تهافت كبير على الأسواق وسط شكاوى من ارتفاع أسعار أصناف خضار - فيديو

Untitled-1
Untitled-1

طارق الدعجة

عمان- شهدت الأسواق امس تهافتا كبيرا من المواطنين على شراء المواد الأساسية والغذائية في إطار الاستعداد للحظر الشامل الذي يبدأ مساء اليوم، ويستمر حتى صباح يوم الأحد المقبل.
وخلال جولة لـ "الغد"، لوحظ وجود طوابير من المواطنين عند أبواب المخابز ومحال بيع الخضار ومراكز تجارية، وذلك لشراء احتياجاتهم قبيل دخول الحظر الشامل حيز التنفيذ.
كما لوحظ قيام أصحاب المحال التجارية بإدخال أعداد محددة من المواطنين لشراء احتياجاتهم، وذلك منعا للتزاحم والاحتكاك، إضافة إلى تجنب الإغلاق في حال مخالفة تعليمات وإجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
ورصدت "الغد" شكاوى مواطنين من ارتفاع أسعار أصناف أساسية من الخضار، بخاصة البندورة الذي وصل سعر الكيلو منها إلى 90 قرشا والخيار إلى 85 قرشا والزهرة 75 قرشا والفلفل الحلو 80 قرشا والباذنجان 70 قرشا.
وتوقع تجار أن يستمر تهافت المواطنين على الاسواق حتى الساعات الاخيرة التي تسبق سريان دخول الحظر الشامل اليوم (الثلاثاء).
واكد ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الاردن رائد حمادة، وجود تهافت واقبال كبير من قبل المواطنين على شراء المواد الغذائية والاساسية تزامنا مع عشية قرار تنفيذ الحظر الشامل الذي يبدأ مساء اليوم وينتهي صباح الاحد المقبل.
وبين حمادة، ان اقبال المواطنين يتركز على شراء سلع اساسية مثل السكر والارز والمعلبات الغذائية والبقوليات واللحوم الحمراء والدواجن اضافة إلى الخضار والفواكه وسلع اساسية اخرى مثل المنظفات والمستلزمات الدوائية.
ولفت حمادة إلى توفر جميع السلع بالسوق المحلية بكميات كافية وعند مستويات اسعار مقبولة، مشيرا إلى وجود منافسة كبيرة بين المراكز التجارية بدليل العروض المخفضة التي يتم الاعلان عنها، وتشمل سلعا اساسية ذات جودة عالية وفترة صلاحية طويلة.
واشار إلى ان العديد من القطاعات التجارية والخدمية، وبخاصة المطاعم ومحال الحلويات بعموم المملكة لم تعد بمقدورها تحمل اعباء اغلاقات جديدة او اي اجراءات جديدة تعرقل عملها الذي تأثر بشكل كبير منذ بدء انتشار فيروس كورونا.

اضافة اعلان

بحسب حمادة يشكل قطاع المواد الغذائية 30 % من حجم القطاع التجاري بعدد اكثر من 50 ألف منشأة كبيرة وصغيرة بعموم المملكة يعمل فيها ما يقارب 400 ألف عامل.
وقال ممثل قطاع الصناعات الغذائية في غرفة صناعة الاردن محمد وليد الجيطان، إن الاسواق تشهد تهافتا كبيرا من قبل المواطنين لشراء احتياجاتهم من مختلف السلع الاساسية والغذائية، وذلك في اطار الاستعداد للحظر الشامل.
واشار الجيطان، إلى ان المخابز تعمل بكامل طاقتها الانتاجية لتلبية طلبات المواطنين الكبيرة من الخبز الامر الذي تسبب في حدوث طوابير عند ابواب المخابز مع السماح بادخال اعداد محددة حرصا على اجراء التباعد الاجتماعي للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
وبين ان غرفة صناعة الاردن تتابع بشكل مستمر المصانع الغذائية لضمان زيادة الانتاج وتأمين احتياجات السوق المحلية من مختلف السلع اولا باول مشيرا إلى موافقة الحكومة على السماح للمصانع الغذائية بالعمل خلال فترة الحظر الشامل.
واشار إلى توفر جميع السلع باسعار مستقرة على انخفاض باستثناء أسعار أصناف أساسية من الخضار، وبخاصة البندورة والخيار، التي شهدت ارتفاعا محلوظا بسبب ارتفاع الطلب عليها وقلة المعروض.
وقال الناطق الاعلامي في المؤسسة الاستهلاكية المدنية محمد القيسي، ان اسواق المؤسسة بدأت منذ يومين تشهد اقبالا متزايدا من قبل المواطنين لتأمين احتياجاتهم من مختلف السلع ااساسية والغذائية.
واكد القيسي، توفر جميع السلع داخل الفروع التابعة للمؤسسة بكميات تزيد على احتياجات المواطنين وعند مستويات اسعار مستمرة على انخفاض، مبينا ان عمليات الشراء تتركز على السلع اساسية مثل السكر والارز والدواجن المجدة والبقوليات اضافة إلى المنظفات.
وبين القيسي، ان المؤسسة تمتلك مخزونا استراتيجيا من مختلف السلع الاساسية والغذائية بما يغطي استهلاك 6 اشهر، اضافة إلى قيام المؤسسة باقامة مراكز توزيع رئيسية داخل العديد من المحافظات لضمان تزويد الفروع باستمرار.
وجدد حرص المؤسسة على الالتزام بتطبيق معايير الصحة والسلامة العامة من خلال التعقيم المستمر للاسواق ومنع دخول اي مواطن الا بعد التأكد من ارتداء الكمامة وتحميل تطبيق امان على الهاتف الخلوي مع السماح بدخول اعداد محددة من المواطنين للتسوق والشراء وذلك حرصا على التباعد الاجتماعي والازدحام.
وبحسب القيسي يوجد لدى المؤسسة 67 سوقا منتشرة في عموم المملكة، اضافة إلى وجود 40 شاحنة تعزز احتياجات فروعها من مختلف السلع.
وقال ان ادارة المؤسسة قررت استمرار الدوام اليوم (الثلاثاء) الذي يصادف موعد الانتخابات النيابية، في جميع الاسواق من الساعة 9 صباحاً وحتى الساعة 4 مساءً، بهدف افساح المجال امام المواطنين لشراء احتياجاتهم ومستلزماتهم.
واشار رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك الدكتور محمد عبيدات، في بيان صحافي، الى إن قرار الحظر سيثقل كاهل الاسر اقتصاديا اذ ستضطر هذه الأسر لشراء ما تحتاجه من مواد تموينية واستهلاكية بأسعار اعلى مما كانت عليه في الايام العادية نتيجة لجشع واحتكار بعض التجار ضعفي النفوس لما يتوفر لديهم من سلع. فعلى سبيل المثال بدأت اسعار الخضار والفواكه واللحوم والدجاج بالارتفاع المبالغ فيه نتيجة زيادة الطلب عليها من قبل المواطنين، أما من الناحية الصحية فسيؤدي تزاحم وتدافع المشترين في الأسواق إلى الاصابة أو نقل العدوى بهذا الفيروس الخطير وبالتالي فإن عدد الاصابات ستزيد وفي احسن الاحوال ستبقى ضمن المعدل اليومي.
ودعا الدكتور عبيدات، المواطنين الى عدم الشراء بكميات فائضة عن حاجتهم اثناء مدة الحظر وعدم التزاحم في الأسواق والالتزام بشروط الصحة العامة الخاصة بهذه الجائحة خرصا على سلامتهم من هذا الفيروس الخطير من جهة والحفاظ على اموالهم خاصة اننا نعيش في ظروف اقتصادية صعبة وقدرات شرائية ضعيفة.