الصفدي: على إسرائيل الامتثال للقانون الدولي بوقف الحرب على غزة

2a954514-a501-45f9-82a7-10d56b8fb2fc
الصفدي خلال لقائه نظيرته البلغارية ماريا غابرييل
التقى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، اليوم، نظيرته نائب رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية البلغارية ماريا غابرييل، في اجتماع بحث تطورات الأوضاع في ⁧‫غزة‬⁩ والتداعيات الكارثية لاستمرار الحرب، والجهود المبذولة لوقفها وضمان حماية المدنيين، وإيصال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة لجميع أنحاء القطاع. اضافة اعلان

كما تناول الاجتماع العلاقات الثنائية وعديد قضايا ذات الاهتمام المشترك.

وشدد الصفدي على ضرورة امتثال إسرائيل لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وللإرادة الدولية الداعية لوقف الحرب المستعرة على غزة، وما تنتجه من معاناة وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وعلى ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ خطوات فورية فاعلة توقف العدوان على القطاع.

وبحث الوزيران سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات لا سيما الاقتصادية والتجارية والسياحية والثقافية.

وفي تصريحات صحافية مشتركة بعد الاجتماع، قال الصفدي "استقبلت اليوم معالي وزيرة خارجية بلغاريا في زيارتها الأولى بصفتها الرسمية للمملكة، الزيارة كانت مجالاً لبحث كيفية البناء على العلاقات الثنائية القوية بين البلدين، وتحدثنا عن مجموعة من المساحات التي يمكن أن نزيد تعاوننا الثنائي فيها تحديداً قطاعات التعليم والسياحة"، مشيراً إلى أن هنالك آفاق واسعة للتعاون في هذين القطاعين.

وأضاف "تحدثنا حول التعاون في إطار عملية العقبة، ونتطلع إلى استضافة بلغاريا إلى اجتماعات عملية العقبة في وقت قريب من هذا العام"، وزاد "اتفقنا على إعادة إطلاق عملية المشاورات السياسية بين البلدين بشكل منتظم وستنطلق الدورة الأولى من هذه المشاورات خلال شهرين بعد أن يقوم فريق عمل من الوزارتين بتحديد القضايا التي نحتاج أن نتخذ قرارات فيها بما ينعكس على مصلحة البلدين الصديقين".

وفيما يتعلق بالأوضاع في غزة، قال الصفدي "تحدثنا حول الكارثة الإنسانية التي يستمر العدوان الإسرائيلي في مفاقمتها في غزة، وأكدت موقف المملكة الواضح في ضرورة وقف هذا العدوان بشكل فوري، وبحثنا الكارثة الإنسانية التي تستمر في زيادة معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق في غزة"، مشيراً إلى أن غزة تواجه مجاعة بحسب تقارير الأمم المتحدة نتيجة لعدم توفر الغذاء والدواء والمياه.

وأضاف الصفدي "تحدثنا عن كيفية تنسيق الجهود من أجل إيصال المساعدات اللازمة إلى غزة، وأطلعت معاليها على عمليات الإنزال الجوي التي تستمر المملكة في القيام بها في غزة"، مشيراً إلى أن هذه العمليات ليست كافية ولا تلبي نسبة بسيطة جداً من احتياجات أكثر من ٢،٣ مليون فلسطيني يعانون فقدان الغذاء والدواء ودمار النظام الصحي وكل متطلبات ومقومات الحياة.

وأكد الصفدي "مستمرون في العمل والضغط بشكل كبير من أجل إدخال المساعدات بشكل كاف إلى قطاع غزة".

وقال الصفدي "نتفق وبلغاريا على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأطلعت معاليها على الجهود التي نقوم بها بالتنسيق مع عدد من الدول العربية ومع المجتمع الدولي من أجل أن يكون هنالك تحرك فاعل يبدأ بوقف العدوان ويبدأ بإيصال المساعدات ويأخذنا باتجاه تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران ١٩٦٧ على أساس حل الدولتين سبيلاً وحيداً لتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة". 

وحذر الصفدي من أن استمرار العدوان في هذه الظروف وعلى أبواب شهر رمضان سيضع المنطقة كلها في مواجهة خطر توسع الحرب وتفجر الوضع الإقليمي بشكل عام، مؤكداً على أن كل يوم يمضي مع استمرار هذه الحرب يزيد من خطر تفجر هذه الحرب ويزيد من ضحاياها. 

وقال "ما يجري الآن هو جريمة بحق الإنسانية في كل نواحيها، ونعمل مع المجتمع الدولي ونطلب من أصدقائنا في المجتمع الدولي أن يكون هنالك تحرك فوري لإنهاء هذه الحرب". مؤكداً على أن أكثر من أربعة شهور من القتل والدمار لم تنتج إلا المزيد من التوتر والمزيد من الصراع.

وختم الصفدي "نتطلع إلى استمرار العمل مع معاليكي ليس فقط على زيادة تعاوننا الثنائي وتعميق علاقات الصداقة بين بلدينا ولكن في جهودنا المشتركة لإنهاء هذه الكارثة وللبدء بخطوات حقيقية نحو مستقبل تلبى في حقوق الشعب الفلسطيني شرطاً لأن يعم السلام والاستقرار في المنطقة".

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية البلغارية ماريا غابرييل "الأردن شريك مهم لبلغاريا في المنطقة، وشهر تشرين الأول القادم سيشهد الذكرى الستين لعلاقاتنا الدبلوماسية"، وزادت "زيارتي اليوم رسالة هامة لتعزيز الحوار السياسي بينناً وتعزيز التعاون في العديد من المجالات الاستراتيجية، ولتنسيق جهودنا لإيجاد حلول للتحديات الإقليمية والعالمية".

 وأكدت غابرييل "ندعم مبادرات الأردن في مجال الأمن وفي مجال التعاون والدفاع ومكافحة الإرهاب والتطرف، وبلغاريا مستعدة لاستضافة عملية العقبة".

وأشارت غابرييل إلى التعاون الاقتصادي والتعاون في مجال الاستثمار، وإلى لجنة الاستثمار المشتركة بين البلدين كآلية مهمة لتعزيز الشراكة في مجالات الاقتصاد المختلفة، كما أشارت إلى فرص التعاون في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

وزادت "ناقشنا التعاون في مجال السياحة، والعديد من البلغاريين متحمسين لزيارة الأردن، وأنا أرى لماذا؛ فإن تاريخكم وثقافتكم وحسن ضيافتكم تشجع وتجلب أعين العالم".

 وفيما يتعلق بالأوضاع في غزة، قالت غابرييل "إننا قلقون من الوضع الإنساني في غزة، وبالنسبة لنا فإن الأردن قد أثبت نفسه كصانع سلام في الإقليم، ونحن ندعم كل الجهود التي تقومون بها لكي تكون هنالك خطة للسلام وإنقاذ الأرواح".