النفط يتجه لتسجيل خسارة شهرية بنسبة 3 % والذهب يتراجع

عامل يضبط صماما لأنبوب نفط في إقليم كردستان العراق-(رويترز)
عامل يضبط صماما لأنبوب نفط في إقليم كردستان العراق-(رويترز)

عواصم- تفاوت أداء الأسواق العالمية أمس، حيث انخفض سعر المعدن الأصفر واتجه سعر برميل برمنت لتسجيل خسارة شهرية بنسبة 3 %.
وعلى ضوء معطيات أسعار النفط العالمية، فيرجح مراقبون بأن تقوم لجنة التسعير اليوم باتخاذ قرار يفضي بتنزيل أسعار المشتقات النفطية لاسيما أن النسبة العالمية للهبوط تقدر بنحو 3 %.اضافة اعلان
غير أن المراقبين يبدون خشيتهم من أن يكون قرار لجنة التسعير بالتخفيض بنسبة أقل من منحيات أسعار النفط العالمية بالنسبة لأسعار المشتقات المحلية.
ويأتي ذلك بعد أن أظهرت أرقام نقابة أصحاب محطات المحروقات ومراكز توزيع الغاز أن معدل أسعار النفط العالمية انخفض منذ بداية الشهر الحالي بنحو 3 % عن الفترة التي سبقت التعديل الماضي لأسعار المحروقات. وهي موافقة لسير أسعار النفط حتى أمس.
وبحسب الرصد الشهري الذي تجريه النقابة؛ فإن معدل أسعار خام برنت منذ بداية الشهر الحالي يراوح 103.5 دولار فيما كان 106.74 دولار للبرميل خلال الفترة التي سبقت موعد تعديل أسعار المشتقات النفطية التي نفدت خلال الشهر الحالي.
وبالعودة الى الاقتصادات العالمية، فقد سجل إنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة تراجعا مفاجئا في تموز (يوليو) مع ارتفاع المدخرات الى أعلى مستوى لها في أكثر من عامين ونصف مما يشير إلى أن الأسر الاميركية تبقى حذرة على الرغم من تسارع النمو الاقتصادي.
وقالت وزارة التجارة أمس إن إنفاق المستهلكين انخفض 0.1 % الشهر الماضي مسجلا أول تراجع منذ كانون الثاني (يناير) بعد زيادة بلغت 0.4 % في حزيران (يونيو).
وكان خبراء اقتصاديون توقعوا ان يرتفع انفاق المستهلكين - الذي يشكل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة - بنسبة 0.2 %، في تموز (يوليو). ومع تعديله على اساس التضخم فإن إنفاق المستهلكين انخفض 0.2 % بعد صعوده 0.2 % في حزيران (يونيو).
وزادت المدخرات الي 739.1 مليار دولار في تموز (يوليو) وهو أعلى مستوى لها منذ كانون الاول 2012 من 709.4 مليار دولار في حزيران (يونيو).
وبلغ معدل الادخار 5.7 % وهو الأعلى منذ كانون الأول (ديسمبر) 2012. وجاءت الزيادة في المدخرات رغم ان الدخل سجل أصغر زيادة له في ثمانية أشهر.
وأظهر إنفاق المستهلكين بعض الضعف في بداية الربع الثالث لن يكون له على الأرجح تأثير يذكر على الرأي السائد بأن أكبر اقتصاد في العالم سيحتفظ بمعظم قوة الدفع التي اكتسبها في الربع الثاني من العام. وتظهر قطاعات اخرى بالاقتصاد مثل الإسكان وإنفاق الشركات والصادرات ونشاطات الحكومة نموا متسارعا بالاضافة الي ان اوضاع سوق العمل تشهد تحسنا مطردا.
وقالت الحكومة ان الاقتصاد الاميركي نما بمعدل سنوي بلغ 4.2 %، في الربع الثاني من العام مع نمو إنفاق المستهلكين بمعدل 2.5 %.
وتصل تقديرات النمو للربع الثالث حاليا الى 3.6 %.
النفط يسجل خسارة شهرية
وعلى صعيد أسعار النفط فقد ارتفع سعر خام برنت أمس فوق 103 دولارات للبرميل اثناء التعاملات أمس مع استمرار القلق في الأسواق الأوروبية بسبب تصاعد العنف في أوكرانيا لكنه ما يزال متجها لتسجيل خسارة شهرية بفعل وفرة المعروض وضعف الطلب.
وخسر الخام القياسي الأوروبي أكثر من 12 %، منذ بلغ ذروته في تسعة أشهر في حزيران (يونيو) ليهبط لأدنى مستوى في 14 شهرا الأسبوع الماضي بعدما تسبب ضعف الطلب في تخمة الإمدادات.
وزادت الأسعار أمس بعد أن قالت حكومة كييف إن قوات روسية دخلت أوكرانيا لدعم المتمردين الموالين لموسكو وهو ما يزيد من حدة الصراع ويدق أجراس الإنذار لدى الحلفاء الغربيين لكييف ويثير مخاوف من عقوبات جديدة قد تستهدف قطاع الطاقة الروسي.
وزاد سعر برنت في العقود الآجلة تسليم تشرين الأول (أكتوبر) 68 سنتا إلى 103.14 دولار للبرميل قبل ان يتراجع الي 102.99 دولار، في حين زاد الخام الأميركي 70 سنتا إلى 95.25 دولار للبرميل بدعم من بيانات أميركية أظهرت نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الثاني بوتيرة أسرع مما ورد في القراءة الأولية.
ورغم ذلك ما تزال أسعار الخامين في طريقها لتسجيل خسارة تقارب 3 %، في الشهر الحالي.
واقتربت صادرات نفط غرب افريقيا لآسيا من مستوياتها القياسية في أيلول (سبتمبر) وفق ما أظهره مسح لرويترز برغم أن سوق بحر الشمال ما تزال تتمتع بإمدادات وفيرة.
وزاد أيضا إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) رغم التوترات السياسية في العراق وليبيا.
لكن محللين يتوقعون أن تتعافى أسعار الخام إذا تدهورت الأوضاع في أوكرانيا.
الذهب
وتراجع الذهب أمس مبددا مكاسبه الطفيفة هذا الشهر مع تعافي الأسهم الأوروبية من هبوطها في الجلسة السابقة وضعف الطلب على المعدن النفيس.
وما يزال المستثمرون قلقين من التوترات بين روسيا وأوكرانيا بعد أن قالت كييف أول من أمس إن روسيا أدخلت قوات إلى أراضيها. لكن تأثير تصاعد حدة الصراع لم يكن كافيا لاستمرار ارتفاع أسعار الذهب.
كما نزل سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.3 % إلى 1286.10 دولار للأوقية (الأونصة) بينما تراجع سعره في العقود الأميركية الآجلة تسليم كانون الأول (ديسمبر) 3.40 دولار إلى 1287 دولارا للأوقية.
وارتفعت أسعار المعدن الأصفر 0.4 %، منذ بداية الأسبوع بعد أن نزلت إلى أدنى مستوى لها في شهرين 1273.06 دولار للأوقية الأسبوع الماضي.
وزادت الأسهم الأوروبية 0.2 %، لتسترد بعض الخسائر التي تكبدتها في الجلسة السابقة رغم أنها بددت مكاسب حققتها في بداية التعاملات مع صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو التي قلصت توقعات المتعاميلن باتخاذ البنك المركزي الأوروبي إجراءت جديدة للتيسير النقدي.
وهبطت الفضة في المعاملات الفورية 0.4 %، إلى 19.51 دولار للأوقية.
وصعد البلاتين 0.1 %، إلى 1421.49 دولار بينما نزل البلاديوم 0.3 %، إلى 890.60 دولار للأوقية.
الأسهم اليابانية
وانخفض مؤشر نيكي القياسي عند الإغلاق في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس مع اشتعال الصراع في أوكرانيا مجددا لكن الآمال في أن يبدأ المستثمرون المحليون في شراء أسهم كبيرة حدت من الخسائر. وهبط نيكي 0.2 %، إلى 15424.59 نقطة. وخسر المؤشر 0.7 % خلال الأسبوع و1.3 % خلال الشهر. ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 0.2 %، إلى 1277.97 نقطة.
وتراجع المؤشر جيه.بي.إكس-نيكي 400 بنسبة 0.3 %، إلى 11594.65 نقطة.-(رويترز)