المصري يكشف تفاصيل صفقة "العربي"

رئيس مجلس إدارة البنك العربي صبيح المصري خلال المؤتمر الصحفي أمس -(تصوير: أسامة الرفاعي)
رئيس مجلس إدارة البنك العربي صبيح المصري خلال المؤتمر الصحفي أمس -(تصوير: أسامة الرفاعي)

يوسف محمد ضمرة

عمان- قال رئيس مجلس إدارة البنك العربي، صبيح المصري، إن السعر الحقيقي لسهم البنك فوق 10 دنانير، مشيرا إلى أن سعر تداوله في البورصة لا يعكس قيمته الحقيقية، سيما وأن قيمته الدفترية تفوق سعره بالسوق بما يزيد على 30  %.
وأضاف، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس، بمناسبة إتمام شراء 127 مليون سهم من رأسمال البنك العربي تمثل 20 % من رأسماله، كان الطرف المشتري مجموعة من المستثمرين و38 مستثمرا آخر، مشددا على أهمية الصفقة للاقتصاد الأردني وضمان قتل أي إشاعات تتحدث عن نقل مقر البنك، رغم كونها عدم دقيقة بالأصل.
ولفت إلى دور قام به المدير العام للبنك نعمة الصباغ ودخوله على خط المفاوضات مع عائلة الحريري خلال تواجده ببيروت.
وبين أن اتفاقية شراء الأسهم، التي وقعها المصري، تضمنت شرطا جزائيا، يفضي في حال عدم إتمام الصفقة بدفع مبلغ قدره 25 مليون دولار لعائلة الحريري خلال 45 يوما كضمانة لشراء الكمية بعد فشل المفاوضات مع مستثمر سعودي آخر وصفه بـ"الناجح".
وحول عدم دخول الضمان الاجتماعي بالصفقة، قال المصري: "عرضنا على الضمان وأبدت رئيسة الوحدة الاستثمارية سهير العلي تفهما كبيرا، وكذلك مجلس إدارة الضمان لكن ما حصل بعد بدء مخاطبة المستثمرين الاردنيين والعرب أننا وصلنا الى المبلغ المطلوب وهي أموال أتت من الخارج في حساب أنشئ خصيصا لهذا الغرض".
وتابع قائلا: "الأموال من العملات الصعبة دخلت الى البنك العربي ورأت الوحدة أن مصلحة البلد هي الأهم، علما بأن الضمان يمتلك 16 % من رأسمال البنك وهو الأعلى؛ حيث أكدنا لهم حرصنا في حال رغبت الضمان بزيادة حصته أن يمنح أسهم بنفس سعر الصفقة وهو 6.25 دينار للسهم".
وحول تركيبة مجلس الإدارة، قال المصري:"يوجد ممثلون سيخرجون من المجلس من عائلة الحريري وتم استلام استقالة منهم، وسيتم إضافة كفاءات جديدة تسهم باستمرار البنك بقوة نحو الريادة".
وردا على استفسار حول نائب رئيس مجلس ادارة البنك العربي الدكتور باسم عوض الله، قال المصري:"نحن حريصون على تواجده وهو إضافة نوعية للمجلس".
وعاد لأجواء الصفقة بالقول: "يعكس الإقبال الشديد من مستثمرين أردنيين وعرب على ما يتمتع به الأردن والبنك العربي من سمعة طيبة وأمن واستقرار في ظل محيط مضطرب".
وعن دافع عائلة الحريري لبيع أسهمهم في البنك العربي، قال: "إن بيع عائلة الحريري لأسهمهم في البنك العربي يأتي في اطار اعادة ترتيب اوضاعهم المالية، وهي عائلة نقدرها؛ حيث بدأت علاقاتها بالبنك العربي منذ ثلاثة عقود من الزمن وقد تواجدوا في مجلس ادارة البنك منذ العام 1986".
وحول قرار صبيح المصري الدخول في هذه الصفقة وزيادة مساهمته في البنك العربي، قال: "أنا مساهم قديم في البنك العربي؛ حيث بدأت مساهمتي الشخصية في البنك منذ العام 1982 وقد أصبحت عضوا في مجلس ادارة البنك في العام 1998 وشغلت منصب نائب رئيس مجلس الإدارة فيه منذ العام 2005 وحاليا أترأس مجلس إدارته منذ العام 2012".
وأضاف: "البنك العربي وكما هو معروف للجميع هو المؤسسة المصرفية الأكبر في المملكة الاردنية الهاشمية وهو أحد أبرز الركائز الاقتصادية فيها؛ حيث تشكل القيمة السوقية لأسهم البنك العربي ما يقارب 25 % من القيمة الإجمالية لبورصة عمان، وهو من بين أكبر المصارف العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ويتميز بانتشاره العالمي".
وتابع حديثه عن زيادة استثماراته بالقول: "للبنك العربي دور محوري في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية محلياً واقليمياً من خلال مساهمته المتواصلة والفاعلة في تمويل المشاريع والقطاعات الحيوية ومشاريع البنى التحتية". وأضاف: "الاستثمار في البنك العربي هو استثمار مجد استراتيجياً وعلى مستوى المنطقة. فالبنك العربي من خلال نهجه المؤسسي المتين وسياساته المصرفية الحصيفة تمكن وعلى امتداد ما يزيد على 86 عاماً من النمو والتوسع وتحقيق عوائد مجدية ومستدامة لمساهميه وقراري بزيادة مساهمتي في البنك العربي ما هو الا ترجمة لثقتي الكاملة في اقتصادنا الوطني وبحاضر البنك العربي ومستقبله".
يشار الى أن القيمة الاجمالية للصفقة بلغت 1.12 مليار دولار وسعر السهم الذي تمت على اساسه الصفقة هو 6.25 دينار.
وحول الجهات الاخرى التي كانت تنافس على الصفقة، قال المصري: "للبنك العربي مكانة رائدة محليا وإقليميا مما أوجب اهتماما مستمرا ومن قبل العديد من الجهات بشراء أسهمه وتملك حصصا استراتيجية فيه الا انه لا يمكنني وصف ذلك بالتنافس. وكما تداولت وسائل الاعلام منذ فترة فقد كان هناك محادثات مع عدة أطراف لشراء حصة عائلة الحريري الا ان ذلك لم يتحقق".
وحول أبرز تحد في الصفقة قال:" لقد كانت أسهم الحصة المشتراة مرهونة لصالح مجموعة من البنوك الدائنة في الخارج ما استوجب الدخول في بعض الاجراءات الاضافية لتلبية متطلبات تلك البنوك بشكل توافقي".
وتعهد المصري بالعمل خلال المرحلة المقبلة من خلال خطط طموحة تفضي الى تعزيز انتشار البنك، ومواصلة تحقيق افضل النتائج عبر توسيع قاعدة نشاطاته التمويلية والمصرفية على النحو الذي يكفل تنويع مصادر الدخل والحفاظ على وتيرة متصاعدة للأداء بالشكل الذي يعزز من مكانة البنك الرائدة محليا وإقليميا.   
وجدد المصري تأكيده على أهمية الصفقة للقطاع المصرفي الاردني وقال: "يمتاز القطاع المصرفي الاردني بالمتانة والاستقرار وقدرته على التعامل بفاعلية مع مختلف التحديات الاقليمية والعالمية. ولعل من ابرز الاسباب وراء ذلك هو الدور الرقابي البارز الذي يلعبه البنك المركزي الأردني على صعيد تطبيق السياسات الرقابية والاحترازية، والتي تساهم في تحقيق الاستقرار المصرفي والمالي وتمكن القطاع المصرفي من تحقيق دوره التنموي".
وأضاف: "جاءت هذه الصفقة لتعزز من هذا الاستقرار ولتعكس مدى الثقة وكذلك الجاذبية التي يحظى بها هذا القطاع بشكل خاص والاقتصاد الاردني بشكل عام لدى المستثمرين محليا واقليميا وهو الامر الذي تجسد في عدد المستثمرين الأردنيين والعرب الذين دخلوا في هذه الصفقة".
وحول تأثير الصفقة على بورصة عمان وسعر السهم عاد للتوضيح بالقول: "في اعتقادي فإن هذه الصفقة من شأنها أن تحسن سيولة السهم. وكما هو معلوم للجميع وبحسب آراء المختصين والمحللين الماليين فإن القيمة العادلة لسهم البنك العربي هي أعلى من قيمته السوقية الحالية وكذلك أعلى من قيمته الدفترية الحالية".
وتابع قائلا: "وكما ذكرت سابقاً فإن هذه الصفقة اظهرت جاذبية سهم البنك العربي في اوساط المستثمرين محليا واقليميا، وهو الامر النابع من الثقة الراسخة بسلامة نهجه المؤسسي الحصيف وقدرته على تحقيق عوائد مستدامه تحت مختلف الظروف".
وشهدت أرباح البنك في نهاية العام 2016 نموا كبيرا بلغ 20 % مقارنة بالعام 2015. حيث بلغت أربـاح المجـموعة بـعـد الضـرائب والمخصـصـات 533 مليون دولار، في حين بلغت ارباح المجموعة قبل الضريبة 791 مليون دولار. وقد أوصى مجلس ادارة البنك بتوزيع أرباح على مساهميه بنسبة 30 %.
 قضية نيويورك
وقال المصري:" ان البنك العربي توصل الى اتفاق تسوية نهائية فيما يخص المدعين الأميركيين بهذه القضية المرفوعة ضده في الولايات المتحدة الأميريكية منذ حوالي 13 عاماً. وتضمن الاتفاق ترتيبات خاصة بين أطراف هذه القضية تم بموجبها إنهاؤها. وجاء هذا الاتفاق دون الاقرار بأي مسؤولية تجاه المدعين، ووفق شروط مقبولة، وتضمن ذلك قيام البنك بمباشرة الاستئناف، حيث تم استئناف قرار المسؤولية لغايات فسخه وإلغائه".
وأضاف: "لقد جاء اتفاق التسوية بشكل يحافظ على مصالح البنك ويحميها ولتجنب امتداد فترة درجات التقاضي الى سنوات طويلة، كما وجاء ليعزز وضع البنك من خلال معالجة الاحتمالات والنتائج المرتبطة، حيث وضع حدوداً لالتزاماته حسب نتائج الاستئناف، ويقع هذا الاتفاق ضمن تحوط البنك، حيث توجد لديه مخصصات كافية لتغطية الاحتمالات المتوقعة بموجب اتفاق التسوية".
وتابع قائلا: "أما بخصوص المدعين الأجانب غير الاميركيين، والذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، فقد تم رد قضاياهم 3 مرات من قبل المحاكم الأميركية على اختلاف درجاتها، وهي الآن أمام المحكمة العليا الأميركية للبت بقبول النظر في طعنهم من عدمه وذلك حسب النظام والإجراءات القانونية الأميركية. إن البنك العربي مرتاح لموقفه في هذه الدعاوى وهو واثق بالنتيجة من رد المحكمة العليا الاميركية لها".
يشار إلى أن البنك العربي تأسس في العام 1930 هو مؤسسة مصرفية أردنية مقرها الرئيسي في عمان، المملكة الأردنية الهاشمية. ويمتلك البنك العربي واحدة من أكبر الشبكات المصرفية العربية العالمية والتي تضم ما يزيد على 600 فرع منتشرة في 28 دولة عبر 5 قارات.
ومن خلال الصفقة الأخيرة فقد انتقلت ملكية حصة عائلة الحريري والبالغة 127,096,290 سهم، التي تشكل ما يقارب 20 % من أسهم البنك العربي، إلى مجموعة من المستثمرين الأردنيين والعرب تضم ما يقارب 40 مستثمرا. وقد ارتفعت نسبة المساهمين الأردنيين من إجمالي مساهمي البنك العربي لتصل الى ما يقارب 49 %.

اضافة اعلان

[email protected]