علي تطالب القطاع الصناعي بتقديم حلول لتجاوز الاشتراطات المصرية

وزيرة الصناعة والتجارة والتموين، مها علي
وزيرة الصناعة والتجارة والتموين، مها علي

طارق الدعجة

عمان- في منطق يبدو مقلوبا، طالبت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين، مها علي، القطاع الصناعي بتقديم مقترحات وحلول لتجاوز الاشتراطات التي وضعتها السلطات المصرية على الصادرات الوطنية.اضافة اعلان
وجاء حديث علي، صانعة القرار الأولى في القطاع الصناعي والتجاري، ردا على مطالب صناعيين بمعاملة المنتجات المصرية المستوردة بالمثل، سيما وان القرار الجديد، الذي سيصبح ساري المفعول بدءا من اليوم (الأربعاء) سيعقد إجراءات دخول المنتج الأردني للسوق المصرية. 
وبينت علي خلال لقائها القطاع الصناعي امس في مقر غرفة صناعة الاردن ان الوزارة قامت بإجراء مباحثات مع السلطات المصرية وتم التوصل الى "تبسيط" الاشتراطات على المملكة من حيث حجم الوثائق المطلوبة للتصدير الى السوق المصرية.
يشار أن القرار المصري الجديد يشترط على المصدرين الأردنيين التسجيل في موقع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات المصرية، وتقديم وثائق مصدقة تشمل شهادة بالكيان القانوني للمصنع والتراخيص الصادرة له وبيان بالأصناف التي ينتجها وعلاماتها التجارية، وإضافة العلامة التجارية الخاصة بالمنتج والعلامة التجارية التي يتم انتاجها بموجب ترخيص من الجهة المالكة لها، وكذلك تقديم شهادة مصدقة بأن المصنع مطبق به نظام للرقابة على الجودة صادر من جهة معترف بها من الاتحاد الدولي للاعتماد (ILAC) أو المنتدى الدولي للاعتماد (LAF) أو من جهة حكومية مصرية أو اجنبية يوافق عليها الوزير المختص بالتجارة الخارجية.
من جهة اخرى، أكدت علي خلال اللقاء وجود ارتفاع ملحوظ وغير مبرر في أسعار بيع الحديد بالسوق المحلية.
وبينت ان الوزارة تجري حاليا دراسة عن واقع اسعار الحديد بالتعاون مع غرفة صناعة الاردن لمراجعة الاسعار، وعلى ضوء نتائج الدراسة سيتم اتخاذ الاجرارات اللازمة التي تضمن بيع الحديد بأسعار معقولة.
وأشارت الوزيرة الى حزمة الاجراءات والحوافز التي قدمتها الحكومة للقطاع الصناعي والمتمثلة في تخفيض تعرفة الحمل الاقصى للكهرباء من 3.79 دينار الى دينارين؛ حيث تحملت الحكومة كلف الدعم، اضافة الى الاستمرار بالعمل في برنامج اعفاء ارباح الصادرات الوطنية من ضريبة الدخل لمدة 3 سنوات؛ حيث تبلغ كلفة البرنامج على الحكومة حوالي 80 مليون دينار سنويا.
وقال أمين عام وزارة العمل، الدكتور حمادة ابو نجمة، إن رفع نسبة العمالة السورية بالمصانع محكوم بزيادة نسبة تشغيل الأردنيين، لافتا إلى أن دراسة أجريت أخيرا بينت وجود 110 آلاف سوري يعملون بالأردن منهم 5 آلاف عامل فقط يحملون تصاريح عمل.
وأقر أبو نجمة بوجود ضعف كبير في مخرجات برامج التدريب التي تنفذها مؤسسات حكومية، داعيا القطاع الخاص لأخذ زمام مبادرة التدريب للعمالة الأردنية ووضع البرامج اللازمة لذلك.
وأوضح أن هدف مشروع الفروع الانتاجية للمصانع، الذي تم إطلاقه اخيرا تتمثل في تشجيع الاستثمار في المناطق الأقل تنمية في المملكة والتي تتمتع بمزايا نسبية وتنافسية كبيرة وفرص استثمارية واعدة، وخلق فرص عمل وزيادة عدد المشتغلين الأردنيين، وتحقيق مفهوم التنمية الشاملة للمحافظات، والتوسع في الاستثمارات ونقلها للمناطق البعيدة والأكثر فقراً من خلال منح امتيازات تشجيعية، وتحقيق مفهوم الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، اضافة إلى تعزيز مبادئ المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص وتوجيهها نحو برامج التدريب والتأهيل الشامل وربطها بمفهوم المحافظات.
وأكد رئيس غرفة صناعة الأردن، عدنان ابو الراغب، ان الغرفة تسعى دوما إلى تعميق مبدأ الشراكة والتشاور بين القطاعين العام والخاص بمختلف الميادين المتعلقة برسم السياسات الاقتصادية وسياسات تدريب وتشغيل العمالة، والاستفادة من مبادرات الدعم والتطوير التي تنفذها الحكومة.
وعلى هامش اللقاء طالبت الغرفة بدعم منظومة التدريب المهني والتقني، وفتح مراكز تدريب قطاعية وتيسير الحصول على العمالة الوافدة، واستثناء القطاعات التي تعاني من نقص العمالة وتوقف خطوط الانتاج من قرار وقف الاستقدام الى جانب دعم المنشآت الصناعية التي تساهم في عملية التدريب والتشغيل.
ومن المعيقات كذلك عدم توفر الايدي العاملة المحلية الماهرة والمدربة القادرة على العمل في القطاع الصناعي، وضعف مخرجات مؤسسات التعليم وصعوبة الحصول على العمالة الوافدة وتصاريح العمل اللازمة للصناعة وضعف مخرجات التعليم المهني والتدريب.