تجار الألمنيوم يلوحون باللجوء للقضاء.. مطالبات بوقف تحديد كميات الاستيراد

جانب من الاجتماع في غرفة تجارة الأردن أمس-(من المصدر)
جانب من الاجتماع في غرفة تجارة الأردن أمس-(من المصدر)
طارق الدعجة عمان- يعتزم تجار مستوردون للألمنيوم اللجوء للقضاء احتجاجا على قرارات وزارة الصناعة والتجارة والتموين المتعلقة بالاستمرار بتحديد كميات استيراد هذه السلعة بـ 175 طنا شهريا رغم انهاء المهلة المحددة بذلك منذ مطلع حزيران (يونيو) الماضي. وقالوا خلال اجتماع عقد أمس في غرفة تجارة الأردن ان استمرار الوزارة بتحديد كميات استيراد سلعة القضبان والعيدان والزوايا ذات الأشكال الخاصة أو ما يعرف ببروفيلات الألومنيوم تعتبر مخالفة للاتفاقيات التجارية التي تربط المملكة مع العديد من دول العالم، خصوصا منظمة التجارة العالمية. ودعوا الحكومة إلى ضرورة وقف العمل بقرار تحديد الكمية الشهرية للاستيراد لمصنعي وتجار البروفيلات والغاء اصدار رخص استيراد غير تلقائية لهذه السلعة. وأوضحوا ان المصانع المحلية غير قادرة على تلبية احتياجات التجار وتمتنع عن بيع كامل الكميات التي يحتاجونها الأمر الذي يتسبب في تأخير استكمال الطلبات بالوقت المحدد وحدوث خلافات من الزبائن. ولفتوا إلى فرض شروط مواصفات صارمة على سلعة الالمنيوم المستوردة في حين لا يتم تطبيقها على المنتج المحلي إضافة إلى تزاحم المصانع وشركات تجارية للحصول على رخص لاستيراد هذه السلعة. وأشاروا إلى ان تجارة الالمنيوم بالمملكة التي تضم حوالي 150 تاجرا وتوظف أكثر من 7 آلاف عامل باتت تواجه خطر التعثر والإفلاس بسبب هذه الإجراءات. وقال رئيس غرفة تجارة الأردن، العين نائل الكباريتي إن موضوع فرض الحماية أو تقيد استيراد السلع بمثابة آلية لإثراء أشخاص وشركات معينة على حساب الاقتصاد الوطني. وأضاف "يفترض عندما يتم فرض حماية وتقيد الاستيراد لسلعة محدد ان تتطور الصناعة الوطنية ولكن ما حصل بصناعة الالمنيوم انها اصحبت مسيطرة على السوق المحلية وان رخص الاستيراد التي تمنع للتجار او المصانع الصغيرة أصبحت تباع وتشترى لمن يستطيع ان يدفع تكلفتها". وبين الكباريتي ان سياسات الحماية وتقييد المستوردات تعتبر مستهلكة، ولا تخدم الاقتصاد الوطني ، مشيرا إلى ان أي معيقات توضع أمام عملية الاستيراد ستؤثر على تراجع إيرادات وخزينة الدولة. وقال رئيس الغرفة إن الاقتصاد الوطني بمثابة وحدة متكاملة ولا يجوز بناؤه على دعم قطاع وتدمير آخر مؤكدا ان موارد خزينة الدولة تأتي من عمليات استيراد السلع من خلال دفع الضرائب والرسوم المترتبة عليها. وطالب الكباريتي بضرورة أن يتم تطبيق المواصفات والمقاييس على المنتج المحلي بنفس ما يتم على المنتج المستورد تحقيقا للعدالة والرقابة على جميع المنتجات التي تتداول بالسوق المحلية. وتساءل الكباريتي عن النتائج التي تم تحقيقها من فرض رسوم حماية وتحديد كميات استيراد سلعة الالمنيوم على الصناعة الوطنية وأسعارها بالسوق المحلية. وأشار إلى أن التجارب السابقة التي تم اتخاذها من قبل الحكومة بدعم الصناعة عن طريق إضافة الأعباء المالية على الاستيراد أثبتت فشلها ولم تستطع أي صناعة أن تنمو وتتوسع بهذه الطريقة، فعلى سبيل المثال السيراميك والأحذية؛ حيث تم دعمها من خلال فرض أعباء على الاستيراد. وبين ان غرفة تجارة الاردن ستعمل على متابعة القيود المفروضة على استيراد سلعى الالمنيوم مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين وإيجاد الحلول المناسب لها مؤكد ان ابواب الغرفة مفتوحة امام جميع التجار لحل جميع المعيقات التي تواجههم بما يصب في مصلحة الوطن والمستهلك . وكانت الحكومة بدأت العام 2017 بفرض رسوم حماية بمقدار 400 دينار لكل طن، بالإضافة إلى الرسم النسبي المعمول به في جداول التعريفة للفترة الأولى (2017/5/25-2018/5/14)، وتم تخفيضها إلى 350 دينارا خلال الفترة الثانية (15/5/2018-14/5/2019) فيما تم تخفيض الرسوم إلى 300 دينار لكل طن خلال الفترة الثالثة (25/5/2019 – 25/10/2019). وقامت الوزارة بعد انتهاء مهلة فرض الرسوم بتحديد كميات استيراد انواع من الالمنيوم (قضبان وعيدان وأشكال خاصة وبروفايلات) بـ 175 طنا شهريا إلى جانب تحديد آلية اصدار استيراد بشكل غير تلقائي. واشترطت على المستورد الذي استورد الألمنيوم لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، التقدم بطلب الحصول على رخصة استيراد غير تلقائية، خلال أول خمسة أيام عمل من بداية كل شهر. وتمنح الرخصة للمستورد لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ إصدارها، شريطة أن لا تتجاوز الكمية الشهرية الممنوحة في الرخصة الواحدة عن 175 طنا.اضافة اعلان