الرؤى الملكية خريطة طريق القطاع الصناعي

00015
00015

طارق الدعجة

عمان- أمست الرؤى الملكية تمثل خريطة طريق لتحول تحديات فيروس كورونا الى فرص حقيقية امام الصناعة من اجل اقتناصها وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني بخاصة في قطاعات التصنيع الغذائي والدوائي والمستلزمات الطبية.اضافة اعلان
وتصدرت هذه القطاعات منذ بداية ازمة كورونا جل اهتمام جلالة الملك من خلال الاجتماعات المستمرة التي كان يعقدها مع الجهات المعنية وذلك ادراكا من جلالته لأهميتها في زيادة الصادرات ودعم الاقتصاد الوطني وزيادة فرص العمل للأردنيين في ظل وجود مقومات قادرة بأن تؤهل الاردن بان يصبح مركزا اقليما لهذه الصناعات.
التحركات الملكية كانت واضحة خلال الجائحة من خلال الزيارات الميدانية لعدد من المصانع وتفقد مخزون المملكة الغذائي وتوجهاته المستمرة للحكومة للنهوض بالاقتصاد ودعم الصناعة وزيادة الصادرات وتشجيع الاستثمار الامر الذي كان يفتح نوافذ الامل في ظل التشاؤمية التي يعيشها المصاب بكورونا.
استغلال هذه الفرص يتطلب من الحكومة اعادة النظر بكلف الطاقة وأجور الشحن وإيجاد استراتيجية واضحة لدعم الصناعات بهدف توسعة محفظة الأسواق وتنويع المنتجات.
تنفيذ توصيات لجان التصنيع الغذائي والدوائي والمستلزمات والمعدات الطبية التي شكلت بتوجيهات ملكية منتصف شهر نيسان (ابريل) من العام الماضي امر في غاية الاهمية بخاصة وانها تتضمن مجموعة من الفرص الاستثمارية وإجراءات عملية للتغلب على التحديات التي تواجه هذه القطاعات.
كما لم يكن بناء مخزون استراتيجي حاليا من القمح يغطي استهلاك يتجاوز 19 شهرا وليد الصدفة بل كان للتوجهات الملكية قبل عدة سنوات الدور الكبير في زيادة القدرة التخزينية من الحبوب وتعزيز الامن الغذائي من خلال إنشاء مستوعبات تخزين الحبوب الافقية.
يشار الى ان السعة التخزينية للمستوعبات في منطقة الغباوي تصل حاليا إلى 350 ألف طن، وأنه تم أيضا إنشاء مستوعبات في المفرق بسعة تخزينية تصل لـ160 ألف طن، كما أن هناك خطة لإنشاء مستوعبات في منطقة العقبة بسعة 150 ألف طن كمرحلة أولى، الامر الذي ستزيد من سعة التخزين الاستراتيجي الإجمالية لتغطي فترة 9 أشهر عدا ما يتم تخزينة في صوامع الحبوب التقليدية والتي تزيد على 6 اشهر.
وأكد رئيس غرفتي صناعة الاردن وعمان المهندس فتحي الجغبير أن القطاع الصناعي يعمل على تحويل الشعار الذي رفعه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين خلال جائحة كورونا بضرورة "الاعتماد على الذات" الى واقع ملموس من خلال تطوير وتنويع المنتجات الصناعية، حيث شدد جلالته خلال زياراته المتكررة الى عدد من المصانع على اهمية تطوير القطاع الصناعي لدعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل لابناء هذا الوطن، مع التركز على انتاج المواد الأولية اللازمة للصناعات الوطنية لسد حاجة السوق المحلي ولغايات التصدير.
واشار الجغبير، الى انه وبتوجيهات ملكية تم تشكيل لجنة توجيهية لقطاعات التصنيع الغذائي والدوائي والمستلزمات والمعدات الطبية، تضم في عضويتها مختصين من القطاعين العام والخاص، بهدف تحويل الأردن الى مركز اقليمي لهذه الصناعات، على أن يتم توسع عمل هذه اللجان نحو قطاعات أخرى ذات قيمة مضافة واستراتيجية، موضحا ان الصناعة الوطنية أظهرت قدرات انتاجية كبيرة خلال أزمة كورونا، من خلال توفير العديد من السلع الاساسية للمواطنين، خاصة منتجات المعقمات والمطهرات والادوية والمستلزمات الطبية والغذائية الأساسية.
واوضح أن الاردن حقق خلال عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، انجازات رائدة في المجالات الاقتصادية وتمكن من بناء اقتصاد وطني يلبي الاحتياجات التنموية ويوفر حياة كريمة للمواطنين رغم شح الموارد والامكانات، حيث شهدت الصناعة الوطنية في عهد جلالته نموا كبيرا، وارتفعت صادراتها من مليار دولار في العام 1998 الى اكثر من سبعة مليارات دولار في العام 2019، كما وصلت صادراتها الى اكثر من 140 دولة حول العالم يسكنها مليار مستهلك.
وقال رئيس جمعية المصدرين الاردنيين المهندس عمر ابو وشاح ان الصادرات الوطنية شهدت تطورا كبير خلال السنوات الماضية بفضل الجهود الملكية التي ساهمت في بناء شركات اقتصادية وتجارية مع العديد من دول العالم.
وبين ابو وشاح ان المنتج الوطني بات يصل اليوم الى 140 دولة حول العالم بفضل اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط المملكة مع دول العالم في مقدمتها اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى وأميركا وكندا والشراكة الاوروبية المتوسطية وانضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية.
وقال رئيس الجمعية إن "جلالة الملك عبدالله الثاني يحرص على وصول الصناعات الوطنية الى الاسواق العالمية من خلال توجيهاته المستمر للحكومة لدعم الصناعة والاستثمار بالمملكة"
ولفت ابو وشاح الى ان الزيارات الملكية المستمرة للمصانع والاجتماع مع اصحابها كان لها الاثر الكبير في رفع المعنويات وبث التفاؤل والاستمرار في زيادة الانتاج والتوسع بالعمل مشيرا الى ان مشاركة القطاعات الاقتصادية في الزيارات الملكية الرسمية لأغلب دول العالم ساهمت بشكل كبير في اكتشاف الفرص وإنارة الطريق امام الصناعة الوطنية في دخول اسواق جديدة.
وشدد ابو وشاح على ضرورة البناء على الانجازات من خلال ايجاد استراتيجية واضحة لدعم الصناعة الوطنية بحيث تسهم في تنويع الصادرات ورفع جودة المنتجات بما يمكنها من المنافسة ودخول اسواق جديدة اضافة الى استمرار دعم المشاركة بالمعارض الخارجية.
يشار الى التصدير يواجه العديد من التحديات منها التركز الجغرافي الكبير؛ إذ إن 80 % من الصادرات تذهب الى 10 دول و 70 % من الصادرات تتركز في 20 سلعة.
وأكد رئيس منظومة "صنع في الأردن" الدكتور اياد ابوحلتم ان القطاع الصناعي يستمد من الرؤى الملكية الخطط والافكار المستقبلية من اجل تطوير الصناعة وزيادة الانتاج تحريك عجلة الاقتصاد الاردني.
وقال ابو حلتم "اذا نظرنا الى العام 2020 نجد ان القطاع الصناعي اثبت قادرة عالية على تحمل الصعاب والتغلب على التحديات حيث تعتبر الصناعة احدى ركائز الاقتصاد الاردني في ظل اي تحديات اقتصادية ".
وبين ابو حلتم ان العديد من القطاعات الصناعية كان لها ضرورة قصوى خلال الجائحة مثل التصنيع الغذائي والدوائي والمستلزمات الطبية والصناعات الكيماوية حيث لم يعاني المواطن نقص وعدم توفرها بالسوق المحلية.
وأوضح ان جلالة الملك يولي القطاع الصناعي اهمية قصوى سواء كان من خلال الزيارات الملكية منذ بداية "كورونا" لعدد من المصانع والتركيز على تطوير المنتجات بحيث يصبح مركزا اقليما في مجال التصنيع الغذائي.
وبين ان القطاع الصناعي بمثابة القاطرة التي تجر عربة الاقتصاد الوطنية مبينا ان الصادرات الوطنية شهدت تطورا كبيرا في عهد جلالة الملك حيث زادت من 1.5 مليار دينار العام 1999 الى 5 مليارات دينار خلال العام 2019 وذلك بفضل اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة مع العديد من دول العالم والتي تكمن في وصول المنتج الوطني الى اكثر من مليار مستهلك حول العالم دون اي عوائق او رسوم.
وبين ان الناتج القومي الاجمالي بالأسعار الجارية كان خلال العام 1999 حوالي 5.8 مليار دينار لكن في العام 2019 ارتفع الى ان وصل الى 31.6 مليار دينار فيما زادت حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي الى 3 آلاف دينار.
وقال ابو حلتم ان القطاع الصناعي اكثر قطاع قادر ان يحقق مفهوم الاعتماد على الذات من خلال تطوير سلاسل التزويد والتكامل والتشبيك مع مختلف القطاعات مشددا على ضرورة وجود خطة متكاملة لترسيخ الاعتماد على الذات من خلال دعم الابتكار والتكنولوجيا ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.