"تجارة الأردن": إلغاء قيود الاستيراد من سورية لتعظيم فائدة فتح "جابر"

ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الاردن رائد حماده يتحدث في لقاء صحفي أمس - (الغد)
ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الاردن رائد حماده يتحدث في لقاء صحفي أمس - (الغد)

طارق الدعجة

عمان- دعا ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن رائد حمادة، إلى ضرورة تسهيل أعمال التجارة بين الأردن وسورية وإلغاء كافة القيود المفروضة على عملية الاستيراد منها.

اضافة اعلان


وقال حمادة خلال لقاء صحفي عقد أمس، إن سورية تعتبر مصدرا مهما لتأمين احتياجات المملكة من سلع غذائية متنوعة وبخاصة البقوليات والحبوب ذات الجودة العالية والسعر المناسب بخاصة بعد الارتفاعات الكبيرة التي طرأت مؤخرا على أجور الشحن عالميا والتي بدأت تنعكس على أسعار بعض السلع داخل السوق المحلية.


وثمن حمادة قرار الحكومة الاخير بإعادة فتح مركز حدود جابر معتبرا ذلك خطوة مهمة لتنشيط الحركة التجارية والسياحة بين البلدين الشقيقين، الى جانب تزويد السوق المحلية بالعديد من السلع والمواد الغذائية بأسعار أقل من مثيلاتها المستوردة من دولا أخرى نظرا لأنخفاض أجور الشحن.


وطالب بإلغاء الضرائب والرسوم الجمركية على السلع والمواد الغذائية دون استثناء للحد من تأثيرات ارتفاع كلف الشحن عالميا على أسعار السلع داخل السوق المحلية وتوفيرها للمواطنين عند مستويات مقبولة.


وكانت الحكومة قررت بداية شهر أيار (مايو) من العام 2019 حظر استيراد سلع صناعية وزراعية من سورية وذلك كإجراء مماثل بعد عدم استجابة الجانب السوري لتسهيل دخول المنتجات الأردنية إلى أسواقه.


وأكدت الوزارة وقتها الاستعداد لإعادة النظر بالقرار وتسهيل دخول المنتجات السورية إلى السوق المحلية في حال قام الجانب السوري بتسهيل دخول المنتجات الوطنية إلى أسواقها. وخلال العام الماضي قررت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين المهندسة مها علي، استثناء 66 بندا جمركيا من قرار حظر الاستيراد من سورية تتضمن سلعا صناعية وزراعية وإدراجها ضمن قائمة السلع التي تحتاج إلى رخص.

وأكد حمادة ان فتح القطاعات الاقتصادية وعودة الحياة الى طبيعتها، بدأ ينعكس بشكل ايجابي و"ممتاز" على قطاع الغذاء بالمملكة، وبخاصة قطاع المطاعم بمختلف تصنيفاته.


واشار الى ان النشاط التجاري لدى قطاع المطاعم غير المصنفة سياحيا والبالغ عددها 15000 مطعم، زاد منذ بدء الحكومة تطبيق خطة فتحها للقطاعات والأنشطة الاقتصادية منذ منتصف العام الحالي بمقدار 70 % مقارنة بالفترة نفسها من العام 2019.


وبين أن نشاط المطاعم المصنفة سياحيا والبالغ عددها قرابة ألف، زاد بعد فتح كافة القطاعات والغاء كل اشكال الحظر منذ بداية الشهر الحالي بنسبة تتراوح بين 40 و50 %، وبالتزامن مع بدء العودة التدريجية لقطاع السياحة.


وشدد حمادة على ضرورة دعم المستثمر المحلي ومساعدته على تطوير أعماله باعتباره "حجر الرحى" بالتنمية والنمو الاقتصادي، الى جانب التعاون والتنسيق بين القطاعين العام والخاص بخصوص تسهيل الاستثمارات وتنميتها وتكثيف الترويج للأردن كوجهة استثمارية جاذبة.

وأشار حمادة إلى أن اختيار مادبا عاصمة السياحة العربية 2022، سيسهم في تنشيط الحركة السياحية والتجارية بالمدينة واقامة استثمارات جديدة وتوليد فرص عمل، مشددا على ضرورة استثمار هذا الحدث المهم للترويج للمدينة بشكل خاص والاردن عموما بما ينعكس على القطاع السياحي الذي يعتبر الأكثر تضررا من تداعيات جائحة فيروس كورونا.


وبين أن خطوة فتح جميع القطاعات وعودة مظاهر الحياة الى ما قبل الجائحة أسهم في دوران وزياد عجلة النشاط بالقطاع التجاري والخدمي في عموم المملكة وحركة السياحة الداخلية والوافدة.
وجدد حمادة مطالبته بتخفيض ضريبة المبيعات التي يدفعها قطاع المطاعم غير المصنف سياحيا من 16 إلى 8 %، وبدل الخدمات من 10 إلى 5 بالمائة، أسوة بما حصلت عليه المطاعم السياحية، مؤكدا أن ذلك سيسهم في تعزيز المنافسة وتخفيض الأسعار وتنشيط القطاع.
ولفت إلى أن القطاعات الاقتصادية بحاجة ماسة الى ضخ المزيد من السيولة النقدية، لتمويل احتياجات القطاع الخاص من خلال اطلاق برامج مماثلة للتي أطلقها البنك المركزي لدعم القطاعات الاقتصادية بشروط ميسرة.
وأشاد بالبرامج التي أطلقتها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لدعم العاملين في المنشآت والأنشطة الأكثر تضرراً من جائحة كورونا، مؤكدا أهمية التعديلات الأخيرة التي طرأت على برنامج استدامة والتي تتضمن تخصيص 100 بالمائة للعامل من أجره في توفير السيولة وزيادة القدرة الشرائية لدى المواطنين.
وبحسب حمادة، يعتبر القطاع التجاري والخدمي ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني وأحد محركات النمو الاقتصادي في ظل وجود أكثر من 118 ألف منشأة تعمل تحت مظلة القطاع وتوظف حوالي 525 ألف عامل وعاملة فيما تصل مساهمته إلى ما نسبته 5ر59 % من الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد حمادة ضرورة ترجمة الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص في الفترة الحالية على أرض الواقع من خلال اتخاذ القرارات التحفيزية التي تسهم في تحريك عجلة الاقتصاد وتنشيط عموم الأسواق التجارية.