"تسونامي" تطبيقات الهواتف الذكية يرغم الرسائل التقليدية على التراجع

هواتف ذكية في أحد المحال - (أرشيفية)
هواتف ذكية في أحد المحال - (أرشيفية)

إبراهيم المبيضين

عمان - أكد مستخدمو هواتف ذكية وعاملون في القطاع أن تطبيقات التراسل الفوري عبر الهواتف الذكية وشبكات التواصل الاجتماعي بما تتيحه من امكانيات للتواصل بين الناس ضغطت في الأيام القليلة الماضية باتجاه تقليص تداول الرسائل الخلوية التقليدية للتهنئة بحلول الشهر الكريم بنسبة كبيرة.اضافة اعلان
وقال هؤلاء إن “تطبيقات التراسل الفوري عبر الهواتف الذكية مثل : الواتس اب، الفايبر، التانجو، وشبكات التواصل الاجتماعي المجانية مثل : الفيسبوك وتويتر، وغيرها من التطبيقات المبنية على الانترنت بما توفره من قنوات مجانية وفعالة للتواصل اصبحت الادوات الاساسية لدى شريحة كبيرة من الأردنيين للتواصل في الأيام العادية او في المناسبات مثل حلول شهر رمضان المبارك او في الاعياد والمناسبات العامة.
واشار هؤلاء الى ان انتشار الهواتف الذكية واشتراكات الإنترنت المتنقل بتقنية الجيل الثالث، وسهولة الاشتراك واستخدام تطبيقات التراسل الفوري وشبكات التواصل الاجتماعي، جميعها عوامل اسهمت في زيادة الاعتماد واستخدام هذه التطبيقات التي بدأت تؤثر سلبا في خدمات الخلوي التقليدية وايراداتها منذ اكثر من ثلاث سنوات، إلا أن أثرها بدأ يتسع ويزيد بزيادة انتشار الهواتف الذكية التي تبلغ نسبته حوالي الـ 50 % من مشتركي الخلوي في الأردن.
وقال المستخدم زياد محمّد إنه “لم يرسل او يستقبل إلا القليل القليل من الرسائل الخلوية القصيرة لتهنئة الاصدقاء والزملاء والمعارف بحلول شهر رمضان المبارك، وذلك مع اعتماده على خدمات التراسل الفوري لا سيما “ الواتس اب” ، وشبكات التواصل الاجتماعي مثل “الفيسبوك” إذ هنأ معظم معارفه عبر هذه الوسائل بسهولة ومجانية ومحتوى اكثر غنى يتنوع بين الرسائل المكتوبة او الصور والفيديوهات”.
واضاف المشترك زياد “ لقد استقبلت وارسلت عددا قليلا من الرسائل العادية لمعارفي ممن لا يمتلكون هواتف ذكية، ولكن الباقي من المعارف والأهل تواصلت معهم وهنأتهم بحلول رمضان عبر رسائل خاصة او عامة عبر الواتس اب او الفيسبوك”.
وأشار إلى أنه أن يقتني هاتفه الذكي ويشترك في خدمات الواتس اب او الفيسبوك قبل نحو 5 سنوات لم يكن يعتمد إلا على الرسائل الخلوية العادية في التواصل او التهنئة في المناسبات.
وقال المشترك زياد “لم يعد الأمر يقتصر على التهنئة والمناسبات فتطبيقات التراسل وشبكات التواصل الاجتماعي اصبحت ادوات تواصل رئيسية حتى لاغراض العمل او للتواصل الدولي في الايام العادية ،مع انخفاض كلفة هذه التطبيقات”.
وتأكيدا على حديث المشترك زياد ، والتحولات الحاصلة في سوق الخلوي وخدماته التقليدية، قدّر المدير التنفيذي للمالية، نائب الرئيس التنفيذي في شركة “ اورانج” رسلان ديرانية انخفاض تداول الرسائل الخلوية العادية للتهنئة برمضان بنسبة تزيد على 70 % مقارنة بنفس المناسبة قبل خمس او ست سنوات، عندما ظلت “ المسجات” ادوات اساسية للتواصل والتهاني بين الأردنيين من مشترك خدمات الاتصالات المتنقلة.
وقال ديرانية إن “هذا الاثر في تراجع استخدام خدمات الرسائل التقليدية لا يقتصر على حلول رمضان او الاعياد والمناسبات ولكن الاثر يبدو بشكل واضح وجلي في الايام العادية، عندما تراجع مستوى تداول الرسائل الخلوية القصيرة والاعتماد على خدمات الصوت التقليدية في المكالمات الدولية”. 
واضاف ديرانية أن “ تطبيقات التراسل الفوري أو ما يطلق عليها اختصارا بخدمات الـ “ OTT “  بدات منذ سنوات تكتسح سوق الاتصالات المحلية لتستقطب بمجانيتها وانخفاض كلفتها مستخدمي الهواتف التقليدية وتحولهم الى منصاتها كبدائل عن الخدمات الخلوية التقليدية لا سيما الرسائل القصيرة والرسائل المصورة وخدمة المكالمات الصوتية الدولية وخدمات التجوال الدولي”.
وأشار إلى أن هذه التطبيقات اصبحت تدخل على شركات الاتصالات التقليدية ايرادات اساسية من خدمات الرسائل او المكالمات الدولية.
ولفت إلى سهولة وغنى محتوى هذه التطبيقات وشبكات التواصل الاجتماعي التي اصبحت من أكثر خدمات الإنترنت استقطابا واستخداما من قبل مستخدمي الإنترنت والهواتف الذكية في جميع اسواق الاتصالات حول العالم ومنها السوق الأردنية، مؤكدا بان استخدام هذه التطبيقات سوف يزداد ويتوسع في المستقبل أكثر فأكثر مع انتشار الإنترنت والهواتف الذكية.
وكانت دراسة عالمية قدرت حجم الايرادات الضائعة من شركات الخلوي حول العالم بسبب تطبيقات التراسل في 2013 بنحو 32.5 مليار دولار على شكل رسوم رسائل نصية ، وذلك وفقاً لبحث أجرته شركة “ أوفام”  المحدودة، ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 54 مليار دولار بحلول العام 2016.
محليا تقول الارقام الرسمية إن عدد مستخدمي الإنترنت في الأردن بلغ مؤخرا قرابة 5.3 مليون مستخدم بنسبة انتشار تصل الى 73 % من عدد السكان، فيما ارتفع عدد مشتركي الخلوي الى 10.3 مليون اشتراك بنسبة انتشار تصل الى 157 % من عدد السكان، فيما تقول الارقام غير الرسمية الى انّ نسبة انتشار الهواتف الذكية من اشتراكات الخلوي يقدر بأكثر من 50 %.

 [email protected]