تقرير: الأردن مرشح لاتخاذ موقف أشد صرامة مع العدوان

العلم الأردني -(الغد)
العلم الأردني -(الغد)
  رجح تقرير تحليلي عالمي أجرته مؤسسة “مكانة 360”، ومعهد السياسة والمجتمع أن يتخذ الأردن موقفا سياسيا أقوى صرامة ضد العدوان الصهيوني على غزة، خاصة إذا استمر عدد الضحايا المدنيين في الارتفاع.اضافة اعلان
وتوقع التقرير أن يتم تسخير المشاعر العامة في الأردن لحشد الدعم الإقليمي والدولي، وإظهار وحدة العالم العربي بشأن القضية الفلسطينية.
ويعكس التقرير الاتجاهات العالمية في الحوارات المتخصصة عبر الفضاء الرقمي في فترة الهدنة العسكرية في الحرب على غزة، التي بدأت بعد عملية عسكرية صهيونية واسعة النطاق ردا على أحداث “طوفان الأقصى”، وتوقفت بعد 49 يوما، لأربعة أيام وتم تمديدها يومين قبل انتهائها رسميا أمس.
واعتمد التحليل على مراجعة للنقاشات والمنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتحديدا منصة (X)، وركز على الإجابة عن مجموعة رئيسية من الأسئلة؛ منها كيف يقرأ الخبراء العسكريون في العالم موضوع الهدنة العسكرية وسيناريوهاتها، وما الاحتمالات المتوقعة لمرحلة ما بعد الهدنة من الناحية العسكرية؟ وما المعايير التي يمكن الاستناد إليها عسكريا في تعريف وتحديد المنتصرين والمنهزمين في هذه الحرب؟
وخلص التحليل إلى أن التوقعات كانت حاسمة باستئناف القتال بعد الهدنة، بخاصة من الجانب الصهيوني، الذي سيسعى إلى تحقيق أهداف عسكرية واضحة، فيما توقع الخبراء أن تستمر حركة “حماس” في التكتيكات التي تتعلق بحرب المدن والكر والفر، واستخدام الأنفاق والصواريخ، ومحاولة كسب الدعم الدولي للظروف الإنسانية والوصول إلى وقف إطلاق نار كامل.
ورجح أن تلجأ “حماس” إلى التكتيكات الحربية في شوارع المدن وعمليات الأنفاق، خاصة في المناطق الحضرية وبالقرب من الحدود، لإعادة قوتها على الأرض.
وتوقع أن من يطور الاحتلال الصهيوني دقته العسكرية في التعامل مع غزة، حيث أشارت التحليلات إلى فشله في توجيه ضربات عسكرية دقيقة أو تكتيكية، مرجحا أن يعمل الكيان على تكثيف ضربات جوية دقيقة وقصف المدفعية، مستهدفا البنية التحتية الرئيسية لـ”حماس” ومراكز القيادة ومخازن الأسلحة التي تم تحديدها من خلال جمع المعلومات الاستخباراتية خلال وقف إطلاق النار.
كما رجح التحليل أن يؤدي استئناف العمليات البرية إلى تحرك إسرائيل بشكل أعمق داخل المناطق التي كانت في السابق تحت سيطرة “حماس”، مع التركيز على تفكيك القدرات العسكرية للحركة، وستكون تكتيكات حرب المدن حاسمة، خاصة في المناطق المأهولة بالسكان في غزة، وقد يشمل ذلك وحدات مشاة متخصصة في عمليات التفتيش من مبنى إلى مبنى، وتحييد الأفخاخ والكمائن.
وأشار التحليل إلى أن هنالك تحولات في ميول الخبراء، وذلك مع حضور قضايا التطهير العرقي وحقوق الإنسان والإبادة والمشاعر الغاضبة والساخطة على ما يحدث، وهو ما يعد مؤشرا على تغير لصالح الرواية الإنسانية والأخلاقية والقانونية الفلسطينية على حساب الرواية الإسرائيلية عالميا. 
أما الموقف الأردني فمن الواضح أنه وفقا لهذه الاتجاهات سيتموضع عبر سيناريوهين رئيسيين؛ الأول يحافظ على النمط الحالي من تدخل إنساني وديبلوماسي وجهود لوقف إطلاق النار ودعم الفلسطينيين، أما الثاني فيذهب نحو نمط مختلف من التدخل أكثر فعالية وحضورا وتأثيرا واشتباكا لصالح الفلسطينيين؛ سواء على الصعيد الديبلوماسي أو حتى الإجراءات السياسية الداخلية والإقليمية، والدخول في إطارات دولية وإقليمية للضغط على إسرائيل لوقف الحرب على غزة.