توافق مجتمعي على أن بعض مواد "الجرائم الالكترونية" تضمنت عقوبات قاسية

3062222e-جرائم-إلكترونية-تعبيرية
جرائم الكترونية

توافق سواد ممثلي المجتمع المدني والمهتمين والقانونيين اللذين اجتمعت بهم "قانونية النواب" امس على ان بعض مواد مشروع قانون الجرائم الالكترونية تضمنت عقوبات قاسية وغرامات مرتفعة يتوجب اعادة النظر فيها، فيما ظهرت اصوات رسمية تتحدث عن قضايا متعددة اقيمت جراء وسائل التواصل الاجتماعي.

اضافة اعلان


وتاتي مناقشات مشروع القانون من قبل اللجنة النيابية في وقت ترتفع اصوات تطالب الحكومة بسحبه باعتباره يتضمن مواد تقيد حرية الراي والتعبير، وان قانون العقوبات كاف للردع، واصوات اخرى ترى انه يمكن تشذيب بعض المواد لتتوافق مع حرية الراي والتعبير دون منح الحق للفضاء الالكتروني تلويث سمعة الناس والنيل منهم، فيما يرى فريق ثالث ان التواصل الاجتماعي بات يساء التعامل معه لا بد من ردعه. 


"قانونية النواب" تستمع بشكلٍ مكثف لوجهات النظر كافة، وتعقد لهذا  الغرض اجتماعات متواصلة مع معنيين واكاديميين ومجتمعات مدني وخلافه. 


وخلال الاجتماع الاول الذي عقدته اللجنة امس وترأس جانبا منه رئيس مجلس النواب احمد الصفدي قال الصفدي  أننا في المجلس مع حرية الرأي  والتعبير وحرية الاعلام والصحافة ونتقبل الرأي الآخر والنقد البناء الذي يقود الى تحقيق المصلحة العامة، لكننا بالوقت ذاته يجب أن نقف إلى جانب تشديد العقوبة والغرامة بحق المسيئين والممارسين للابتزاز واستهداف المجتمع وسلامته.


وأضاف بحضور خبراء وممثلين عن مؤسسات مجتمع مدني، أن الغرامات المالية المرتفعة لا تستهدف الفئة الحريصة على سلامة وأمن المجتمع، وانما تطال فئة من لا يتوقفون عن الإساءة للمجتمع وتخريبه وبث الاشاعات والسموم، وبالتالي نحن نقف مع فرض هذه الغرامات بحق من يسيء ويسعى إلى الفتنة والتشويه والابتزاز وغيرها من الممارسات غير المسؤولة.

وشدد على أن المجلس يتعامل مع نصوص مشروع القانون وفق أعلى درجات المسؤولية الوطنية ودون أي شخصنة، مطالباً من مؤسسات المجتمع المدني التواصل مع النواب والحوار للخروج بقانون توافقي.

خلال الاجتماعات التي عقدتها "قانونية النواب"  على مرحلتين ناقش الحضور مواد المشروع، مشيرين إلى وجود العديد من المواد التي تحتاج الي معالجة خصوصا فيما يتعلق بالمصطلحات الفضفاضة والمتداخلة مع القوانين والتشريعات الأخرى.

واستغربوا  تغليظ العقوبة بصورة كبيرة وخاصة فيما يخص الغرامات المالية والتي تم وصفها بانها "غير طبيعية" ، مطالبين اللجنة بتعديلها.

واشار الحضور لضرورة أن تتضمن بنود القانون ضبط وسائل التواصل الاجتماعي والتي غير مرتبطة بالاردن بل متاحة في كافة أرجاء العالم، ولفتوا لاهمية وجود دراسات اجتماعية واقتصادية لمعرفة الأثر الذي سيلمسه المجتمع من إقرار هذا القانون، إضافة إلى عمل ورشات عمل تتطرق لبنود القانون وانعكاساته . 

وقال الرائد انس الحلاحلة رئيس وحدة الجرائم الإلكترونية في مديرية الأمن العام أن دور المديرية في توفير بيئة إلكترونية امنه للمجتمع وحمايته من اي ضرر يلحق به من خلا ل إيجاد القانون الراد لذلك .

وبين أن العام 2022 شهد تسجيل 16 قضية تمس الجرائم الإلكترونية وكانت في أغلبها تمس الأسرة الأردنية والمؤسسات المالية والشركات والافراد ، مشيرا إلى زيادة كبيرة في تسجيل مثل هذا النوع من الجرائم وان بعضها غير مغطى بأحكام القوانين أو أن العقوبات غير كافية بالتالي لابد من شمولها بالعقوبات حتى نحافظ على المجتمع والافراد .

بدوره أكد النائب الأول لرئيس المجلس احمد الخلايلة أن هذا القانون يمر بمخاض شعبي وإعلامي كبير وان هذا يعتبر أمر صحي ، مؤكدا أنه ليس هناك موقف مسبق من القانون .

وأشار إلى دور  المجلس إالاستماع الى كافة الآراء والملاحظات والمقترحات من كافة شرائح المجتمع حتى يخرج القانون بصورة سليمة ومجود بالشكل الصحيح .

بدوره  أكد  رئيس اللجنة القانونية النيابية، غازي الذنيبات، أن مشروع القانون لن يمس الحريات والحقوق الأساسية التي كفلها الدستور ، وأنه لن يضع قيد على الباحثين عن الحقيقة.

واشار إلى أن اللجنة تسعى من خلال فتح باب النقاش والحوار على مواد القانون والاستماع إلى كافة وجهات النظر  لبلورة تصور شامل يسهم في اثراء وتجويد مواد مشروع القانون.

وجرى خلال الاجتماع الذي تم على جلستين نقاش طويل بين النواب والحضور تركز على المواد الجدلية، وتسجيل وتوثيق كافة الملاحظات والمقترحات الواردة الى اللجنة واخذها بعين الاعتبار عند الشروع بإقرار القانون.

 

اقرأ المزيد : 

قانونية الأعيان تقر "الجرائم الإلكترونية" بعد مخالفة "النواب" في 3 مواد