الرزاز: جهود الأردن في مجال التغطية الصحية الشاملة لم تكتمل

رئيسر الوزراء الأسبق عمر الرزاز خلال مشاركته بمؤتمر عن التأمينات الصحية أمس - (من المصدر)
رئيسر الوزراء الأسبق عمر الرزاز خلال مشاركته بمؤتمر عن التأمينات الصحية أمس - (من المصدر)
عمان - الغد - أكد رئيس الوزراء السابق الدكتور عمر الرزاز، أن المشوار نحو الوصول الى التغطية الصحية الشاملة في الأردن لم يبدأ اليوم، بل منذ سنوات وعقود. وأشار الرزاز في مؤتمر "نحو تغطية صحية شاملة في الأردن"، الذي رعاه امس، ويستمر ليومين، ونظمته الجمعيـة الأردنيـة للتأمينـات الصحيـة، الى أن جهود الأردن في مجال التغطية الصحية الشاملة لم تكتمل. وأكد بحضور قـادة وصنـاع قـرار التغطيـة الصحيـة خلال انعقاد المؤتمر في منطقة البحر الميت، وجود إرادة سياسة كاملة لتحقيق التأمين الصحي الشامل في الأردن، مبينا أن جلالة الملك عبد الله الثاني وجه الحكومات باستمرار، لإيجاد تأمين صحي شامل وعادل ومستدام. وينطلق هذا المؤتمر، من حقيقة أن التغطيـة الصحيـة الشـاملة حاليـا، مـن أهـم التوجهـات والأجنـدات الوطنيـة للحكومـة، بخاصة وأن التأميـن الصحـي الشـامل وإصلاحـات التأميـن، من أهم وسـائل تحقيـق التقـدم نحـو التغطيـة الصحيـة الشـاملة. الأمين العام للجمعية فواز العجلوني، أكد أهمية إيجاد منظومة صحية عادلة ومستدامة، لمعالجة المخاطر الصحية التي يعاني منها الاردنيون، في خضم صعوبـات تواجه التأمين الصحي، أهمها تجزؤ القطاع الصحي، وما يتبعه من تجزؤ في تجميع المخاطر. وأشار العجلوني، الى أن من أهم الأهداف المرجوة، تأمين المواطنين ممن ليس لديهم أي تأمين صحي، عبر فرض التأمين الصحي وإعـادة النظـر في التشـريعات الناظمـة لأعمـال التأميـن الصحـي الشـامل والمسـتدام. وقال وزير الصحة الدكتور فراس الهواري في المؤتمر، بداية اسمحوا لي أن التأمين الصحي الشامل مهم، يتربع على سلم أولويات الدولة، باعتباره من أولى الأولويات الوطنية. ولفت الهواري الى أن الأردن التزم، بالسعي الى الوصول الى التغطية الصحية الشاملة بحلول العام 2030، بتوقيعه على مواثيق دولية، كأجندة التنمية المستدامة 2030 وإعلان "صلالة" الخاص بدول إقليم شرق المتوسط. وأكد ان جلالة الملك وجه في كتاب التكليف السامي لحكومة الدكتور بشر الخصاونة، بتوسيع قاعدة المشمولين في برنامج التأمين الصحي للأفراد غير المؤمنين. وقال الهواري، إن "واقع الحال اليوم، يشير إلى وجود آليات للحماية المالية والاجتماعية، تبنتها الحكومات في السنوات الماضية، حيث الدعم الحكومي لخدمات الرعاية الصحية للمواطنين وغير المواطنين في مراكز ومستشفيات وزارة الصحة، وتوفير التأمين الصحي الجزئي في حالة الأمراض الاعتيادية التي تدعمها الحكومة بنحو 80 %". كما لفت، إلى توفير تغطية صحية مجانية على نفقة الدولة لأي مريض، يصاب بمرض ذي كلف علاجية مرتفعة، كالسرطان والفشل الكلوي وأمراض الدم المزمنة، ناهيكم عن اهتمام الوزارة بالأمومة والطفولة ورعايتها للأطفال، عبر برنامجها الوطني للتطعيم، والذي يعتبر قصة نجاح ينبغي الحفاظ عليها، اذ وفرت شبكة من مراكز الرعاية الصحية الأولية، تقدم عبر هذه الخدمات. وبين الهواري، أنه وخلال السنوات السابقة، وترجمة للتوجيهات الملكية بالتوسع بمظلة التأمين الصحي، استطاع الأردن شمول قرابة 650 ألف طفل بالتأمين الصحي المجاني بالإضافة لتأمين المواطنين فوق سن الـ60، ومتبرعي الدم والأعضاء، والتوسع في شبكات الحماية للفقراء من منتفعي صندوق المعونة الوطنية وشبكة الأمان الاجتماعي والأسر الفقيرة، وإتاحة الاشتراك الاختياري في صندوق التأمين الصحي المدني، لتصل نسبة من يتلقى التغطية الصحية، وبحسب دراسة أجرتها دائرة الإحصاءات العامة إلى 72 % في العام 2018. وأشار الى أن لم يغفل الأردن خلال اهتمامه بأبنائه، توفير الرعاية الصحية للاجئين على أرضه، اذ تجري معاملتهم في مراكز ومستشفيات وزارة الصحة كالأردنيين، ويحصلون على دعم خدمات الرعاية الصحية لغاية 80 %. وفي هذه الاطار، تحدث الهواري عن أهمية المؤتمر، بخاصة و"أننا والعالم أجمع واجهنا وبما يزيد على العام والنصف تقريبا، جائحة عصفت بالكثير من أنظمة الصحة العالمية، وما تزال تعصف بالبعض". وبين أن الأردن وقف بوجه الجائحة بعزم وهمة، وإصرار على تذليلها وتخفيف آثارها على أبناء البلاد وضيوفه ومن لجأوا إليه، وكان التوجيه الملكي منذ بدايتها واضحا، بوضع صحة المواطن وسلامته كأولوية قصوى، واتخاذ الإجراءات والتدابير المدروسة في التعامل مع الجائحة، وبذل أقصى الجهود، لتحسين النظام الصحي ورفع جاهزيته وقدرته. وأشار الى أن الحكومة عملت على تنفيذ الأمر الملكي السامي، وبنت على الجهود المبذولة، ورفعت الطاقة الاستيعابية للمستشفيات وأسرة العناية المركزة في المملكة، وأنشأت المستشفيات الميدانية، وخصصت وأنشأت المراكز المجهزة لإجراء فحوصات فيروس كوفيد19. وبين أنها توسعت بتوفير المختبرات في المحافظات، وفقا لأعلى معايير الجودة، وأوجدت في المحافظات ومدنها وقراها، مراكز ونقاط تطعيم لإعطاء اللقاحات الواقية من الفيروس للمواطنين والمقيمن واللاجئين. وأوضح الهواري أن مسؤولية تطوير القطاع الصحي وتحديثه والارتقاء به وفق توجيهات ورؤية جلالة الملك تقع على عاتق وزارة الصحة وشركائها من المؤسسات المختلفة العامة والخاصة. ومن هذا المنطلق، بين أن الوزارة عملت على تحسين جودة الخدمات الصحية، بدفعها لمشاريع ومبادرات، بأن ترى النور، كمستشفى الجراحات التخصصية في مستشفى البشير والقسم القضائي النفسي التابع لمستشفى المركز الوطني للصحة النفسية، وإبرامها لاتفاقيات تطور خدماتها الصحية، وأبرزها تلك التي أبرمتها مع مركز الحسين للسرطان، لتشغيل مركز سميح دروزة للأورام في مستشفى البشير، ومع الجامعتين الهاشمية ومؤتة. وأكد هنا، أن هذا "يقودنا لإنجاز أولويتنا الوطنية، بإيجاد نظام صحي شامل، يطبق عبر صروح طبية قادرة على تقديم الخدمات الصحية، وفق أفضل المعايير، وبأعلى درجات الجودة". وشدد على أنه علينا ألا ننسى بأنه من الصعب على أي دولة في العالم، تغطية سكانها بجميع الخدمات وعلى نحو مجاني كليا، فالإنفاق الصحي عالميا وإقليميا ومحليا، ينمو بتسارع أكبر من تسارع النمو الاقتصادي، لذلك لا بد من ترشيد الإنفاق واحتواء تكاليف العلاج لحزمة المنافع الأهم. وبين الهواري أنه لا بد من بقاء نسبة تحمل يشارك بها المؤمن صحيا، وضمن حدود معقولة لضبط الإنفاق الصحي، وضبط تزايد استهلاك الخدمة الصحية، مع ازدياد نسبة التغطية التأمينية.

إقرأ المزيد :

اضافة اعلان