الفاخوري يبحث ملف المساعدات الأميركية مع وفد من الكونغرس

الفاخوري يستعرض برامج الإصلاح الوطنية ويبحث ملف المساعدات الأمريكية
الفاخوري يستعرض برامج الإصلاح الوطنية ويبحث ملف المساعدات الأمريكية

عمان- التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري وفد مساعدي أعضاء الكونغرس الأمريكي، بشقيه النواب والشيوخ، والذي يزور المملكة حالياً، حيث قدم موجزاً حول التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة.

اضافة اعلان

وقال بيان لوزارة التخطيط اليوم الثلاثاء: " ان الفاخوري عرض لبرامج وخطط الإصلاح الحكومية ومن ضمنها الخطة العشرية للاقتصاد الوطني، والبرنامج التنموي التنفيذي (2016-2018)".

وأشار إلى التبعات التي تحملها الأردن نتيجة الأوضاع السائدة في المنطقة، ومن ضمنها استضافة أعداد كبيرة من الأشقاء السوريين، والتي أضافت أعباءً جديدة على الموازنة.

واكد الفاخوري أهمية مساندة المجتمع الدولي للأردن في هذا المجال، كما عبر عن شكر الحكومة للمساعدات الأمريكية، والتي تسهم في تخفيف الأعباء المالية الناجمة عن استضافة آلاف الأشقاء السوريين في المملكة، كما تساعد الحكومة في الحد من الأثر الكبير الذي سببته أزمة اللجوء السوري على الاقتصاد الوطني الأردني بمختلف قطاعاته.

وفيما يتعلق ببرامج المساعدات خلال المرحلة القادمة، أكد ضرورة استجابتها للأولويات الوطنية، مع التركيز على قطاعات محددة ذات ميزة تنافسية، بما يكفل تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، كما تم التأكيد على ضرورة إيلاء الاهتمام الكافي لتوزيع مكتسبات التنمية على كافة محافظات المملكة، والاهتمام بتمكين المرأة والشباب كشريك أساسي في سوق العمل.

وشدد على أهمية العلاقات الأردنية الأمريكية المتميزة، وانعكاسها على دعم جهود تحقيق التنمية الشاملة في الأردن من خلال برامج المساعدات الأمريكية للمملكة على مدى السنوات الماضية، مشيراً الى أن مجموع المساعدات الأمريكية للمملكة خلال عام 2016 سيصل إلى حوالي 1.275 مليار دولار. وعبر الفاخوري عن تقدير الاردن العميق للدعم المستمر والاضافي الذي تقدمه الولايات المتحدة للأردن في هذه الظروف الصعبة وللدور القيادي الذي تلعبه الوكالة الامريكية في تنمية القطاعات الحيوية في الاردن مثل الصحة والتعليم والتنمية المحلية والمياه.

وتركزت المناقشات على التطورات الاقليمية والتحديات التي تفرضها البيئة الاقليمية واثرها المستمر على الاردن، بما في ذلك الضغوط على القطاعات الحيوية التي سببها اللاجئون السوريون، والتقدم على جبهة الاصلاحات السياسية والاقتصادية وفي نتائج مؤتمر دعم سوريا والمنطقة في لندن وحزمة الدعم للأردن (بما في ذلك التقدم المحرز مع الاتحاد الاوروبي بشأن قواعد المنشأ والوصول الى الاسواق الاوروبية وكذلك التقدم بشأن مساعدات المنح التي تستهدف خطة الاستجابة الاردنية وخاصة لمكون المجتمعات المضيفة في الخطة)، اضافة الى مناقشة ملف المساعدات الخارجية الاقتصادية لعامي 2016 و 2017 والاولويات الرئيسة في هذا المجال، بما فيها أهمية زيادة الدعم للموازنة.

واطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي الوفد الاميركي على تقدم سير العمل في تنفيذ الخطة التنفيذية للحكومة لـوثيقة الإطار الشمولي للتعامل مع تبعات الأزمة السورية (العقد مع الأردن) لضمان تنفيذ مخرجات مؤتمر المانحين في لندن، وتقدم سير العمل مع الاتحاد الأوروبي بخصوص تبسيط قواعد المنشأ.

وأكد أهمية القمة الانسانية الدولية القادمة التي ستعقد في اسطنبول في نهاية ايار الحالي وقمة الامم المتحدة للاجئين والمهاجرين والقمة المعنية باللاجئين التي سيستضيفها الرئيس الامريكي باراك اوباما خلال اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في ايلول المقبل كحدثين رئيسيين في تقييم التقدم الحاصل وحشد الدعم اللازم.

ووضع الفاخوري الوفد بصورة التطورات والتحديات الاقتصادية في الأردن في ضوء الأزمة السورية وأزمات المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد الأردني، والضغوط المتزايدة على المملكة جراء الأزمات في المنطقة واستمرارها، وأثر ذلك كله في ارتفاع المديونية العامة، وضرورة حشد التمويل اللازم لتمكين الحكومة من الاستمرار في استضافة اللاجئين السوريين وتقديم الخدمات الانسانية.

وعرض خارطة الطريق التنموية والإصلاحية في الأردن والأولويات التنموية المنبثقة عن وثيقة الاردن 2025 وأولويات البرنامج التنموي التنفيذي 2016-2018 والمتضمن مخرجات البرامج التنموية للمحافظات 2016-2018، إضافة إلى بحث مخرجات مؤتمر لندن والتي تهدف تنفيذ الإطار الشمولي الأردني للتعامل مع آثار الازمة السورية وإلى تحويل أزمة اللجوء السوري إلى فرصة لدعم الاقتصاد الوطني وقدرته على النمو وللتنمية ولزيادة الاستثمارات والصادرات ولزيادة الدعم لخطة الاستجابة الأردنية 2016-2018.

وأشاد الوفد الضيف ببرامج الإصلاح والتحديث والتنمية الشاملة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي ساهمت بجعل الأردن نموذجاً للإصلاح في المنطقة.(بترا)