المصري: الأردن يقوم بكل ما هو ممكن للدفاع عن الفلسطينيين

زايد الدخيل 

أكد رئيس الوزراء الأردني الأسبق طاهر المصري، ضرورة نقل وجهة النظر الأردنية حول القضية الفلسطينية إلى الخارج والقوى الدولية، لكسب الرأي العام الدولي لصالحها.

وأضاف خلال ندوة عقدتها الحملة الأكاديمية الأردنية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني السبت الماضي، عبر تقنية “زوم” حول القضية الفلسطينية “انّ القضية الفلسطينية تمر بمرحلة خطرة الآن، وإنّ إسرائيل باتت جاهزة لإعلان برنامجها الذي تم إعلانه في المؤتمر الصهيوني الأول، قبل أن يتوقف ذلك الآن، بسبب تبلور الثورة الفلسطينية التي بدأت برد العدوان على فلسطين”. وحول ما يمكن أن تقوم به السياسة والدبلوماسية الأردنية لردع الاحتلال عن القيام بجرائمه، قال المصري إنّ الأردن يقوم بكل ما هو ممكن بقدراته وبدبلوماسيته وبنفوذه في الدفاع عن الفلسطينيين. وركّز المصري على ضرورة أن يتوحد الفلسطينيون، لتصبح احتمالات القوّة والموقف السياسي أفضل مما هي عليه، كما أكّد على أنّ الموقف الأردني أوسع من موضوع الوصاية الهاشمية، وأنه يشمل كل الموضوع الفلسطيني، وما موضوع الوصاية على المقدسات إلّا جزء من كل، فالقضية الفلسطينية مرتبطة بالوصاية الهاشمية وبالقدس واللاجئين وغيره من القضايا. وأضاف أننا في الأردن، نناضل من أجل الوصاية الهاشمية، لأنها تعبير رمزي عن الموضوع الفلسطيني، وربط الأردن والعائلة الهاشمية بالقدس وفلسطين، ولكن مطالب العرش هي في كل فلسطين، وعلى رأسها الوصاية الهاشمية. وحول طرد السفير الإسرائيلي وإلغاء الاتفاقيات الموقّعه مع إسرائيل، تساءل المصري كيف يمكن إلغاء اتفاقية السلام، والعرب جميعهم متوجهون نحو إسرائيل في توقيع اتفاقيات سلام، فالدول العربية القادرة على تحمّل أيّ شيء أكثر من الأردن قامت بالتوقيع. وقال إنّ علينا الاحتفاظ بالموقف الرسمي الذي يتطلبه هذا الوضع، مشددا على أهمية التمسك بحق العودة لاعتبارات كثيرة، حيث إنه سلاح سياسي بيد السلطة الفلسطينية والدول العربية. وأيّد المصري المقاومة الشعبية السلمية، التي هي إحدى الأدوات التي يجب أن تستعملها فلسطين حسب قوله. وقال إنّ الجامعة العربية، لم تفعل شيئاً سوى إصدار البيانات منذ أكثر من سبعين عاماً، وإنها لم تعد موجودة إلّا شكلياً. كما تحدّث عن حقوق اللاجئين والوضع الخاص لهم في الأردن، والذي يتميز به عن غيره من الدول، حيث إنّ عدد اللاجئين في الأردن كبير ويقومون بنشاط طبيعي، وهم مواطنون أردنيون، وقال، إننا حريصون على أن يكون هناك خيط رفيع يفصل بين الأردني من أصل فلسطيني، والذي هو مواطن أردني كامل المواطنة، وبين حقه في العودة الى فلسطين، فالمواطن الأردني من أصل فلسطيني له صفة خاصة غير موجودة في المنطقة. أما بالنسبة لأهل غزة، قال المصري إنّ هناك تسهيلات كثيرة، وإنهم ليسوا في وضع سيئ، وإنّ السبب في أنهم لا يعاملون كفلسطينيي الضفة، هو أنّ غزة كانت مسؤولية مصر، أمّا كل من كان في الضفة الغربية قبل الـ67 فقد بقوا أردنيين. من جهته، قال أستاذ الفقه والسياسة الشرعية في الجامعة الأردنية الدكتور ارحيل غرايبة، إنّ المشهد الفلسطيني يمر بمرحلة خطرة، تتطلب إعادة تقويم كل الجهود التي بذلت منذ وجود الاحتلال، وكذلك اتفاقيات التسوية من الباحثين والدارسين والسياسيين والأكاديميين، حيث أنها لم تحقّق للشعب الفلسطيني السلام. وفيما يتعلق بالوصاية الهاشمية على المقدسات، قال إنّ الاحتلال يثبت بالتصريح بأنّ لا سلطة فوق سلطته، وأنهم غير ملتزمين بأيّ اتفاقيات، وهذا أمر بغاية الخطورة. وأضاف بأنه علينا عدم الاستسلام لخيار تجريد الفلسطينيين من مسار القوّة (خيار الكفاح المسلح)، وعلينا إعادة هذا المسار، كما أشار إلى الدلالات الخطرة في مسألة شعار يهودية الدولة العنصري التي يتبناه نتنياهو، والذي يتنافى مع الاتفاقيات الدولية وجميع الشرائع. كما أكّد على أهمية التنسيق بين الأردن والسلطة الفلسطينية على أعلى المستويات ليكون النواة الأولى لصناعة موقف عربي ثم إسلامي، حيث أنّ هناك دولا إسلامية توافقنا بكثير من القضايا مثل (باكستان، تركيا، إيران). واقترح غرايبه القيام بجهد دبلوماسي عربي ودور إعلامي عربي، وقال إنّ معاهدات السلام في الأردن أو مصر أو في دول أخرى لا تشكل قيد على إنهاء حقوق الشعب الفلسطيني، وإنه يجب استخدامها كورقة قوة وألّا نلتزم فيها من طرف واحد وهم لا يلتزمون. بدوره قال الأمين العام للحملة الدكتور محمد مصالحة، إنّ المشروع الصهيوني قد بدأ يعد نفسه الى المرحلة التالية في المشروع، وهو الاستيلاء على فلسطين وتهويدها. وحول التنسيق الأردني الفلسطيني قال مصالحة، إنه في أعلى درجاته، لكن التشتت والتمزق العربي القائم مخطط له، لأن يضعف الموقف العربي، بحيث لم يعد قادراً على تقديم ما يجب تقديمه للشعب الفلسطيني. وأكّد على أهمية أن يبقى حق العودة، والإبقاء على توصيف حالة اللجوء الفلسطيني حتى لو تجنس الفلسطيني بجنسية أخرى، وتحدث عن دور الأردن عندما حاولت إسرائيل شطب “الأونروا” بأن جمع الأموال من كافة الجهات ليبقي على المنظمة الدولية، كشاهد حيّ بأن هناك قضية لاجئين.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان