خبراء: مشروع إعداد القادة يسهم بتحسين الأداء المؤسسي

 عمان - يأتي مشروع إعداد القادة الذي تنفذه كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للدراسات الدولية بالتعاون مع مركز الاستشارات في الجامعة الأردنية، انسجاما مع تطلعات جلالة الملك عبدالله الثاني بضرورة الاعداد والتأهيل لجيل من القادة يتمتع بالمهارات القيادية اللازمة والمتقدمة في المجالات كافة.اضافة اعلان
عميد الكلية الاستاذ الدكتور فيصل الرفوع قال ان الأمم لا تنهض ولا تتطور الا بوجود القادة، فالتاريخ العربي الاسلامي يؤكد ضرورة وجود القائد بحيث يكون على قدر من المسؤولية كون القيادة تعتبر من أهم المعايير والمرتكزات التي تبنى عليها القرارات ومن ثم تقوم عليها الأمم. وأضاف الدكتور الرفوع وزير الثقافة الاسبق، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) ان المشروع جاء انطلاقا من مفهوم الأمن الوطني الشامل الذي يتوافق مع تطلعات جلالة الملك باعداد القادة وتوجيههم للنهوض بالوطن.
رئيس مجلس أمناء صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية الدكتور عمر الرزاز قال ان اعداد القيادات في القطاعين العام والخاص مهم للغاية خاصة أنه لا توجد لدينا برامج تعمل على تنمية القدرات كون معظم تلك البرامج يغلب عليها الطابع الاكاديمي على مستوى البكالوريوس والماجستير. وأضاف أن مثل تلك المشروعات تعمل على استثمار الشباب الواعد خاصة الذين وصلوا الى مراحل قيادية وسطى في مجال عملهم مشيرا الى أن اعداد القادة هو علم وفن، والتدريب عليه في غاية الأهمية كونه يعمل على تنمية القدرات واكساب المهارات القيادية للتطور والتنمية في المستقبل.
واشار الى أن مشروع اعداد القادة في الجامعة الأردنية سيكون ضمن استراتيجيات الصندوق مؤكدا أن لدى الصندوق برامج ومشروعات ومجالات تعاون مع جميع الجهات والتي من بينها وزارة تطوير القطاع العام للخروج ببرنامج موحد على مستوى الوطن لاستثمار قيادات الشباب ورعايتها وتنميتها ليصبح لدينا مسار مستدام وشامل خاص باعداد القيادات.
وأكد ضرورة التركيز على القطاع العام في اعداد القيادات للارتقاء بمستوى الاداء السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
مدير المشروع الدكتور ابراهيم عيسى العبادي قال ان المشروع يأتي لسد الحاجات في المهارات القيادية، من خلال تنمية قدرات الأفراد على المهارات اللازمة وتوظيف الطاقات والقدرات القيادية، وصقل ابداعاتهم ليصبحوا أدوات فاعلة للمساهمة في بناء المجتمع، من خلال التحفيز الذاتي والمبادرة لاكتساب المهارات القيادية كأدوات مساعدة يحتاجها القائد في شتى المجالات، وتفعيل مناخ تدريبي مميز لتنمية الذات والقدرات القيادية في المملكة.
واضاف ان المشروع يسهم في تحسين الاداء المؤسسي من خلال توفير تدريب عالي الجودة في مجال القيادة، كما يتبنى نهجا يقوم على تطوير نظام متكامل لتوفير التدريب في مجال القيادة للمؤسسات والعاملين فيها وطلبة الجامعات وأفراد المجتمع الأردني.
واشار الى أن المشروع يتضمن عددا من البرامج المتخصصة بالتأهيل القيادي ومنها برنامج القيادة الحكومية ورسم السياسات العامة، والقيادة الاستراتيجية (الادارة الاستراتيجية التنفيذية)، والقيادة في الأمن الاستراتيجي،والقيادة في مجال حقوق الانسان، والقيادة الاعلامية،والقيادة في التنمية المستدامة والحكم المحلي، وبرنامج القيادة المستقبلية الخاص بطلبة الجامعات.
وقال ان المشروع يسعى إلى فتح آفاق جديدة وواسعة للتعاون مع المؤسسات والوزارات والدوائر والهيئات الحكومية والعسكرية والأمنية وشركات القطاع الخاص بمختلف المجالات والجامعات والمراكز الشبابية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات النسائية. وأشار الى أنه سيتم اطلاق برامج وحقائب تأهيلية متعددة المجالات والاختصاصات في اطار حقول عمل المشروع وعقد ورش عمل تدريبية ومؤتمرات متخصصة للمؤسسات والوزارات والهيئات العامة والخاصة وإلقاء محاضرات تدريبية تشارك فيها أو تنفذها شخصيات أردنية من ذوي الخبرات القيادية.
كما سيطبق المشروع نظام رحلات التعلم القيادي خارج الأردن من أجل التعلم المباشر من تجربة الدول الأخرى في مجال القيادة وجلب تلك المعارف القيادية لتطبيقها في المملكة.
مدير مركز الاستشارات بالجامعة الأردنية محمد المعاقبة قال ان المشروع يعمل على بناء قدرات واكساب مهارات نظرية وعملية بمجالات متعددة لأفراد المجتمع مشيرا الى أن الأولوية ستكون لطلبة الجامعات الخريجين وموظفي الصف الأول ممن يشغلون مواقع في المؤسسات والوزارات.
واعرب عن امله في أن يحقق المشروع نقلة نوعية بشخصية المشارك وتدريبه على مفهوم القيادة مشيرا الى أن المشاركين سيحصلون على شهادات معتمدة من الجامعة ومصدقة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. -(بترا)