دراسة توصي باستحداث برامج لتحقيق الأمن الوظيفي

عمان -الغد- أوصت دراسة أعدتها المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية، من خلال مرصد المشاريع الصغيرة والمتوسطة المتعلقة بالعمالة الوطنية والوافدة في الأنشطة والمنشآت الاقتصادية باستحداث برامج تعمل على تحقيق الأمن الوظيفي للعمالة الأردنية في المنشآت الصغيرة والمتوسطة للقطاع الخاص بشكل مكافئ للامتيازات المتوفرة في القطاع العام.اضافة اعلان
كما أوصت بالعمل على تطوير نظام معلوماتي للعمالة المحلية والوافدة في المنشآت الميكروية والصغيرة والمتوسطة بهدف تقديم صورة آنية ومفصلة لقياس مدى توافق جانب الطلب والعرض للعمالة؛ بحيث يتم من خلاله تحديد الخبرات والمهارات للعمالة التي تتطلبها المنشآت بما يتيح التعرف على أعداد العاملين والعاطلين عن العمل بما في ذلك الباحثين عن عمل حسب المحافظات.
وأظهرت نتائج الدراسة وجود تنقلات في العمالة على مستوى الأنشطة الاقتصادية مما يستوجب ضرورة إعداد دراسات تبحث في موضوع "دوران العمل" والأسباب في المنشآت الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة، خاصة وأن معدل دوران العمل المرتفع هو بمثابة مؤشر لعدم استقرار المنشآت فنياً وإدارياً.
كما أوصت بإعداد آلية سبل تسهيل حركة العمالة بين المحافظات، في ضوء تواجد عدد كبير من الأسواق الفرعية لنفس المهارة مع غياب سهولة الحركة بينها والتي تؤدي إلى تخصيص للموارد دون المستوى الأمثل، وكذلك دعم جهود إصلاح قطاع التدريب الفني ضمن إطار الاستراتيجيات الوطنية المعتمدة في المنشآت الصغيرة والمتوسطة. 
واحتلت عمان المركز الأول بتواجد حوالي 38.9 % من إجمالي المشتغلين الأردنيين لعام 2016، تليها محافظة إربد بنسبة 18.7%، ثم محافظة الزرقاء بنسبة 13 %.
ووفقاً للدراسة تراجع عدد العمالة الوافدة الحاصلة على تصاريح عمل لتبلغ (318.8) ألف في نهاية عام 2016، في حين بلغ (327.6) ألف في نهاية عام 2015 ، حيث تزايدت أعداد تصاريح عمل العمالة السورية من (5.75) ألف عام 2015 إلى نحو ( 33.5 ) ألف عامل في نهاية عام 2016 (بنسبة 482 %) ومن ثم ارتفع الى نحو (45) ألف تصريح حتى نهاية الربع الأول من عام 2017 ، في حين انخفضت تصاريح العمالة المصرية من 205 آلاف عام 2015 إلى نحو 175 ألفا عام 2016 .
وتركزت تصاريح العمالة الوافدة في قطاعات الزراعة بنسبة (29 %)، والصناعات التحويلية بنسبة (26 %)، وأنشطة الأسر المعيشية (جلها الخادمات) بنسبة 19%، وتجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات بنسبة 8 %.
وبلغ المجموع الكلي للعمالة (المحلية والوافدة) في المناطق الصناعية المؤهلة نحو (57.7) ألف عامل، حيث شكلت العمالة الوافدة منها (46.1) ألف عامل وبنسبة 80%.
وتركزت العمالة الوافدة في محافظة العاصمة بنسبة 44 % وإربد بنسبة 16 % والزرقاء بنسبة 12 % والبلقاء بنسبة 9 %.
وتمركز القسم الأكبر للعمالة الوافدة في المنشآت الميكروية؛ حيث شكلت العمالة فيها نسبة 40 % حيث تركزت في أنشطة تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات بنسبة 42 %، الصناعات التحويلية 24 %، أنشطة خدمات الإقامة والطعام 16 %.
 وشكلت العمالة الوافدة في المنشآت الصغيرة ما نسبته 39 % من إجمالي حجم العمالة، حيث تركزت في أنشطة الصناعات التحويلية، أنشطة تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات، خدمات الإقامة والطعام، التشييد، وبنسب 34 %، 27 %، 16 %، 13 % على التوالي. فيما شكلت العمالة الوافدة  في المنشآت المتوسطة ما نسبته 20 % من إجمالي حجم العمالة الوافدة ، حيث تركزت في الصناعات التحويلية، التشييد، أنشطة تجارة الجملة والتجزئة، إصلاح المركبات وبنسب 49 %، 19 %، 12 % على التوالي.
وبلغت نسبة العمالة الوافدة في المنشآت الصغيرة ممن هم دون الثانوية العامة 69 %، وللحاصلين على التعليم الثانوي 15 %، و التلمذة المهنية 10 %، و 3 % للحاصلين على الدرجة الجامعية.
وحسب الدراسة تبين عام 2015 أن ما يقارب 90 % من إجمالي فرص العمل المستحدثة كانت من نصيب الأردنيين، و 3.3 % للعمالة المصرية ونحو 1.2 % للعمالة السورية، و1% من باقي الدول العربية، و 4.3 % من باقي الجنسيات الأجنبية الأخرى (غير عربية).
 وعلى مستوى المحافظات أوضحت الدراسة أن النسب لصافي فرص العمل المستحدثة بلغ 41 % من نصيب محافظة العاصمة، و 25% لمحافظة الزرقاء، و 13% لمحافظة إربد.
فيما أظهرت الدراسة أن النسب الأعلى لسبب ترك العمل بنحو 37 % تعود إلى ظروف العمل وطبيعته، و 17 % للتقاعد و15 % لأسباب اقتصادية.
يذكر أن الدراسة أعدتها المؤسسة خلال شهر كانون الأول الماضي وهدفت إلى تقديم حزمة من المعلومات تخدم راسمي السياسات ومتخذي القرارات وتحقيق تنمية قدرات ومهارات العمالة للوصول إلى التوازن المطلوب في سوق العمل الأردني  وبما يخدم المصلحة العامة الأردنية في إطار الاتفاقيات الدولية الموقعة في هذا المجال.