تحذيرات من إقرار مشروع قانون إدارة النفايات

عمان- الغد- أكدت غرفة صناعة عمان، أن مشروع قانون إدارة النفايات، بمسودته الحالية المعروضة على مجلس النواب، سيؤدي الى آثار كارثية على الصناعة الوطنية، من خلال تحميلها أعباء مالية كبيرة. وأضافت الغرفة أن مشروع القانون يحمل منتجي ومستوردي المواد والبضائع المسؤولة المالية للآثار البيئية لمنتجاتهم أو بقايا منتجاتهم، رغم أن جميع المصانع تقوم بدفع رسوم نفايات للجهات ذات العلاقة ومنها أمانة عمان الكبرى والبلديات ووزارة البيئة، فيفترض بهذه الجهات أن تتولى عملية التخلص من النفايات. وبينت الغرفة أن مشروع القانون نقل موضوع إدارة النفايات والمراقبة عليها الى ثلاث عشرة جهة وجميعها لديها صلاحيات الإدارة والرقابة والتفتيش على النفايات المتولدة في الأردن، وهذا التوجه في القانون يتعارض تماما مع ما ورد في قانون الرقابة والتفتيش على الأنشطة الاقتصادية لسنة 2017، والذي تم إقراره بالأساس بهدف التخلص من تعدد المرجعيات الرقابية والتفتيشية على الأنشطة وتم حصرها بجهتين فقط هما وزارة البلديات ووزارة البيئة. وأشارت الغرفة الى أن مشروع القانون نص على إلزام المنتج الذي لديه كمية من النفايات الخطرة أو (1000) طن من النفايات غير الخطرة سنويا بضرورة اتخاذ تدابير الاسترجاع أو التخلص من النفايات التي تنتجها أنشطته أو تمت معالجتها من قبله، بدون أن يوضح مشروع القانون سبب ترك كمية النفايات الخطرة مفتوحة ولم يتم تحديدها بكمية معينة، إضافة الى عدم وضوح المقصود بعبارة (1000) طن من النفايات غير الخطرة سنويا، وما هو مقياس تحديد هذا الرقم، لأنه من الصعوبة بمكان تحديد كمية النفايات غير الخطرة المنتجة باستثناء النفايات الناتجة عن بعض الصناعات. وأوضحت الغرفة أن مشروع القانون اشترط على كل منشأة تنطبق عليها أحكام المادة (16) من القانون تحديد مسؤول مختص عن البيئة يتولى مسؤولية ضمان الالتزام بمتطلبات إدارة النفايات، الأمر الذي يشكل عبئا إضافيا على الصناعات الوطنية؛ حيث تقترح الغرفة أن يتم إعادة صياغة المادة بحيث تعطي لصاحب المنشأة الحق بإعطاء مسؤولية متابعة النفايات لأحد العاملين بالمنشأة، بالإضافة الى مهامه. وحول المادة (21) في مشروع القانون الذي يمنع أي منشأة من العمل بدون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة والموافقات البيئية من الوزارة، بينت الغرفة أن هذا البند يعني وجود جهات ترخيصية جديدة وبالتالي فرض رسوم جديدة للرخص وضمانات مالية، وهذه تشكل أعباء مالية إضافية على الصناعة، واقترحت الغرفة أن تكون لجنة التراخيص المركزية الموجودة في وزارة البيئة هي الجهة المعنية بإصدار التراخيص اللازمة، خصوصا وأنها تتكون من جميع الجهات ذات العلاقة بالتراخيص. وانتقدت الغرفة سماح القانون بإغلاق المنشأة اذا كان تشغيلها يسبب خطرا على الصحة العامة والبيئة بناء على تقرير المفتش البيئي؛ حيث إن الإغلاق بالمطلق سيؤدي الى الاستغناء عن العاملين في هذه المنشأة وبالتالي فقدانهم مورد رزقهم، كما أنه لا يجوز معاملة مكب نفايات خطرة ويشكل تشغيله خطرا على الصحة والبيئة كمصنع لديه نفايات محددة. كما أن تكون مدة تصويب الأوضاع الممنوحة للمنشآت التي تم إنشاؤها قبل صدور هذا القانون ثلاث سنوات غير كافية؛ إذ إن تصويب الأوضاع في بعض المنشآت يحتاج الى (5) سنوات على الأقل. وبينت الغرفة أن مثل هذا القانون يحمل الصناعة الوطنية أعباء إضافية، وهي التي تعاني أصلا من ارتفاع تكاليف الإنتاج، خصوصا في ظل أسعار الطاقة المرتفعة وخصوصا الوقود والكهرباء، وضعف القدرة الشرائية للمواطن الأردني، لن تستطيع منافسة البضائع المستوردة، والتي تتمتع بالعديد من وسائل الدعم في بلدانها، وتدخل الأردن معفاة من الرسوم الجمركية نتيجة لاتفاقيات التجارة الحرة بين الأردن وهذه البلاد. ودعت الغرفة الحكومة الى الالتزام بالتوجيهات الملكية التي تدعو السلطة التنفيذية إلى تحفيز الاقتصاد وتشجيع الاستثمار ومراعاة المواطن والشراكة ما بين القطاعين العام والخاص والتنمية الاقتصادية بشكل عام، وخاصة أن القطاع الصناعي يعد من القطاعات المهمة والعمود الفقري للاقتصاد الأردني. وثمنت غرفة صناعة عمان حرص مجلس الأمة بشقيه النواب والأعيان على التشاور مع الغرف في كل مشاريع القوانين ذات الصلة بالاقتصاد، ومنها مشروع قانون إدارة النفايات؛ حيث تم الاجتماع مع اللجان المعنية بهذا القانون في مجلس النواب لتوضيح الآثار السلبية لمشروع القانون في حالة إقراره.اضافة اعلان