الخصاونة: برامج طموحة للغاية في إدارة الدين الخارجي وتخفيضه

الخصاونة يتجول في معرض المنتجات الذي أقيم على هامش القمة أمس - (بترا)
الخصاونة يتجول في معرض المنتجات الذي أقيم على هامش القمة أمس - (بترا)
  • احتياطي نقدي قياسي في البنك المركزي
  • انخفاض خدمة الدين بقيمة 25 مليونا
اضافة اعلان

قال رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة إن نسبة الدين من الناتج المحلي الإجمالي تبلغ حوالي 90 بالمائة، مؤكدا أنه لدينا برامج اصلاحات هيكلية تستهدف هذه المعالجة، وبرامج طموحة للغاية وبشهادة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لإدارة هذا الدين وتخفيضه بحصافة.


ولفت الخصاونة، خلال افتتاحه، مندوبا عن سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، فعاليات القمة العربية لريادة الأعمال، الى ان نسبة خدمة الدين في المملكة انخفضت العام الماضي بواقع 25 مليون دينار ونحن لم نصل الى هذا المنحى من الانخفاض منذ سنوات طويلة ونسير بخطوات ثابتة في هذا المجال.


وأكد ان لدينا احتياطيا نقديا في البنك المركزي بمستوى قياسي يصل الى نحو 17 مليار دولار اميركي مثلما ان مؤسسات التصنيف الدولية العالمية ثبتت او رفعت مستوى التصنيف الائتماني الاردني وذلك بفضل السياسات الحصيفة التي نتبعها.


وانطلقت فعاليات القمة العربية لريادة الأعمال أمس وتستمر حتى يوم غد، تحت شعار ”فرص عابرة للحدود”، وبتنظيم من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) بالتعاون مع المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية (JEDCO).


ويأتي انعقاد هذه القمة الأولى من نوعها وبمشاركة عدد من الوزراء العرب العاملين في قطاع الاعمال وتطوير المشاريع وسفراء بعض الدول المشاركة، اضافة الى 600 مشارك و50 متحدّثاً في قطاع الاعمال وتطوير المشاريع، بهدف جمع مختلف الجهات الرسمية والخاصة في مختلف الدول العربية في لقاء يهدف لمساعدة المشاريع العربية الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، والتعامل مع مصادر التمويل المتنوعة، والاستفادة من الشبكات الإقليمية والدولية، وزيادة قدرتها على التوسّع.


وأكد الخصاونة ترحيب الأردن بعقد هذه القمة المهمة التي تجمع صناع القرار ورياديي الأعمال في العالم العربي، لافتا الى اهتمام الحكومة بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ووضعها على مسار النمو والازدهار.


وبشأن التحديات العالمية، لفت رئيس الوزراء الى ان هذه الاوضاع العالمية تضغط على اقتصادات دول عالمية كبرى لاسيما قدرة الدول على تحصيل احتياجاتها من القمح والشعير بشكل خاص، مؤكدا اننا كنا وبشهادة البنك الدولي وبفعل السياسات الحصيفة التي قادها جلالة الملك عبدالله الثاني من اكثر الدول منعة حيث لدينا احتياطي كبير من القمح يصل الى 13 شهرا واحتياطي الشعير 8 اشهر “وهذه سياسات حصيفة واستشراف لإمكانية ان نتعرض ويتعرض العالم لأزمات وتحديات تتطلب التخطيط السليم”.


ولفت رئيس الوزراء، ردا على سؤال بشأن التعديل الوزاري الأخير، إلى انه جاء بشكل اساسي لتحقيق ثلاثة مرتكزات رئيسة في سياق الرؤية الاصلاحية الشاملة التي قدمها جلالة الملك عبدالله الثاني مع دخول الدولة الأردنية في مئويتها الثانية، تتضمن اصلاحات سياسية انجزنا في اطارها قانوني الاحزاب والانتخاب والتعديلات الدستورية المرتبطة بها.


وأضاف "واكب ذلك إطلاق رؤية اقتصادية عابرة للحكومات لمدة عشر سنوات تستهدف تحقيق نسبة نمو 5ر5 بالمائة وتوظيف نحو مليون اردني على مدار عشر سنوات علاوة على خريطة اصلاح القطاع العام التي قدمتها الحكومة"، مؤكدا ان التعديل الوزاري يعكس الالتزام والانتقال الى مرحلة تنفيذ هذه الرؤى والمستهدفات لاسيما الرؤية الاقتصادية والإصلاح الاداري.


وأشار رئيس الوزراء الى ان صندوق الاستثمارات العامة السعودي شركة عاملة في المملكة الأردنية الهاشمية وهي تراجع مجموعة من المشاريع الاستثمارية وتم توقيع اتفاقية معها لإنشاء مستشفى تعليمي، وتقوم بمراجعة مشروع استراتيجي آخر وهو مشروع سكة الحديد.


وأكد الخصاونة أننا نتطلع الى تدفق هذه الاستثمارات من الدول العربية الشقيقة ومنها المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة وغيرهما ونحن نرحب بهذا الاستثمار الذي يشكل نافذة اساسية لتوسيع الاقتصاد وتساعد في معالجة مشكلة البطالة.


وتجول رئيس الوزراء في معرض المنتجات الذي اقيم على هامش القمة وتشارك فيه اكثر من 100 شركة صغيرة ومتوسطة، كما اطلع على عدد من مشروعات رياديي الاعمال.


من جهته، قال وزير الصناعة والتجارة والتموين، ووزير العمل رئيس مجلس إدارة المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية يوسف الشمالي في كلمته الافتتاحية للقمة إن الشركات الصغيرة والمتوسطة ستكون من أكبر المستفيدين من التمويل الذي سيقدمه صندوق دعم وتطوير الصناعة الذي خُصّص له مبلغ إجمالي قيمته 90 مليون دينار للسنوات الثلاث المقبلة.


وبين الشمالي ان الصندوق باشر أعمالَه في مساعدة القطاع الصناعي للتقليل من كُلَف الإنتاج على الصناعة الوطنية، وتعزيز تنافسيتها محلياً وخارجياً.


ولفت الى العديد من الخطوات والإجراءات التي تم اتخاذها، لمعالجة تحديات المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مقدمتها إطلاق الاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي (2018 - 2020) الرامية في أحد أهدافها إلى تعزيز فرص وصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل مشيرا الى نجاح المملكـة فـي زيـادة الاشتمال المالي مـن 33 % في عـام 2017 إلى 50 % فـي عـام 2020.


وبين ان الحكومة وضعت تعريفاً رسمياً موحداً للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات يقوم على عدد المستخدَمين في المؤسسة وقيمة مبيعاتها خاصة وأن هذه المؤسسات تُشكّل نحو 95 % من إجمالي المؤسسات في المملكة.


وأكد سعي الحكومة من خلال قانون ضمان الأموال المنقولة تأمينا لدين وقانون الإعسار المُقَريْن في عام 2018 لتوفير البيئة القانونية الداعمة لهذه المؤسسات بما يُحسّن أيضاً من قدرتها على الوصول إلى التمويل.


وأشار الى ان الحكومة تعمل على دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال تمكينها من تقديم الخدمات لمؤسسات القطاع العام كالمشاركة في سوق المشتريات بالإضافة الى إدماج متطلبات النهوض بهذه المؤسسات ودعمِ رواد الأعمال وإطلاقِ حاضنات للمؤسسات متناهية الصغر في المبادرات الوطنية الشاملة، كرؤية التحديث الاقتصادي التي أُطلِقت في حزيران (يونيو) الماضي حيث اشتملت على مبادرات واضحة ضمن مستهدفات لتعزيز قدرة المشاريع الصغيرة والمتوسطة على النمو وتعزيز تنافسيتها على المستويين المحلي والدولي.


وأكد على توجُّه المملكة الاستراتيجي لعلاقات اقتصادية أوثَق مع محيطنا العربي، والسير بالخطوات العملية بهدف معالجة التحديات التي تواجه هذا النوع من الأنشطة والوصول إلى التكامل الاقتصادي المنشود مع الدول العربية، لافتا الى ان من ابرز هذه التحديات صعوبة الوصول إلى التمويل، حيث تقتصر نسبةُ التسهيلات المصرفية المقدمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة على 9 % من مجمل التسهيلات المصرفية.


وأشار الشمالي الى تحديات اخرى تشمل غيابَ الإطار القانوني والتنظيمي الخاص بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة بالإضافة الى الافتقار لمبادئ الحوكمة المتمثّل أهمُها في وجود هياكل تنظيمية رسمية وهيئة مستقلة للمديرين وآلية للتعاقُب الوظيفي وآلية للتخطيط المالي وسجلات مالية أساسية وقوائم مالية مدقَّقة.


وقال الشمالي إن الاعمال الصغيرة تعتبر العمود بما تُمثله مِن أكثر مِن 70 % من الأعمال وأكثر مِن 50 % من الوظائف حول العالم بحسب ما ورد اخيرا عن الامم المتحدة بمناسبة يوم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.


من جهتها، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذيّة للإسكوا رولا دشتي "في خضمّ التحدّيات التى تواجهها المنطقة، ليكون لقاؤنا جسرًا يجمع بين الطاقات الباحثة عن فرص التمويل والتدريب والتكنولوجيا، وبين القادرين على إيجاد هذه الفرص ومنحها، وبين ذوي الطموحات، ومن يمتلكون الثروات لتحقيقها، وبين القدرات الكامنة، ومن لديهم الإمكانات للاستثمار فيها".


وأضافت أنّ القمة تأتي كجسر بين صانعي القرار والسياسات المتطلّعين إلى النهوض بمجتمعاتنا، وبين السبل المتاحةِ لتحقيقِ تطلّعاتهم مشددة على ضرورة انتهاز فرصة القمة لدعم المؤسسات لتعود بالفائدة.


وقالت ان تحديات وأكثرها فَقْرٌ مُسْتَشْرٍ عانى منه نحو 30 % من السكان، أي ما يعادلُ 132 مليون نسمة، في نهاية عام 2021 اضافة الى ديونٌ مرتفعة قدرُها 1.4 ترليون دولار. وبطالةٌ متفشيةٌ بين الشاباتِ والشبابِ هي الأعلى في العالمِ منذ 25 عاماً، تبلغُ نحو 26 %.


واضافت " بات 10 % الأغنى من السكان يمتلكون نحو 75 % من إجمالي الثروة، في حين يمتلك أفقر 50 % من السكان نحو 3.5 %" مبينا ان الحرب بين روسيا وأوكرانيا يُتوقَّع أن تلحق بالمنطقة خسائر بقيمة 28 مليار دولار في عام 2022.

- (بترا)

اقرأ المزيد :