العبّادي: القضية الفلسطينية تشكل النقطة الأولى لحوارات القمة

عمان- قال وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء الدكتور ممدوح العبادي، إن الأردن سيركز لجعل القضية الفلسطينية النقطة الاولى لحوارات القمة العربية المقبلة، تبعا لقربها الجغرافي والتاريخي ومركزية القضية.اضافة اعلان
وقال العبادي في محاضرة دعت اليها الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة اول من أمس، "نأمل من الزعماء العرب اعتبار القضية الفلسطينية نبراس عملهم في المرحلة المقبلة، كونها تمر بمرحلة صعبة"، معربا عن تفاؤله بأن تخرج قراراتها بشكل اقوى ورأي موحّد حول إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".
وأضاف أن القمة ستؤتي أكلها ضمن امكانيات العالم العربي، ولا نطمح بأن تكون فوق طاقاتنا المعروفة، مشيرا الى أنها قمة أنظمة وليست قمة شعوب.
وأوضح أن انعقاد المؤتمر هذه المرة يختلف من حيث الزمان والمكان، خصوصا وأنها جاءت عقب ما يسمى بالربيع العربي وما خلفه من تشتت ودمار، موضحا إن احتضان عمان للقمة هو عنوان أمن واستقرار، في وقت نعيش فيه وسط محيط ملتهب، إضافة إلى أن اجتماع القيادات والزعامات العربية وما يرافقها من وفود رفيعة في بلد آمن يشكّل علامة بارزة وفارقة لهذه القمة.
وأعرب عن أمله بأن تسهم القمة في صياغة حالة عربية جديدة تخرجهم من الحضيض وحالة التمزق والتشرذم بين ابناء الامة الواحدة، معتبرا أن حالة التشتت العربي تجعل التحدي اكبر في القمة لجهة لم الشمل ووحدة الصف.
وقال "نطمح بأن يتفق العرب على استراتيجية حقيقية وموحدة، تبحث عن مصالحهم، كما يبحث عنها الآخرون في الإقليم، ما يجعلنا نطالب الدول الاقليمية باحترام مصالحنا وطموحاتنا كعرب".
وقال العبادي، إن الشعب الاردني هو المقاوم دوما للإرهاب برفضه أية حواضن بين صفوفه، مؤكدا أن الامن والاستقرار الذي ينعم به الاردنيون كان لأبناء الشعب الدور الاكبر في تحقيقه حين رفضوا الارهاب فكرا وعقيدة، لا سيما وأن الارهابيين أوغلوا تاريخيا بتشويه الاسلام وظلم ابنائه.
وبين ان العلاقة المتوازنة بين الاردن والدول العربية أعطت زخما حقيقيا للمكان الجغرافي لهذا المؤتمر، في وقت تشهد فيه دول عربية حروبا ونزاعات وعدم استقرار، لافتا الى ان جهود جلالة الملك وتواصله مع جميع القوى المؤثرة في العالم، "فهو دائم الحركة والتأثير، الامر الذي يعطي زخما اعلاميا ودوليا حقيقيا لأن يكون الاردن هو الممثل للعرب في قضاياهم المركزية ليس في القمة فحسب، بل لسنة قادمة هي دورة الرئاسة".
وقال إن ثمة دعوة وجهت للأشقاء العرب لتغيير لهجتهم ولغتهم نحو علاقات بينية إيجابية تقود لتصفية الخلافات بينهم، معربا عن أمله بأن تكون القمة فرصة لدعم الجهود من اجل المصالحة بين مختلف مكونات المجتمع العراقي، لا سيما أن المصالحة تعطي للعراق منعة وتحصينا.
وأضاف، إننا نشعر بالحزن من شغور مقعد سورية في القمة نتيجة قرار قمة سابقة، معربا عن أمله بأن تأتي القمة المقبلة وقد شغل المقعد بمكونات المجتمع السوري نتيجة لمخرجات حل سياسي يوافق الطموح وبجيش وطني واحد موحد.
وقال إننا في الأردن لدينا مشاكلنا التي يعرفها الاخوة العرب، وكذلك ما ينتج عن الوضع الاقتصادي جراء اغلاق حدودنا الشمالية والشرقية، إضافة إلى استقبال اكثر من مليون ونصف المليون لاجئ سوري، الى جانب ما ينفقه الاردن من الكلف الناجمة عن مواجهة الإرهاب، والظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المملكة، مؤكدا أن فاتورة الامن باهظة استخباريا وامنيا سواء في حماية الحدود أو مراقبتها من عمليات التسلل والاختراق والتفجيرات.
واعتبر العبادي أن الباب ما يزال مفتوحا امام القوى السياسية والحزبية المدنية لأن ترسل بملاحظاتها ومقترحاتها للزعماء العرب حول دورهم في القمة المقبلة من اجل لملمة الصف العربي، والعودة به الى ما قبل الربيع العربي، لإعادة الوئام بين الدول العربية وتفعيل الجامعة العربية.
من جهته، عرض رئيس الجمعية المهندس سمير الحباشنة، لأبرز المحاور والقضايا المتوقع مناقشتها في القمة المقبلة. - (بترا- بلال العقايلة)