خبراء عمل يدعون لتوفير فرص تدريبية تلبي احتياجات السوق

طلاب يقومون بأعمال تنفيذية في إحدى مراكز التدريب المهني -(أرشيفية)
طلاب يقومون بأعمال تنفيذية في إحدى مراكز التدريب المهني -(أرشيفية)
رانيا الصرايرة عمان - أكد خبراء في مجال سياسات العمل، ضرورة توفير فرص تدريبية مبنية على أساس احتياجات سوق العمل، وتعزيز دور القطاع الخاص بتوفير فرص تدريبية جديدة. يأتي ذلك في نطاق، فتح مؤسسة التدريب المهني، باب القبول والتسجيل عبر موقعها الإلكتروني للعام التدريبي (2020- 2021)، اعتبارا من صباح امس، وحتى بداية الشهر المقبل. مدير عام المؤسسة المهندس زياد عبيدات، قال في تصريح صحفي، إن خطة العام الحالي تتيح، تعبئة استمارة التقديم إلكترونيا، وستنشر على صفحتها الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة، والمواقع الإخبارية، والتواصل، إذ سيعلن بعد انتهاء التسجيل، عن أسماء المقبولين للعام التدريبي الجديد. وأضاف عبيدات أن المؤسسة، وضعت إطار خطة تطويرية للارتقاء بمنظومة التدريب المهني، لإحداث توازن بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، موضحا انها تستهدف تخريج نوعية متميزة من العمالة الماهرة والمدربة، تحمل على عاتقها خدمة قطاعات إنتاجية وصناعية وسياحية وعمالية، وتمكينها من المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية. وبين عبيدات أن التسجيل الإلكتروني، يتضمن نموذج استمارة تقديم لطلب الالتحاق بمعاهد المؤسسة، وفقا لتحولها الإلكتروني، مضيفا أن القبول والتسجيل إلكترونيا، يمنع التكدس في المعاهد ويلبي الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا. وأضاف أن أسس وتعليمات القبول حددت مسبقا، علما بأن الطاقة الاستيعابية للمؤسسة تبلغ أكثر من 10 آلاف متدرب ومتدربة، في حين تبلغ الطاقة التشغيلية نحو 20 ألفا. وأوضح أن مجالات التدريب لهذا العام، تضم: صيانة المركبات والحافلات والآليات الثقيلة والخفيفة، تشكيل المعادن والصيانة الميكانيكية، والكهرباء العامة (قوى)، والإلكترونيات، والسكرتاريا والطباعة، الحلاقة والتجميل، التكييف والتبريد والتمديدات الصحيّة، الصناعات الغذائية، والحرف التقليدية، نظم المعلومات، وصيانة الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات، الفنادق والمطاعم والسياحة، النسيج والجلديات، الطباعة والتجليد، النجارة والتنجيد والديكور، صياغة الذهب والمجوهرات، الطاقة، الدواء، المياه والبيئة والكيماويات. الخبير في سياسات العمل حمادة أبو نجمة؛ أكد أن التدريب المهني جانب رئيس من برامج التشغيل والحد من البطالة، مؤكدا ضرورة معالجة الاختلالات التي تحد من فعالية الدور الرسمي للتدريب، ومن أهمها نظام معلومات سوق العمل الذي لا يخدم العملية التدريبية، ولا يعكس صورة حقيقية لواقع سوق العمل واحتياجاته، ومنهجية تصميم برامج التدريب وتنفيذها في ظل غياب استراتيجية وطنية مرتبطة باحتياجات أصحاب العمل. كما لفت الى ضعف المنظومة الإرشادية والتوجيه المهني، ومحدودية التأثير في اختيار الفرد، والنظام المغلق لبرامج التدريب الذي لا يوفر فرص تقدم وترق، وغياب ممثلي القطاع الخاص عن حاكمية قطاع التدريب والتعليم المهني، وعن دوره بتطوير المعايير المهنية وآليات الاختبار ومنح الشهادات. واشار ابونجمة لمشكلة نقص المخصصات المالية وعدم كفايتها، لتوفير متطلبات التدريب في موازنة الدولة، ما أدى إلى عدم القدرة على مواكبة معدات وتجهيزات التدريب، والتطور العلمي والتكنولوجي والصناعي، ونقص المدربين وضعف تأهيلهم. وقال "علينا البدء بتوفير معلومات تفصيلية عن حجم ونوع المهن المطلوبة في سوق العمل، وحجم العرض المتوازن من مخرجات التعليم والتدريب المهني والتقني، بما يمكن من تحديث مناهج وبرامج التدريب وتحديد التخصصات وبرامج التدريب القصيرة وتقويم المخرجات، ما سيؤدي تدريجيا إلى مواءمة مخرجات التدريب المهني مع احتياجات السوق. ودعا لتوفير مخصصات لتحديث المعدات التدريبية، والمستلزمات التشغيلية للتدريب، وبيئة تدريب جاذبة ومشجعة، وتطوير قدرات المدربين واشراكهم بإعداد الدراسات والمسوحات والحقائب التدريبية وتنفيذ البرامج المتنوعة. ولفت أبو نجمة، الى ان عوامل ضعف منظومة هذا النوع من التعليم والتدريب، تكمن في: الكم والنوع، إذ إن نحو ثلث خريجي التعليم الأساسي، يوجهون إلى المسارات المهنية في المدارس الثانوية (26 %)، بينهم (25 %) يواصلون التعليم في كليات المجتمع و(4 %) في الجامعات. وأشار الى أن من يتوجهون إلى مسار التدريب المهني في المؤسسة، فهم (6 %)، وهو مسار مغلق لا يتيح للمتدرب التقدم في توجهاته المستقبلية إلى التعلم المهني والتقني في مستويات أخرى غير المهنية (اختصاصي، فني أو تقني، مهني، ماهر، محدد المهارات). وقال إن ذلك يؤدي للإحجام عن التوجه إلى التدريب المهني، بخاصة في ظل عدم وضوح الرؤية بعد التدريب، وفي ظل تركيز البرامج التدريبية على مهن تقليدية ومحدودة، بعضها قد لا يكون مطلوبا في سوق العمل، بالإضافة لمشكلة المواصلات، وضعف كفاءة البرامج التدريبية. أما من حيث النوع، فتتمثل في طبيعة التخصصات ومحتوياتها ومواءمتها مع طلب أصحاب العمل والخدمات، اذ تعاني منظومة التدريب من اختلالات تحد من فعاليتها، أهمها أن نظام معلومات سوق العمل، لا يخدم العملية التدريبية ولا يعكس صورة حقيقية لواقع سوق العمل واحتياجاته. عضو مجلس ادارة غرفة تجارة عمان جمال فريز، رأى ان "سوق العمل يعاني من ضعف مهني لغالبية خريجي الجامعات والمعاهد المهنية، وغياب التنسيق بين المؤسسات الرسمية (الحكومية)، بخاصة المعنية بسوق العمل ومؤسسات القطاع الخاص، بموازاة ضعف مواءمة مخرجات النظام التعليمي والتدريب مع احتياجات سوق العمل الفعلية، ما يؤدي الى تزايد معدلات البطالة. وأشار فريز الى برنامج اطلقته غرفة تجارة عمان بالتعاون مع صندوق التشغيل والتدريب بعنوان "التأهيل من أجل التشغيل"، ويسعى الى تحسين التأهيل والتدريب لتشغيل القوى البشرية، بحيث جرى تدريب وتشغيل نحو 3239 موظفا حتى 2018. وبين ان البرنامج "ركز على إحلال العمالة المحلية بدلا من الوافدة، عبر التدريب في مواقع العمل، وتوجيه الدعم لتشغيل الأردنيين فقط في عدة قطاعات تجارية وخدمية حيوية، أبرزها قطاعات الطاقة والمحروقات والمطاعم السياحية وتجارة التجزئة وصناعة الحلويات والصرافة ومطاعم الوجبات السريعة".اضافة اعلان