المشاركة الأردنية في التحالف الدولي خطوة مهمة لمكافحة المخدرات الصناعية

مخدرات مضبوطة على الحدود خلال محاولات تهريب سابقة -(بترا)
مخدرات مضبوطة على الحدود خلال محاولات تهريب سابقة -(بترا)

أكد مراقبون أهمية‭ ‬المشاركة الأردنية في أعمال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لمواجهة تهديد المخدرات الصناعية، الذي استضافته الولايات المتحدة الجمعة الماضية، باعتباره‭ ‬خطوة مهمة للتصدي لتهديد المخدرات الصناعية المتصاعد، ومواجهة الانتشار الخطير لها.

اضافة اعلان


وأرجع هولاء في حديثهم لـ "الغد"، انتشار المخدرات الصناعية، إلى الحروب والصراعات المسلحة التي تسيطر على بعض دول الشرق الأوسط، وغياب السلطة والقانون وانتشار الجماعات الإرهابية فيها، حيث يمكن اعتبار هذه العوامل أحد الأسباب الرئيسية لانتشار تجارة المخدرات والترويج لها، وتحولها لتجارة عابرة للحدود باتت تهدد الأمن القومي لدول عدة، ومنها الأردن.


وفي هذا الصدد، يقول اللواء المتقاعد فارس كريشان إن الدول المشاركة في التحالف الدولي الجديد، تسعى للعمل معا لمكافحة إنتاج المخدرات الصناعية، وتهريبها، وتوزيعها، موضحا أن الأردن يعاني منذ سنوات من محاولات تهريب المخدرات من الحدود السورية المستمرة والمتكررة، إذ صادرت السلطات المختصة أكثر من 65 مليون حبة كبتاغون خلال العامين الماضيين.


وتابع كريشان: "تعتبر سورية التي قسمتها الحرب إلى مناطق نفوذ، أكثر الدول انتشارا لتجارة المخدرات، حيث سبق وأن أعلنت العديد من الدول العربية، بينها الخليجية والإقليمية، ضبط كميات كبيرة من المخدرات، بينما يعتبر الأردن دولة عبور لهذه التجارة، وهو ما يثير قلق المملكة التي تعمل جاهدة للحد من هذه التجارة والأساليب التي باتت تتبعها العصابات في عمليات التهريب، ودخول الطائرات المسيرة في عمليات التهريب في الآونة الأخيرة".


وأضاف: "وبما أن هذه التجارة أصبحت تهديدا عالميا، وهناك دول تناشد للحد منها والتعاون لمحاربتها، تم إطلاق التحالف العالمي لمواجهة تهديدات المخدرات الاصطناعية، في إطار الاجتماع الوزاري الافتراضي حول تسريع وتعزيز الاستجابة العالمية ضد المخدرات الاصطناعية، الذي عقد بمشاركة الأردن ودول عربية وأجنبية، على رأسها الولايات المتحدة الأميركية".


وارجع كريشان انتشار المخدرات الصناعية، إلى الحروب والصراعات المسلحة التي تتفشى في بعض دول الشرق الأوسط، وغياب السلطة والقانون وانتشار الجماعات الإرهابية فيها، حيث اعتبار هذه العوامل أحد الأسباب الرئيسية لانتشار تجارة المخدرات والترويج لها وتحولها لتجارة عابرة للحدود باتت تهدد الأمن القومي لدول عدة، منها الأردن".


وخلال مشاركة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي في أعمال اجتماع افتراضي لوزراء أكثر من 80 دولة؛ قال إن الأردن يتخذ كل الخطوات اللازمة لمكافحة تهريب المخدرات عبر الحدود السورية إلى أراضيه، ويقوم بكل ما يلزم لحماية أمنه الوطني من هذا الخطر المتصاعد.


وأوضح الصفدي، أن عالمية خطر المخدرات الصناعية والموارد الهائلة المتوفرة لمصنعيه ومهربيه يستوجب جهدا دوليا مشتركا لمواجهة هذا الخطر، مؤكدا ضرورة التعاون في توفير تكنولوجيا حماية الحدود وتبادل المعلومات الاستخباراتية، ومشاركة الخبرات في التوعية ضد المخدرات وتأهيل ضحاياها.


من جهته، يرى المحلل السياسي الدكتور هاني الكعيبر السرحان، أن التحالف الذي أنشئ بمبادرة من الولايات المتحدة، يهدف إلى جمع الفاعلين الدوليين الرئيسيين، والحكومات والمنظمات الحكومية الدولية والوكالات المتخصصة، من أجل اتخاذ إجراءات متضافرة تتوخى مواجهة التحديات التي تطرحها المخدرات الاصطناعية على الصعيد العالمي.


وأضاف: "تأتي المشاركة الأردنية في التحالف في وقت تمثل فيه المخدرات الاصطناعية تهديدا متزايدا للصحة العامة والأمن والاستقرار في العديد من بلدان العالم، حيث تزايد إنتاج هذه المواد الكيميائية وتداولها بشكل كبير، مما أفضى إلى تداعيات خطيرة على المجتمع، وخاصة إلى مشاكل تتصل بالإدمان على المخدرات والجريمة والعنف".


وتابع أن التحالف يسعى إلى تعزيز التنسيق والتعاون الدوليين من خلال تسهيل تبادل المعلومات والخبرات والممارسات المثلى، وذلك بغية فهم أفضل لاتجاهات إنتاج المخدرات الاصطناعية وتهريبها وتعاطيها، بالإضافة إلى تشجيع التعاون الثنائي والإقليمي والمتعدد الأطراف من أجل استجابة منسقة وفعالة.


وكانت الخارجية الأميركية أصدرت أواخر الشهر الماضي، تقريرا قدمته إلى الكونغرس الأميركي، حول الإستراتيجية المكتوبة التي ستتبعها لتعطيل وتفكيك إنتاج المخدرات والاتجار بها المتعلقة بالشبكات المرتبطة بالحكومة السورية.


وتضمنت الإستراتيجية بعضا من الخطوات أهمها، الدعم الدبلوماسي والاستخباراتي لتحقيقات إنفاذ القانون، واستخدام العقوبات الاقتصادية والأدوات المالية الأخرى لاستهداف شبكات التهريب التابعة لدمشق.


بدوره، قال العميد المتقاعد محمد علاونة، إن عدة دول عانت من عواقب الأزمة السورية بما في ذلك الأردن، الذي أعلن أنه سيحرص على القيام بكل ما يلزم للتخفيف من التهديدات لأمنه الوطني، مؤكدا أن الأردن عازم على القيام بما يلزم لمواجهة التهديد، حيث لم ير إجراءات فعالة للحد من هذا التهديد، فسيقوم بما يلزم لمواجهته، بما في ذلك القيام بعمل عسكري داخل سورية، للقضاء على التهديد الخطير للغاية.


وتابع العلاونة أن الأردن، وباعتباره إحدى الدول المتضررة من تجارة المخدرات في منطقة الشرق الأوسط وخاصة في سورية، أكد أنه سيتخذ جميع الخطوات اللازمة لمكافحة تهريب المخدرات عبر الحدود مع سورية، ومن هنا تأتي أهمية المشاركة في التحالف الذي يمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون الدولي والتصدي للتحديات التي تطرحها هذه المواد الخطرة.

 

اقرأ المزيد : 

الأمن ينفذ حملة واسعة للقبض على تجار ومروجي المخدرات