"بورصة الزهور" تحتج على نقل موقعها.. و"الأمانة" تسوغ القرار بـ"التطوير"

بورصة الزهور في عمان- (تصوير: ساهر قدارة)
بورصة الزهور في عمان- (تصوير: ساهر قدارة)

في الوقت الذي تواصلت فيه احتجاجات مزارعين ومالكي محال زهور على قرار نقل بورصة الزهور من موقعها الحالي في حدائق الملك عبدالله إلى مجمع رغدان السياحي، اكدت امانة عمان الكبرى أن الموقع الجديد سيسهم بتطوير التبادل التجاري للزهور.

اضافة اعلان


وطالب تجار ومستوردو ومزارعو بيع الورود والأزهار الأمانة بإعادة تأهيل موقع البورصة بدلاً من نقلها، فيما كانت الأمانة طرحت عطاء إعادة تأهيل موقع البورصة الحالي بمساحات وممرات متعددة لإعادتها كحديقة جاذبة للأسر العمّانية.


وتتلخص مطالب المحتجين، بضرورة إجراء دراسة دقيقة لتأثيرات نقل البورصة على مصالح المزارعين وأصحاب المحلات التجارية، واشراكهم في عمليات اتخاذ القرار المتعلق بالنقل الذي يؤثر على قطاعهم الذي تدهور بشكل كبير خلال جائحة كورونا.


ويقول أحد مستوردي الورد، فضل عدم ذكر اسمه، أن التجار طالبوا الأمانة بشكل مستمر بضرورة إجراء أعمال ترميم وصيانة للبورصة الحالية، لكنهم كانوا يتلقون وعودا دون جدوى، وحججاً بإنشاء بورصة جديدة، مطالبا الأمانة بالتراجع عن قرار النقل والعمل على إعادة تأهيل موقع  البورصة الحالي.


وتتبع البورصة لإدارة "الأمانة" التي تتحصل على رسوم إدارية تبلغ 4 % من مجمل البيع، فيما تضم البورصة 4 شركات تسويقية، تُعنى بعرض محاصيل المزارعين على التجار وبيعها للجمهور، مقابل عمولة تتراوح بين 5 % الى 7 % من البيع، ويكون الدفع بين المزارع والشركة التسويقية مرتين شهريا.


ورجح احد مزارعي الورد، ارتفاع التكاليف على جميع العاملين في القطاع بسبب قرار نقل البورصة من موقعها الحالي إلى مجمع رغدان السياحي، وبالتالي رفع أسعار بيع الورود على المواطنين.


وقال المزارع الذي رفض الكشف عن اسمه، إن موقع البورصة الحالي قريب من معظم محال بيع الورود والازهار، ما يسهم بزيادة مبيعات البورصة لسهولة الوصول إليها.


من جهته، اكد مصدر مطلع، امانة عمان الكبرى أن الأمانة لن تتحمل مبالغ طائلة لتأهيل موقع البورصة الحالي من جديد، ومشيرا إلى أن الانتقال إلى الموقع الجديد لن يرفع التكاليف على العاملين في البورصة.


واضاف ان موقع البورصة الجديد يتمتع بتقنيات عالية الجودة، لغايات تسهيل النقل والتبادل التجاري للزهور، موكدا ان الأمانة طرحت عطاء اعادة تأهيل موقع البورصة الحالي في حدائق الملك عبدالله في وادي صقرة بمساحات وممرات مشاة تمهيدا لإعادة احياء المكان كمتنفس ومساحة خضراء للمواطنين خصوصا وان الموقع ذو مساحة كبيرة يتسع للعديد من النشاطات التي يمكن تطويرها للأطفال والعائلات.


وأكد أن الامانة تسعى لإعادة الحديقة الى ما كانت عليه قبل انتشار محلات تأجير السيارات السياحية وبورصة الزهور، وإعادتها كمنطقة ترفيهية للأسرة بأكملها، ولتكون رئة خضراء للمدينة.


وفي العام 2017 طرحت أمانة عمان الكبرى، عطاء لإنشاء بورصة للزهور في منطقة طريق المطار بالتعاون مع وكالة الإنماء الهولندية، وبإشراف مؤسسة (Dvelop2Build D2B)، وبدعم من وزارة الخارجية الهولندية.


وصادق مجلس الأمانة عام 2019 على مسودة للاتفاقية الموقعة مع الحكومة الهولندية لتمويل كامل تكاليف دراسة الجدوى الاقتصادية لبورصة الزهور المفترض إنشاؤها في منطقة طريق المطار، التي تتضمن زيادة قيمة المنحة من 190 ألف يورو لتصبح 634 ألف يورو لتغطية قيمة الدراسات المطلوبة وأعمال الدعم الفني اللازم.

 

اقرأ المزيد : 

بعد خسارتها 5 ملايين دينار.. هل تستعيد بورصة الزهور ألقها بعد الذبول؟