خبراء: إقرار الاستراتيجية الوطنية للمرأة سيشكل مفصلا تاريخيا

جانب من الاحتفال بيوم المرأة العالمي في اتحاد المرأة العام الماضي-(أرشيفية)
جانب من الاحتفال بيوم المرأة العالمي في اتحاد المرأة العام الماضي-(أرشيفية)
عمان- أحرزت المرأة الأردنية تقدما في مشاركتها السياسية، اذ تقدم الأردن 16 مركزا على المستوى العالمي عن العام 2018، بحسب مؤشر الفجوة بين الجنسين للعام الماضي. ويأتي هذا التقدم، على عكس مشاركتها الاقتصادية بحسب المؤشر، في ظل توقعات بإقرار الحكومة اليوم، للإستراتيجية الوطنية للمرأة، بالتزامن مع الاحتفال بيوم المرأة العالمي. وقال خبراء ومعنيون لـ(بترا)، إن الأردن كان سباقا بدعم المرأة، وتمكينها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ما يجعل دورها في المجتمع أساسيا وفاعلا. وفي ظل الاحتفال بهذا اليوم، قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية ورئيس اللجنة الوزارية لتمكين المرأة، موسى المعايطة، ان الإستراتيجية تحوي خطة تنفيذية لتحقيق الأهداف التي تضمنتها. واشار إلى تنفيذ الإستراتيجية عبر لجنة فنية، تمثل المؤسسات والوزارات الحكومية، سيكون لها دور فاعل في قضايا تتعلق بتمكين المرأة ومشاركتها، ومنع أي تمييز ضدها، مبينا في هذا الاطار، ان تنفيذها سيكون عبر إجراءات تشريعية وقانونية متعددة. واكدت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس، ان إقرار الإستراتيجية، يشكل نقطة مفصلية في تاريخ الأردن ومسيرة المرأة بشكل عام، ويتماشى موضوع اليوم العالمي للمرأة، مع الحملة متعددة الأجيال لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، المسماة "جيل المساواة". وقالت النمس إن اللجنة تعمل ضمن تلك المبادرة، عبر دعم القيادات الشبابية من الجنسين وتأهيلها، ذلك أن الشباب يمتلكون رؤى جديدة ابتكارية، ذات صيغة مشتركة تسهم بتقدم المجتمع. وحول الإستراتيجية، أوضحت أن تحقيق أي تطور أو مكتسبات للمرأة، يعد ذا قيمة إقليميا وعالميا، مبينة ان موضوع المشاركة السياسية للمرأة، أولته اللجنة اهتماما كبيراً في التركيز على التغيير رغم التحديات الإقليمية. وقالت إن الإستراتيجية التي ستكون مدتها خمسة اعوام قابلة للتمديد، تشمل خططا تنفيذية وإجرائية وأهدافا، مشيرة إلى تحديد مسؤولية الجهات المعنية تجاهها، أكانت حكومية أو وطنية أو قطاعا خاصا، أو مؤسسات مجتمع مدني، وغيرها من المؤسسات العسكرية والأمنية، وستأخذ بالاعتبار اللاجئات والنساء المهاجرات. وتتضمن الإستراتيجية محاور، منها: مشاركة المرأة في الحياة العامة، ووصولها للمواقع القيادية والاستقلالية الاقتصادية، عبر التركيز على قدرتها للوصول، وأن تكون ريادية، بالإضافة لانخراطها في سوق العمل، ووصولها للمواقع السياسية. كما تتضمن؛ محاور اخرى تتعلق بالعمل القيادي، والوصول للخدمات والحماية، والعدالة عبر القضاء أو الحماية من العنف، بالإضافة لمحورين مرتبطين بتغيير صورتها النمطية، وإيجاد اتجاهات إيجابية في المجتمع نحو العلاقات بين الجنسين. كما تتضمن محورا خاصا بقدرة المؤسسات على تنفيذها وتعزيز دورها في التنفيذ، إذ أن المتابعة في تحقيق أهدافها، ستجريها اللجنة الفنية الخاصة بالإستراتيجية. وبين أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور علي الخوالدة، أن ‏أحد محاور الوزارة عبر استراتيجيتها وخطة عملها ‏ضمن أولويات عمل الحكومة لعام 2020-2021، زيادة مشاركة المرأة في الحياة السياسية. ولفت الى تعديل قوانين أخيرا، بما يسمح للمرأة بالمشاركة الاقتصادية، لاعتماد المشاركة السياسية على عوامل؛ منها القدرة المادية للمرأة، وكفاءتها. وقال المدير التنفيذي لجمعية معهد تضامن النساء الأردني منير إدعيبس، إن المرأة تقدمت في مجال مشاركتها السياسية، برغم تراجع مشاركتها الاقتصادية، مشيرا لما حققته من نتائج إيجابية في الانتخابات النيابية واللامركزية والبلديات. المحامية اسمى خضر، أوضحت أن الزيادة المطردة ‏والمستمرة‏ في عدد النساء المشاركات بالحياة العامة والسياسية، وتوليهن لمواقع مسؤولية، يعود لأسباب ‏رئيسة، أولها الإرادة السياسية العليا في البلاد، والتي فتحت الأبواب أمامها، لتولي مثل هذه المناصب وتذليل العقبات أمامها، والمطالبة النسوية بالحقوق السياسية للمرأة. ‏ ودعت المرأة للانخراط السياسي بأشكاله اليومية، ‏وليس في المناسبات فقط، ‏عبر المشاركة في الأحزاب والعمل العام النقابي والمدني والإعلامي، وفهم القضايا وتتبعها‏، ذلك أن السياسة بمفهومها تُعنى بمعالجة القضايا العامة. اما الباحثة بمركز دراسات المرأة في الجامعة الأردنية الدكتورة امل الخاروف، فبينت أهمية وصول المرأة إلى مناصب قيادية، لتحقيق مزيد من الإنجازات، والتغيير الفعال النابع من ذاتها نحو تعزيز قدراتها ‏وتمكينها اجتماعيا. وأكدت ضرورة إشراك المرأة بدراسة الموضوعات والأنظمة والقواعد المتعلقة بعملها، وإعطائها الأولوية التامة بذلك، باعتبارها الاقدار على ‏إدراك أمورها. وأضافت الخاروف، أنه لا بد من إعطاء صلاحيات أكبر للمرأة بصنع ‏القرار، ما يتيح لها اكتساب المهارات والكفاءة والمساهمة باستقلالها تدريجيا.-(بترا- بشرى نيروخ)اضافة اعلان