اللجنة الدولية للإغاثة تحث على اتخاذ إجراءات لمواجهة انخفاض مشاركة النساء في سوق العمل

من الفعالية
جانب من الفعالية

نظمت اللجنة الدولية للإغاثة (IRC) فعالية يوم الثلاثاء بمناسبة اليوم العالمي للمرأة بعنوان " صوتها يحطم الحواجز ويلهم التغيير" لبحث التحديات والأسباب التي تؤدي إلى انخفاض مشاركة النساء في سوق العمل الأردني.

اضافة اعلان

 
جاءت الفعالية لبحث وابراز الفجوة الجندرية الكبيرة التي تواجهها النساء في سوق العمل، وتناول الأسباب المتعددة التي أدت إلى أن يكون للأردن ثالث أدنى معدل لمشاركة النساء في سوق العمل في العالم، والذي يبلغ 14.7٪.


في كلمتها الافتتاحية، قالت نيفيديتا مونجا، مديرة مكتب اللجنة الدولية للإغاثة في الأردن  "في الوقت الذي نرحب فيه بالمبادرات الحكومية والتقدم الذي أحرزته في الجانب التشريعي الا اننا ما زلنا امام طريق طويل للتقليل من الفجوة ما بين الجنسين في الأردن."


"يمكننا العمل سوياً كحكومة ومؤسسات مجتمع مدني وشركاء دوليين والقطاع الخاص لتحسين ورفع مستوى مشاركة المرأة الاقتصادية في الأردن،" أضافت مونجا.


 خلال الحدث، تم مناقشة أحدث النتائج للمرصد الاقتصادي الأردني وهو إصدار نصف سنوي من البنك الدولي والذي تناول أجندة تمكين المرأة اقتصاديًا في الأردن.


وبحسب البنك الدولي، اتخذت الحكومة الأردنية العديد من الخطوات للتغلب على التحديات والمعيقات التي تواجه النساء عند الالتحاق بسوق العمل. مع ذلك، ما زالت هناك العديد من الأسباب والتي من شأنها ان تحد مشاركة المرأة في سوق العمل بما في ذلك المسؤوليات الرعاية، ووسائل النقل العامة، والبيئة التشريعية، والتقاليد الاجتماعية.


وفقًا لورقة السياسات الصادرة عن اللجنة الدولية للإغاثة حول الموضوع، شهدت مشاركة النساء في سوق العمل في الأردن زيادة منذ عام 1990 وحتى اليوم من 10.9٪ إلى 14.7٪، ومع ذلك، لا يزال الفارق واسعًا بالمقارنة مع مشاركة الذكور التي تبلغ 62.5٪. يظل هذا الفارق أعلى في الأردن مقارنة بمتوسط الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حيث تبلغ مشاركة النساء في القوى العاملة 33.4٪، وهو أقل بمقدار 14٪ من المتوسط العالمي.


أبرزت الورقة أيضاً الحاجة إلى توسيع إمكانية الوصول إلى خدمات رعاية الأطفال، والتي تظل محدودة حاليًا في الأردن، حيث يُقدر أن ما يقرب من 2.3٪ فقط من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و5 سنوات يستفيدون من رعاية الأطفال الرسمية. من جهة أخرى، تظل وسائل النقل عاملًا يعيق مشاركة النساء في سوق العمل حاليًا، حيث قالت 6 من بين كل 10 نساء غير العاملات في العاصمة عمان بأن التنقل يشكل عائقًا رئيساً لممارسة حقهن في العمل.


شهد الحدث أيضًا شهادات من أربع نساء من رياديات الأعمال، حصلن على منح مالية من اللجنة للبدأ او توسعة مشاريعهن الريادية. تناولت السيدات رحلتهن وقدرتهن على تجاوز العقبات والحواجز عند بدء أو توسيع مشاريعهن الخاصة.

وقد عكست اللجنة والحضور تجاربهن كأمثلة على الواقع الذي يواجه النساء عند دخول سوق العمل الأردني. كما قدمن النساء الأربع توصياتهن لجميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الحكومة والمجتمع الدولي والقطاع الخاص والمجتمع المدني.


من جهتها، دعت اللجنة الدولية للإغاثة الجهات المعنية والسلطات ذات الصلة إلى العمل بنهج شامل يركز على ضمان الوصول إلى رعاية الأطفال بتكلفة معقولة وجودة عالية، وتحسين وسائل النقل العامة لتكون أفضل تكييفًا، ورفع الوعي حول الصور النمطية الضارة التي تقيد المشاركة الاقتصادية للنساء وذلك لضمان وصول عدد أكبر من النساء الى سوق العمل والمشاركة الاقتصادية.