دليل إجراءات دعاوى المنازعات الصغيرة و"المسار السريع" يحدد محاكم الصلح

نادين النمري

عمان - حدد دليل إجراءات دعاوى المنازعات الصغيرة وذات المسار السريع، محاكم الصلح التي ستنظر بهذه المنازعات، حيث حددت الدعاوى التي قيمتها أقل من ألف دينار بأنها نزاعات صغيرة، أما دعاوى المسار السريع فحددت بـ3 آلاف دينار أو أقل، أو الدعاوى التي لا يمكن تقديرها فتعرض على القاضي المختص لتحديد مسارها في ما اذا كانت من الدعاوى الصغيرة أو ذات المسار السريع أو ذات المسار العادي.اضافة اعلان
وكانت وزارة العدل، أطلقت الإجراءات القضائية المعتمدة ضمن الخطة الوطنية لتسوية النزاعات الصغيرة وذات المسار السريع، الأسبوع الماضي، حيث قال رئيس لجنة المنازعات الصغيرة القاضي وليد كناكرية خلال حفل الاطلاق إن "25 % من الوارد الى المحاكم سيتم الفصل فيه بمدة لا تتجاوز 3 أشهر وفقا للإجراءات التي تم اقرارها".
وبحسب الإجراءات، تستوفى الرسوم عن دعاوى المنازعات الصغيرة والدعاوى ذات المسار السريع محددة القيمة بواقع 3 % من قيمة الدعوى وفقاً لنظام رسوم المحاكم، و2 % من دعاوى نزع اليد والقسمة والمهيأة والدعاوى التي لا يمكن التعبير عن المدعى به بمبلغ نقدي يتراوح ما بين 10 و50 دينارا، كما ان الدعاوى العمالية معفاة من الرسوم ورسوم إبراز الوكالة.
وأشارت الإجراءات إلى أنه يتم قبول البينات الشخصية أو ما يفيد بتلقي معونة من الصندوق الوطني أو أي مشروحات صادرة عن جهة رسمية تفيد عدم ملكية الطالب لعقار غير مرهون لغايات تأجيل الرسوم في الدعاوى الصغيرة وذات المسار السريع.
أما إجراءات قيد الدعوى والتبليغ، فتكون بتقييد قلم لائحة الدعوى في سجل الدعاوى فور ايداع اللائحة برقم متسلسل، ويمكن تسجيل اللائحة إلكترونيا، وفي الدعاوى ذات المسار السريع يصدر رئيس المحكمة قراره باعتبارها دعاوى مستعجلة وفق أحكام قانون محاكم الصلح.
ويحدد موعد جلسة المحاكمة الأولى بعد ثلاثة أيام عمل في دعاوى المنازعات الصغيرة، وأسبوع في الدعاوى ذات المسار السريع، عدا يوم قيدها، يرسل قلم المحكمة فوراً وبعد تسجيل الدعوى في السجل، رسالة تتضمن اشعار تبليغ الدعوى بواسطة الهاتف وترسل أوراق التبليغ بنفس يوم قيدها أو في اليوم التالي بحد أقصى وذلك بواسطة الشركات المعتمدة لتبليغها، ما لم يتضح ان هناك مصلحة لتبليغها بواسطة المحضرين.
ويختم التبليغ بخاتم يشير إلى أن الدعوى مستعجلة لغايات اشعار شركة التبليغ بضرورة التبليغ بالسرعة الممكنة، وفي دعاوى المنازعات الصغيرة ينبغي على كاتب المتابعة الاتصال بالمدعى عليه وحثه على الحضور والاتفاق معه على تحديد ساعة الحضور ومن ثم الاتصال بالمدعي لإبلاغه بموعد الجلسة.
وتقسم مسارات إجراءات التقاضي في المنازعات الصغيرة الى 3 أقسام، هي محاكمة اليوم الواحد والتي إذا تم الصلح يجري اثبات ما اتفق عليه الطرفان في محضر الجلسة ويوقع عليه من قبلهما أو وكلائهما، وإذا كان الطرفان قد كتبا ما اتفقا عليه يصادق عليه القاضي ويُلحق الاتفاق المكتوب بمحضر الجلسة ويثبت محتواه فيه ويكون بمثابة الحكم الصادر عن المحكمة ولا يقبل أي من طرق الطعن.
اما المسار الثاني، فإذا تبين للقاضي ابتداءً ان النزاع يمكن تسويته بالوساطة وهناك مساع جادة للصلح فله بموافقة الخصوم ان يُحيل الدعوى الى الوساطة ويجري الوسيط جلسات متتالية لانهاء النزاع، وفي حال التوصل لتسوية النزاع يتم ابرام اتفاقية تسوية ويتم إعادة الدعوى لقاضي الموضوع للمصادقة على التسوية والحكم برد الرسوم وفقا لأحكام قانون الوساطة.
اما المسار الثالث، فإذا لم يتوصل طرفي الدعوى الى تسوية او الموافقة على الاحالة الى الوساطة يسمح القاضي للمدعى عليه في الجلسة الأولى تقديم جوابه على لائحة الدعوى ويجوز تدوينها شفاهيا وفي الجلسة الثانية يسمح للمدعي تقديم بيناته ثم ينتقل للمدعى عليه لتقديم بيناته الدفاعية فور ختم المدعي لبيناته وفي الجلسة الثالثة يجوز للمحكمة ان تسمح للمدعي بتقديم بينات داحضة لازمة للرد على البينات الدفاعية للمدعى عليه وذلك في اول جلسة محاكمة بعد استكمال المدعى عليه تقديم بيناته الدفاعية.
اما في الجلسة الرابعة والخامسة يتم تقيد المرافعات ويجوز أن تكون شفوية وفي الجلسة السادسة يصدر القاضي الحكم بصيغة موجزة.
أما المسار الأخير فهو محاكمة الشهر الواحد، وذلك الدعاوى التي تتطلب جمع البينات وبينات لدى الغير أو الخبرة أو بينة شخصية، وتعقد جلسات هذه المحاكمات يومياً بجلسات متتالية ولا يجوز تأجيل الدعوى لأكثر من ثلاثة أيام عمل ويعتبر الأطراف الحاضرون متفهمين لمواعيد الجلسات الواردة في الجدول الزمني اذا تطلب الأمر اعداد جدول.
ويجوز احضار البينات الموجودة لدى الغير وكذلك اجراء الخبرة في قضايا التأمين أو أي قضايا اخرى ترى المحكمة ان اجراء الخبرة فيها قبل استكمال البينات الاخرى قد يساعد على وصول الأطراف إلى تسوية ودية.
وتقدم المرافعات على ان تكون شفوية غالباً ما لم تكن هناك نقاط قانونية مهمة تستدعي البحث تؤجل الدعوى يوم عمل واحد للتدقيق واصدار الحكم .
أما اجراءات التقاضي في المنازعات ذات المسار السريع فيتم اتباع المسارين الأول والثاني المتبعين في المنازعات الصغيرة واذا لم يتم انهاء النزاع بالصلح او الوساطة يتم اتباع مسار محاكمة الثلاثة أشهر بحيث يضع القاضي في الجلسة الأولى جدولا زمنيا يتضمن جميع الجلسات حتى اصدار القرار النهائي في الدعوى والاجراء المتوجب اتخاذه في كل جلسة واصدار التباليغ اللازمة للشهود والخبراء ويوقع الخصوم عليه ويجوز للمحكمة لأي سبب تراه تعديل هذا الجدول أو حصره لمرحلة معينة من مراحل المحاكمة.
ويعتبر الأطراف الحاضرون متفهمين لمواعيد الجلسات الواردة في الجدول الزمني، وتكون المدة بين كل جلسة وأخرى ثلاثة أيام بحد أقصى.
ولضمان التزام الأطراف بالاجراءات المختصرة يتم تفعيل المادة 166 من قانون أصول المحاكمات المدنية في المنازعات الصغيرة وذات المسار السريع بالحكم بضعف الحد الأعلى من أتعاب المحاماة أو بغرامة تعادل الرسوم القضائية المدفوعة أو كليهما في حال كان الخصم متعنتاً خلال إجراءات المحاكمة.
واجازت الإجراءات تسجيل الدعاوى القضائية والطلبات ودفع الرسوم عنها وإجراء تبليغها وتبادل اللوائح والمذكرات وسائر الأوراق فيها وإجراء المخاطبات بالوسائل الإلكترونية ويتم إيداع لائحة الدعوى ومرفقاتها كاملة بالوسائل الإلكترونية وتقوم المحكمة بإشعار صاحب الدعوى بقبول تسجيلها وبعد تبليغ الطرف الآخر لائحة الدعوى ومرفقاتها يجوز أن يتم تبادل اللوائح بين أطراف الدعوى باستخدام الوسائل الإلكترونية ويكلف أطراف الدعوى بتقديم أصل ما تم إيداعه من أوراق بمقتضى هذه الفقرة عبر الوسائل الإلكترونية إلى المحكمة عند أول جلسة تلي الإجراءالذي تم بالوسائل الإلكترونية تحت طائلة بطلان هذا الإجراء.
وتعتمد الوسائل الإلكترونية التالية لإجراء التبليغات القضائية من خلال البريد الإلكتروني والرسائل النصية عن طريق الهاتف الخلوي والحساب الإلكتروني المنشأ للمحامي وأي وسيلة أخرى يعتمدها الوزير.