الفايز: الأزمة الاقتصادية تحتاج لحالة تشاركية وطنية جامعة

رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز متحدثا في ندوة "الأردن والواقع العربي الراهن" أمس - (من المصدر)
رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز متحدثا في ندوة "الأردن والواقع العربي الراهن" أمس - (من المصدر)
محمد الكيالي عمان - قال رئيس مجلس الأعيان، فيصل الفايز، "إن المملكة كانت على الدوام تتجاوز التحديات التي تواجهها، بفضل حكمة قيادتها الهاشمية وتسامحها، وإيمان الأردنيين بوطنهم، وقوة ومنعة الأجهزة الأمنية الأردنية وقواتنا المسلحة". وأضاف الفايز، "الجميع يتساءل اليوم، حول السر الذى مكن الأردن من تجاوز التحديات، وما هو مصيره ومستقبله، في ظل الفوضى والصراعات السياسية من حوله". جاء ذلك خلال ندوة "الأردن والواقع العربي الراهن" نظمتها نقابة المقاولين، في مقر النقابة، ظهر أمس، حيث أكد رئيس مجلس الأعيان، أنه "ورغم قسوة الظروف المحيطة بالأردن، فقد استمر قويا سياسيا وأمنيا، رغم التحديات الاقتصادية التي اثرت على حياة المواطنين المعيشية، وأدت إلى ارتفاع نسب الفقر والبطالة، وارتفاع عجز الموازنة والدين العام". وأضاف، "إننا في بلدنا نعتز بقيادتنا الهاشمية، ومواقفها الوطنية والقومية، وجلالة الملك عبدالله الثاني، هو رمزنا وقدوتنا وقائدنا، وهو على الدوام محل فخر واعتزاز كل أردني وأردنية، وهو سبب قوتنا وتماسكنا". ولفت الفايز، إلى أن التحديات الاقتصادية التي واجهت الأردنيين، كانت في أغلبها خارجة عن إرادتهم، ومنها اللجوء السوري، وإغلاق الحدود أمام الصادرات المحلية، وانخفاض المساعدات العربية والدولية، وانقطاع الغاز المصري، إضافة إلى الأزمة المالية العالمية. وشدد على أن هذه الظروف الصعبة التي جاءت بشكل متسلسل وبفترات متقاربة، خلقت أوضاعا اقتصادية صعبة، وعرقلت تمكين الخطط الاقتصادية والتنموية، من تحقيق أهدافها. ونوه الفايز، إلى أنه على الحكومة، وضع استراتيجيات تعمل على مواجهة تداعيات ما يجري حول الأردن، وتكريس سياسة الاعتماد على الذات، وتشجع الاستثمارات المحفزة للنمو الاقتصادي، الذي يشعر به المواطن. وبين أن مواجهة الأزمة الاقتصادية الداخلية، تحتاج إلى حالة تشاركية وطنية جامعة، تشارك بها مختلف القطاعات الرسمية والشعبية، للبحث في الاسباب، وايجاد الحلول العملية لها وتكون قابلة للتنفيذ ومرتبطة بمدد زمنية تهدف للحد من مشكلتي الفقر والبطالة. وأضاف الفايز، أن الخلاص من الواقع العربي الراهن، يحتاج الى جهود صادقة، تبدأ من القناعة بأن الحال العربي، إذا ما استمر على ما هو عليه، سيؤدي بالجميع الى الهلاك. وشدد على أن المعالجة الحقيقية تكون عبر مسار للتنمية الاقتصادية المتكاملة بين الدول العربية، على الأقل بين الدول المستقرة، من خلال تشكيل تكتل اقتصادي حقيقي فيما بينها، والعمل على بلورة موقف عربي موحد، يكون له دور في تقرير مستقبل المنطقة، وكف يد الدول الإقليمية وغيرها عن التدخل في شؤونها. وطالب رئيس مجلس الأعيان، بضرورة إيجاد أدوات جديدة، هدفها العمل على تعزيز الثقة بين الدول العربية، ووضع استراتيجية تتصدى للخطاب الطائفي والمذهبي، وتعزز قيم الانتماء الوطني والعروبي، وتؤمن بالدولة المدنية، وقبول الرأي والرأي الآخر. وقال الفايز، "علينا إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية واعتبارها قضية العرب الأولى، وأن حلها بشكل عادل ووفق قرارات الشرعية الدولية، وعلى أساس حل الدولتين، سيسهم في إنهاء صراعات المنطقة". وحول موقع الأردن الجيوسياسي، لفت الفايز، إلى أن الوطن اليوم، يواجه أيضا تحديات منها الأوضاع الامنية والسياسية التي تمر بها المنطقة، ولعل أبرز التحديات السياسية الراهنة، هي ما يسمى "صفقة القرن" أو "صفقة العصر"، التي تتحدث عنها الإدارة الأمريكية. وأضاف الفايز، أن "هناك تخوفات مشروعة من أن تكون لها تداعيات على ثوابت الأردن الوطنية، وإيجاد حلول للقضية الفلسطينية على حساب المملكة، لكن الذي يجب أن يدركه الجميع، بأن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، لن يتخلى عن ثوابته الوطنية"، مؤكدا أن "الأردن لن يكون وطنا بديلا لفلسطين، فالأردن هو الأردن، وفلسطين هي فلسطين". وذكّر الفايز، بأن "لاءات جلالة الملك الثلاث"، واضحة وأعلنها جلالته أكثر من مرة، ردا على كل من يشكك بمواقف الأردن، وهي "لا للتوطن، ولا للوطن البديل، والقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية خط أحمر". من جانيه، أكد نقيب المقاولين، أحمد اليعقوب، أهمية تخطي الأردن لمختلف التحديات التي تخطط له، مبينا أن "النقابة عملت على تجسيد حقيقة، وهي أن الإبداع والاحتراف في العمل في ظل المحددات الصعبة وهي ميزات يتحلى بها المقاول الأردني الذي ساهم في بناء العديد من المنشآت الحيوية في عالمنا العربي من المحيط إلى الخليج". وأوضح اليعقوب، أن النقابة بادرت ومنذ عشرات السنين على تقديم كل الدعم والمؤازرة الممكنة والضرورية للأهل في فلسطين والمحيط العربي.اضافة اعلان