأمراض، ومصادر جديدة للطاقة وغير ذلك من منتجات جديدة. 


كما تؤدي تلك المعلومات أدوارا مهمة على صعيد تصنيف الأنواع، وتحديد المخاطر التي تحدق بالأنواع المهددة، والتخفيف من وطأتها، وتتبع الاتجار غير المشروع، إضافة إلى تحديد المنشأ الجغرافي للمنتجات والتخطيط لإدارة صون الموارد.


في حين يعد نهج النظام الإيكولوجي "إستراتيجية للإدارة المتكاملة للأراضي والمياه والموارد الحية، إذ من شأنه أن يعزز حفظ التنوع البيولوجي، واستخدامه المستدام بصورة عادلة"، كما ورد في اتفاقية التنوع البيولوجي. 


وتعرف القمة العالمية الأولى للاقتصاد البيولوجي في برلين التي عقدت في تشرين الثاني (نوفمبر) 2015 الاقتصاد الحيوي بأنه "الإنتاج والاستخدام المبنيان على أساس معرفي للموارد البيولوجية، والعمليات والمبادئ البيولوجية لتوفير الخدمات، والبضائع بشكل مستدام لكل القطاعات الاقتصادية".


وفي الوقت ذاته شدد المصادر أن "تطوير الإستراتيجية سيأخذ بعين الاعتبار توائم بنودها مع أهداف آيشي للتنوع البيولوجي، ومونتريال كذلك".


كما أن "هنالك توجها لوضع خطة تختص بالموازنة التمويلية المطلوبة لتنفيذ المشاريع الواردة في الإستراتيجية، مع تحديد المصادر المحتملة للتمويل"، مشيرة المصادر الى أن "النسخة النهائية للإستراتيجية يجب أن تطلق قبل قمة التنوع البيولوجي التي ستعقد العام المقبل".


ويضم الفريق الوطني الذي يقوم بمراجعة الإستراتيجية، ممثلي المؤسسات الحكومية، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، والأكاديميين وغيرهم.


وتمكن الأردن من الحصول على تمويل يقدر بنحو 600 ألف دولار من مرفق البيئة العالمي للبدء بتطوير الإستراتيجية الوطنية للتنوع الحيوي وخطة العمل، ووضع أخرى مماثلة تختص بالموازنة التمويلية المطلوبة لتنفيذ المشاريع، والتي ستعد بعد الاطلاع على الموازنة العامة للدولة. 


وتعهدت الدول، من بينها الأردن، بموجب اتفاق أعلن عنه في مؤتمر قمة التنوع البيولوجي "كوب 15" الماضية، بالحد من مخاطر مبيدات الآفات بنسبة 50 %، وتقليل جريان المغذيات من المزارع، ومعدل إدخال الأنواع الغازية إلى النظم البيئية. 


ويحث الاتفاق "الدول على الاعتراف باحترام حقوق الشعوب الأصلية، والمجتمعات المحلية، بما في ذلك على أراضيها التقليدية". 


كما تم الاتفاق على "مطالبة الشركات الكبيرة، والمؤسسات المالية برصد، وتقييم، والكشف بشفافية عن تأثيراتها على التنوع البيولوجي الممكنة من خلال عملياتها، وسلاسل التوريد وغيرها".

 

اقرأ المزيد : 

استراتيجية بيئة مُناخية عربية طموحة لمواجهة أزمة المُناخ