الفايز يلتقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الفرنسي

الفايز يلتقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية  في مجلس الشيوخ الفرنسي
الفايز يلتقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الفرنسي

التقي رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز في مكتبه اليوم الاثنين بدار المجلس ، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة في مجلس الشيوخ الفرنسي  السيد سدريك بيران والوفد المرافق له ، وبحث معه اوجه العلاقات الثانية بين البلدين الصديقين والاوضاع الراهنة في المنطقة .

اضافة اعلان


وقال الفايز ان الاردن وفرنسا يرتبطان بعلاقات متميزة بمختلف المجالات ، وهي علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك ، وبما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين .
وبين ان هناك تواصل بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، في اطار حرصهما المشترك على تعزيز العلاقات الثنائية والبناء عليها بمختلف المجالات ، بالاضافة الدفع باتجاه عودة الامن والاستقرار للمنطقة واحلال السلام العادل فيها.
وقال رئيس مجلس الاعيان ان الاردن اليوم ، ورغم ما يجري حوله من تداعيات وصراعات قويا سياسيا وامنيا ، ويجري عملية اصلاح شاملة ترجمة لرؤية وتطلعات جلالة الملك عبدالله الثاني ، في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والادارية .
واشار الى التحديات الاقتصادية التي تواجه الاردن بسبب الاوضاع الاراهنة في المنطقة ، وتحمل الاردن حوالي 80 بالمائة من تكاليف استضافة حوالي مليون و 300 الف لاجئ سوري على اراضيه ، مؤكدا اهمية زيادة الاستثمارات الفرنسية في الاردن ، والاستفادة من البيئة الاستثمارية الاردنية الجاذبة ، وخاصة في مجالات قطاع التكنولوجيا  والسياحة والطاقة المتجددة  والنقل العام والمياه ، مثمنا الدعم الذي تقدمه فرنسا للاردن ودعا الى زيادته .


وفيما يتعلق بالاوضاع الراهنة  في المنطقة ، اكد الفايز ان لا امن ولا استقرار فيها ، الا بانتهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية ، وتحقيق السلام العادل والشامل على اساس حل الدولتين ، وبما يمكن الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
وقال الفايز ان الاحتلال الاسرائيلي ، يواصل جرائمه البشعة بحق الشعب الفلسطيني منذ حوالي ثمانية عقود ، وهو اليوم ومنذ السابع من اكتوبر الماضي ، يقوم بحرب ابادة ضد الشعب الفلسطيني ، في قطاع غزه والضفة الغربية المحتلة ، ، وقال " الى متى تستمر الدول الداعمة لاسرائيل في السكوت على جرائم الحرب هذه ، والى متى تبقى اسرائيل دولة عنصرية تضرب بعرض الحائط كافة قرارات الشرعية الدولية " .
وقال الفايز انه في الوقت الذي نلتقي فيه اليوم ، فأنني اذكر الدول الداعمة لاسرائيل ومؤسسات حقوق الانسان والمنظمات الدولية ، التي تدافع عن حرية الشعوب وحقها في الحياة والكرامة ، بانه حتى يومنا هذا ، فقد وصل عدد الشهداء الفلسطينيين جراء العدوان الاسرائيلي حوالي 35 الف شهيد ، وعدد المصابين حوالي 80 الف ، منهم 75 بالمائة من النساء وألاطفال ، هذا بالاضافة الى الاف المفقودين تحت الانقاض .
واضاف الفايز " ان كل هذا القتل والدمار الذي يجري في قطاع غزه والضفة الغربية المحتلة ،  يجري امام صمت المجتمع الدولي  " ، مؤكدا بأنه  لا  يمكن تبرير استمرار تدمير سبل عيش مليوني شخص في غزه ، وتدمير المستشفيات ودور العبادة والمدارس ومصادر المياه  ، وتدمير  80 بالمئة من بيوت قطاع غزه وكافة البنى التحتية ، وتهجير حوالي مليون ونصف المليون الف فلسطيني من القطاع الى رفح ، اضافة الى قتل الصحفيين والاطباء ، ومنع موظفي المنظمات الانسانية من القيام بعملها .
وقال ان اسرائيل ما زالت حتى اللحظة ، ترفض الاستجابة للنداءات الدولية بوقف الحرب وتمكين المساعادت الانسانية من  الدخول الى قطاع غزه المحاصر ، والذي يتعرض الى عملية تجويع وتطهير عرقي ممنهجة .
وبين الفايز ان استمرار المجتمع الدولي الاكتفاء بالتنديد واصدار البيانات امر غير مبرر  ، فالى متى تستمر دولة الاحتلال الاسرائيلي ، دولة خارجة على القانون وتدعمها دول تدعي الحرية وحماية حقوق الانسان ، متناسية هذه الدول بان ما جرى في السابع من شهر اكتوبر العام الماضي ، ما هو الا نتيجة لحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة منذ قرابة الثمانية عقود ، وتجاوز إسرائيل على القانون الدولي والقيم الأخلاقية والإنسانية .
وعرض الفايز الجهود التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني من اجل السلام في المنطقة ، ومساعي جلالته الرامية الى وقف العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني ، مبينا ان جلالة الملك  حذر باستمرار ، من تداعيات عدم تطبيق اسرائيل قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ، مشيرا الفايز الى جلالة الملك اوضح لشركائه واصدقائه من قادة العالم وساسته  ، بأن استمرار اسرائيل في سياساتها العدوانية ، لن يحقق الامن والاستقرار لها ، او لمنطقة الشرق الاوسط والعالم .
وشدد الفايز على ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني  ، يرفض اية حلول للقضية الفلسطينية على حسابه ، وسيتصدى الاردن بقوة ، لاي محاولات للعبث بثوابته الوطنية ، او اي  اختراق لسيادته على ارضه  ، ولن يقبل الاردن ابدا ، بان يكون ساحة حرب لاي جهة .

وطالب الفايز البرلمانيين الفرنسيين والبرلمان الاوروبي ومختلف البرلمانات ، بان يكون لها دور فاعل في وقف الحرب الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني ، ووقف المجازر وجرائم الحرب التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني الذي يناضل من اجل حريته واستقلاله .
بدوره اكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة في مجلس الشيوخ الفرنسي السيد سدريك بيران ، على عمق علاقات الصداقة القائمة بين فرنسا والاردن ، واهمية تعزيزها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية ، مشيرا بذات الوقت الى العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين الصديقين ، ومؤكدا الحرص على استمرار التعاون مع الاردن بما يعزز الشراكة القائمة بين الطرفين  .
، وثمن الجهود الكبيرة التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني ، من اجل انهاء صراعات المنطقة وتحدياتها السياسية والامنية ، وتحقيق السلام الشامل بين الفلسطينيين والاسرائيليين على اساس حل الدولتين ، باعتبار ذلك هو الحل الوحيد الذي يحقق الامن والاستقرلر في المنطقه . 
وتناول اللقاء مختلف التحديات التي تواجه الاردن وقضايا المنطقة واهمية ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه وقف العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني ، ودعم الاردن لتمكينه من مواصلة دوره في خدمة اللاجئين ، والسعي نحو انهاء نزاعات المنطقة لتحقيق الامن والاستقرار فيها  .