لا تمديد لموعد استقبال العروض من المطورين

عروض "الناقل الوطني".. ما فرص "الخطة البديلة"؟

الناقل الوطني
الناقل الوطني

فيما تستعد الحكومة لاستقبال العروض الفنية والمالية للمطورين المؤهلين، لتنفيذ مشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر في العقبة في الـ4 من كانون الأول (ديسمبر) المقبل، إلا أنها قد تلجأ لـ"خطة بديلة" في حال عدم ورود أي من تلك العروض حتى ذلك التاريخ، وفق مدير وحدة المشروع جريس دبابنة.

اضافة اعلان


وأكد دبابنة في تصريحات لـ"الغد"، أن وزارة المياه والري/ وحدة مشروع الناقل الوطني، لن تتمكن من تمديد موعد استقبال العروض من المطورين المؤهلين، لتنفيذ المشروع بعد هذا التاريخ، المتفق على موعده، مشيرا إلى اعتماد الخطة البديلة؛ "التزاما من الحكومة بإيصال المياه".


وقال دبابنة إن "الحكومة، وبناء على التوجيهات الملكية وتعليمات رئيس الوزراء والحكومة، ممثلة بوزارة المياه، تقوم بصياغة وإيجاد خطة بديلة لاستجرار مياه العقبة المعالجة المحلاة، لكن أولويتها؛ هي المضي وفق الخطة الأساسية الحالية".


و"تقوم الوزارة، بصياغة وإعداد الخطة الإطارية البديلة لطرح المشروع في مسار سريع، في حال لم ترد عروض من المطورين المؤهلين حاليا في الموعد المقرر"، وفق دبابنة الذي أضاف أن تجهيز "خطة بديلة بمسار سريع، يأتي التزاما من الحكومة بإيصال مياه خليج العقبة، عبر تحليتها للمحافظات كافة، والالتزام بالبرنامج الزمني المقرر لإيصال هذه المياه، وتلبية الطلب على المياه في المملكة".


وبين أن الوزارة، ما تزال حاليا "في مرحلة إصدار مزيد من التوضيحات لتسهيل مهمة المطورين في تقديم عروضهم في التاريخ المتفق عليه سابقا"، منوها الى مضيه في مسار سليم، وسط توقعات بـ"تشغيله في غضون الربع الأول من العام 2029".


وأكد دبابنة، الحاجة الماسة للمضي بتنفيذ المشروع، موضحا أنه "لا يوجد مشروع أكثر استراتيجية منه، سيما وأنه يسعى لتغيير فلسفة التوزيع المائي المتقطع- برنامج الدور، إلى التوزيع المستمر، ويأتي استجابة لاستراتيجية المياه التي أقرتها الحكومة لتخفيض الفاقد الماضي، والذي يمكن معالجته بشكل أكثر سهولة عند تطبيق نظام التزويد المستمر، والذي يمكنه من إدارة الضغوط في الشبكات، وسهولة اكتشاف التسرب المائي".


وما يزال هذا المشروع، يواجه تحديات ترتبط بالتغييرات الاقتصادية العالمية؛ من رفع الأسعار والفوائد وسلاسل تزويد المواد والتضخم، وارتفاع أجور الشحن والتأمين.


ويعد مشروع الناقل الوطني، ثاني أكبر مشروع في العالم لتحلية المياه وسيزود المحافظات بمياه الشرب، كما يعد أكبر مشروع في تاريخ الأردن ليس في المياه فقط بل على مستوى المملكة، بحيث ساهمت الدول الصديقة بدعم قطاع المياه لتصميمه وفق أعلى المواصفات، وتلقت الدعم الأكبر من الولايات المتحدة ممثلة بالوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID).


وأشار دبابنة في الاجتماع المنعقد مع لجنة الزراعة والمياه في مجلس الأعيان مطلع الشهر الحالي، الى أن تمديد عروض التقديم لغاية 4 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، هو آخر تمديد لها، بحيث جاء بطلب من الممولين لطلبهم إنشاء مزرعة شمسية مع المشروع، ليكون مشروعا أخضر وصديقا للبيئة لتلبية تأمين طاقته الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة.


وبين حينها، أن 85 % من الأراضي التي سيعبرها الخط، ستكون أراضي حكومية وأراضي خزينة وحرم شوارع، مشيرا إلى أن 218 كلم من الخط الناقل، ستكون موازية للخط الصحراوي وخط الديسي.


ويتكون المشروع بعناصره الرئيسة من محطتين: مأخذ على الشاطئ الجنوبي لخليج العقبة، وتحلية وضخ في العقبة، وخط ناقل بطول 450 كم، ويوفر مصدرا مستداما لمياه الشرب بواقع 300 مليون م3، ويسد الفجوة الحالية بين المطلوب والمتوافر لغاية 2040، بحيث يعد وطنيا بامتياز ولا يرتبط بأي ارتباطات أو أجندات سياسية مع الدول المشاطئة أو المجاورة للمملكة.


وتشمل متطلبات المشروع؛ استخدام الطاقة النظيفة والصديقة للبيئة، بما يضمن التزام الحكومة بانبعاث الغازات الدفينة، وما له من أثر في تخفيض كلفة المتر المكعب للمياه المنتجة.


بالإضافة لما جرى تمويله من الدراسات والاستشارات والتصاميم الكاملة لمشروع الناقل الوطني لتحلية مياه "البحر الأحمر" بنسبة 100 % من (USAID)، وبواسطة شركات استشارية عالمية، الى جانب فريق من وزارة المياه، تعهدت الحكومة الأميركية بتقديم منحة قدرها 300 مليون دولار، للمساهمة بإنشاء المشروع.


وستوفر الحكومة دعما ماليا للمشروع بقيمة 815 مليون دولار من التمويل المحلي والمنح والقروض التي عملت على استقطابها عبر وزارة التخطيط، ليسهم هذا الدعم بتخفيض كلف شراء المتر المكعب الواحد من المياه.


وأخذ المشروع في اعتباراته جوانب الدراسة البيئية، بحيث أقر استخدام الطاقة المتجددة لتخفيض كلف الطاقة وانبعاثات الكربون، وتحويله إلى "مشروع أخضر بيئيا"، بحيث ستستخدم الطاقة الكهربائية المولدة من الطاقة المتجددة، لتغطية الحمل الكهربائي للمشروع في النهار، بينما يجري استجرار الكهرباء من الشبكة الوطنية في الفترة المسائية.  


وكانت وزارة المياه، أعلنت مطلع شباط (فبراير) الماضي، عن عقد لجنة العطاءات الخاصة بإجراءات العروض الفنية والمالية للمطورين المؤهلين للمشروع، اجتماعا في العقبة مع الجهات الرسمية والمعنية به، بحضور ممثلي (USAID) والاستشاري شركة CDMSmith، لمناقشة واستعراض آخر المستجدات والتطورات المتحققة من مراحل سير عمله، وبحث إجراءات سير عمل طرحه وخطط العمل المستقبلية.


وأكدت الوزارة حينها، أنه وتنفيذا للتوجيهات الملكية، فإن برنامج عمل المشروع يحرز تقدما ملموسا، وبمتابعة حكومية مستمرة، كونه ضمن برنامج أولويات العمل الاقتصادية الحكومية بالشراكة مع القطاع الخاص، بخاصة بشأن استكمال الإجراءات الفنية وصلاحيات الجهات المختلفة لسرعة تنفيذه، ومراجعة الإجراءات المتعلقة بكل جهة من الجهات المعنية، صاحبة الاختصاص في العقبة.


وتعمل وحدة الناقل الوطني جاهدة، على تسهيل الإجراءات التنسيقية مع الجهات، لضمان سير الأمور عند التنفيذ من دون إعاقات.    


ومن المقرر أن يقوم مقدم العرض الأفضل بتأسيس شركة المشروع الخاصة به، والبدء بمفاوضات مع المقرضين للاتفاق على الشروط والأحكام المالية، لتحقيق الغلق المالي عند توقيع الاتفاقية بين الشركة والجهات ذات العلاقة، والبدء بتصميم وإنشاء مرافقه.

 

اقرأ المزيد : 

"الناقل الوطني" بانتظار عروض المطورين والتنفيذ قبل نهاية 2024