خبراء يدعون لاستغلال مساقط المياه في المناطق الشرقية

جفاف في إحدى مناطق المفرق بسبب التغير المناخي-(تصوير: أمير خليفة)
جفاف في أحد مناطق المفرق

أجمع خبراء زراعيون على أهمية الحفائر الترابية في توفير المياه وخاصة في المناطق الجافة في ظل التغيرات المناخية. وتعمل الحفائر على زيادة الدخل من الزراعة والمساهمة في التنمية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي.

اضافة اعلان


وبين الخبراء أنه مع استمرار تحديات ندرة المياه في المناطق المطرية فإن الحفائر الترابية، تصبح أدوات حيوية للحفاظ على المياه وإدارتها من خلال جمع مياه الأمطار والاحتفاظ بها، وإعادة تغذية طبقات المياه الجوفية، مما يضمن إمدادات مياه أكثر استدامة خلال فترات الجفاف.


وفي ظل الظروف الحالية فلا بد من تتبع كل قطرة ماء وتتبع المساقط المائية بالتركيز على المناطق الشرقية، والبدء فورا في إنشاء السدود. وينوه الخبراء إلى إمكانية الاستعانة بهندسة القوات المسلحة في إقامتها.


الباحث في الفسيولوجيا البيئية للنبات في مديرية بحوث المحاصيل في المركز الوطني للبحوث الزراعية الدكتور عبدالله الدحادحة، بين أن تجميع مياه الأمطار عن طريق إنشاء الحفائر والسدود الترابية هو حل واعد يسهم في زيادة الحصاد المائي كنهج متجدد للحفاظ على المياه وادامتها وتخفيف الضغط على المياه الجوفية ومنع استنزافها.


بل ويستخدم في بعض الأماكن لإعادة شحن خزانات المياه الجوفية وحمايتها من الهدر بفعل التبخر لذلك من المهم أن تكون الحفائر عميقة عند إنشائها.


 وقال الدحادحة إنه في ظل التغيرات المناخية تأتي أهمية هذه الحفائر في توفير المياه وخاصة في المناطق الجافة، كذلك تعمل الحفائر على سقي ورعي المواشي. ويمكن استغلال بعضها في تربية الأسماك وزراعة بعض المحاصيل مما يعمل على زيادة الدخل والمساهمة في التنمية الزراعية ما يعزز الأمن الغذائي .


من جانبه، قال مساعد المدير العام للمركز الوطني للبحوث الزراعية لشؤون البحث، الدكتور نعيم مزاهرة إنه، مع استمرار تحديات ندرة المياه في المناطق المطرية، فإن الحفائر الترابية، تعمل كأدوات حيوية للحفاظ على المياه وإدارتها، من خلال جمع مياه الأمطار والاحتفاظ بها، فإنها تمكن من إعادة تغذية طبقات المياه الجوفية، مما يضمن إمدادات مياه أكثر استدامة خلال فترات الجفاف.


وأضاف مزاهرة أنه يمكن تلخيص أهمية الحفائر الترابية في المناطق التي تعتمد على المطر بأنها توفر وسيلة لتخزين مياه الأمطار للاستخدام المستقبلي. من خلال جمع المياه واحتجازها خلال فصل الشتاء لاستخدامها خلال فترات الجفاف.


كذلك إعادة شحن المياه الجوفية، فعندما يتم احتجاز مياه الأمطار في الحفائر الترابية، يتاح لها فرصة التسرب إلى التربة وإعادة تعبئة الخزانات المائية الجوفية المحلية. وهذا يساعد على الحفاظ على منسوب المياه الجوفية وضمان توفر المياه للآبار الارتوازية.


وتعمل الحفائر أيضا على الحد من الجريان السطحي الذي يتسبب بتآكل التربة في المناطق التي تعتمد على الأمطار، فيمكن أن تؤدي الأمطار الغزيرة إلى حدوث تآكل للتربة وفقدان المياه. 


وتدعم الحفائر سبل العيش للمجتمعات في المناطق المطرية بتوفير مصدر مائي حيوي للمحاصيل والماشية خلال فترات الجفاف. وقد تساعد الحفائر على تلطيف الجو والمحافظة على التنوع الحيوي المحيط بها.


وقال مزاهرة إن الدولة تواجه تحديات بسبب محدودية الموارد المائية والنمو السكاني وتأثيرات تغير المناخ. ففي حين أن الأردن لا يعتمد فقط على مياه الأمطار، فإن المصادر البديلة للمياه في هذه المناطق تشمل المياه الجوفية التي يتم الوصول إليها من خلال الآبار لتلبية الطلب على المياه لأغراض مختلفة، بما في ذلك الزراعة والاستخدام المنزلي والصناعة. وتحلية مياه البحر أو المياه الجوفية قليلة الملوحة، مما يوفر مصدرا للمياه العذبة.

 

وأيضا إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة بشكل متزايد للري الزراعي خاصة لري الأعلاف حيث يستخدم الأردن اكثر من 90 % من االمياه المعالجة لري الأعلاف بمواصفات ضمن الاستخدام الآمن المرتبط بمواصفات يمكن من خلالها الاستغناء عن المياه الجوفية.


وأضاف مزاهرة أن الأردن يستخدم نهجا شاملا يجمع بين مصادر المياه البديلة مع إستراتيجيات المحافظة على المياه وإدارتها بكفاءة.


وبين أنه من خلال إدراك أهمية الحفائر الترابية وتسخير مصادر المياه البديلة، يسعى الأردن جاهدا لضمان مستقبل مائي مستدام في المناطق التي تعتمد على الأمطار، وتعزيز المرونة والتصدي للتحديات الملحة لندرة المياه.


وزاد أنه من المهم ملاحظة أن إستراتيجية إدارة المياه الشاملة والمستدامة غالبا ما تتضمن مزيجا من هذه المصادر البديلة، جنبا إلى جنب مع الحفاظ على موارد المياه واستخدامها بكفاءة.


رئيس جمعية التمور الأردنية أنور حداد قال إن الأردن يعاني من نقص شديد في المياه وشح مطري وفق المعدلات الدولية لاستهلاك الفرد في العالم.

 

وأضاف حداد أن الحفائر الترابية هي إحدى السياسات المائية الهامة التي يمكن أن تزيد من المخزون الحوضي من جهة ويمنع جريان المياه في الأراضي المفتوحة وبالتالي منع انجراف التربة وتقليل معدلات التبخر. 


وأضاف أن التوسع في هذا المجال في ظل التغير المناخي يمكن أن يساهم في تحسين المخزون الجوفي من المياه.

مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران، بين أنه في ظل التغيرات المناخية فإن الحفائر ضرورية خاصة إذا علمنا أنه خلال العامين السابقين شهد الأردن جفافا، لكن الموسم المطري الأخير شهد عدم استقرار جوي قوي أدى إلى أمطار غزيرة ساعدتنا في موضوع الحصاد المائي .


وأضاف أنه في ظل الظروف الحالية لا بد من تتبع كل قطرة ماء تنزل من سمانا وتتبع المساقط المائية ونركز على المناطق الشرقية والعمل مع الجهات ذات العلاقة للتعايش مع ظاهرة التغيرات المناخية والبدء فورا في إنشاء السدود. وأعتبر أن الحفائر الترابية لا تفي بالغرض وحدها، فهي تخدم منطقة جغرافية معينة وتكون كميات مياهها محدودة. وأضاف أنه يمكن أيضا الاستعانة بالقوات المسلحة في إقامة السدود.


وقال العوران، "لابد أن نلاحظ تصريحات وزارة المياه عن الأرقام حيث أن نسبة الهطول في بعض المناطق 146 % فيما ما وصل مخزون السدود والحفائر 43 % وهذا يعني أن هناك فائضا من المياه في مناطق عدة ذهب ولم يستغل وهذا يؤكد أنه لابد من التوجه للمناطق الشرقية وتتبع المساقط المائية هناك وإقامة سدود وحفائر فيها. 

 

اقرأ المزيد :

سد جديد بسعة 300 ألف م3 في المفرق