الرزاز: الدولة القوية تقوم على القانون والمؤسسات

تيسير النعيمات

عمان – أكد رئيس الوزراء السابق الدكتور عمر الرزاز أن أي دولة "لن تنجح إلا إذا كانت دولة قوية لا دولة استبداد"، مبينا أن "الدولة القوية هي دولة القانون والمؤسسات التي تعمل على ترجمة القوانين إلى حالة حقيقية يعيشها المواطن".

اضافة اعلان


وقال الرزاز خلال ندوة "الشباب والاستقلال والنهضة"، التي نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية بالشراكة مع منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) إن "الشباب والمجتمع بحاجة إلى تقبل الرأي الآخر وعدم اللجوء إلى العنف، وإن الحرية يقابلها واجب المواطنة".


وأضاف "إن الشباب هم الغاية والوسيلة للنهضة، وهو ما نتطلع له"، مشيرا إلى أن "الاحتفال بذكرى استقلال الأردن مناسبة عزيزة على الجميع، وأنها تميزت هذا العام بشيء مهم من خلال تركيز جلالة الملك عبد الله الثاني على دور الشباب، ضمن مسارات ثلاثة، من خلال تحديث المنظومة السياسية والقطاع العام".


من جهته، قال رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات في كلمة ألقاها خلال جلسة الافتتاح "إن ما يعجبني في موضوع ندوتنا اليوم "الشباب والاستقلال والنهضة" هو الخروج عن المألوف، وكما قلت في احتفال الجامعة بالاستقلال، لا يبقى الوطن حيا فينا دون أن نعيش قصته كل يوم وكل ساعة".


وأضاف أن "لعملية ربط الشباب بالاستقلال والنهضة قصة أخرى، وأن ربط هذه القصص بمتحدثين من طراز متميز، وبمكان أسس ليكون منارة للعلم والفكر والجمال، فتلك قصص جميلة يستحقها الشباب ويستحقها الوطن"، لافتًا إلى "أننا نحتاج أن يكون الشباب مرتكزا أساسيا في هذا النشاط وفي جامعاتنا للتأكيد على أنهم المعول والمحرك الناشط لكل تقدم وتطور وجمال".


وأضاف "علينا أن ندرك بأن مستقبل الدول يقع على أكتاف الشباب، وأن الشباب في كثير من الأحيان لا يقومون بما يتوجب عليهم لأنهم عرضة للاستغلال من قبل مجموعات أخرى تحرمهم من حرية اختياراتهم المختلفة من تعليم أو انتخاب أو غيرها من الأمور، إذ من المحزن أن يستغل الفقر والعوز عند بعض الشباب حتى يحرمهم الآخرون حقوقهم".


وتابع: "إن النهضة التي نحتاجها اليوم هي التي تعمل على وضع التشريعات والإصلاحات الممكنة في السياسة والاقتصاد والتعليم، والتي ستساعد في ولادة مجتمع بإمكانه الحفاظ على ازدهار البشر في عالم القرن الحادي والعشرين، العالم الذي تسوده قيم الخير والعدل والمحبة وبما ينسجم مع أعرافنا نحن لا غيرنا".


من جهته، قال مدير المركز الدكتور زيد عيادات إن "ثلاثية اليوم: الشباب والنهضة والاستقلال، ناقشنا فيها جدلية المفهوم والمضمون والدور والمنهج"، مؤكدا أن "الاستقلال قيمة قبل كل شيء، بعض التحرر والحرية، والاستقلال فعل وعمل وبناء، يُعنى ببناء المؤسسات وتحقيق التنمية وتعظيم الإنجاز، والاستقلال ضرورة وحركة تاريخية لتحقيق النهضة وتجديد الرسالة والإسهام في مسيرة الإنسانية".


واشتملت الندوة على ثلاث جلسات تحدث في الأولى منها رئيس الوزراء السابق الدكتور عمر الرزاز حول "الطريق إلى المستقبل".


وشارك في الجلسة النقاشية الثانية التي أدارها الدكتور زيد عيادات كل من أمين عام وزارة التنمية السياسية والبرلمانية الدكتور علي الخوالدة، والدكتور رائد العدوان من الهيئة المستقلة للانتخاب، ومنسق شبكة شباب النهضة في منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية عيسى نشيوات، والطالبة سماء قدومي ممثلة عن طلبة الجامعات الأردنية.